استمتعوا بالطقس... واحذروا

00:09 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

في أي مدينة في الإمارات، من أقصى الشمال إلى أقصى الغرب، يملأك شعور كبير بالبهجة؛ جسور منظّمة، وطرق واضحة الاتجاهات، وشوارع معبّدة نظيفة، فثمّة مَعالم خلّابة يعرفها الناس جميعاً، من بحيرات سياحية، ومنتجعات راقية تضمّ كل أنواع الترفيه والمتعة، كورنيش أبوظبي، وحدائق دبي، وبحيرة الشارقة، ومتنزّهات عجمان، وشواطئ أم القيوين، وجبال الفجيرة، وواحات رأس الخيمة..
كيلو مترات، يملأها السحر، بأشجار وحدائق، ومماشٍ، واستراحات..
 الطقس الجميل الذي يكسو البلاد الآن بنسمات باردة لطيفة، يغري بالخروج إلى الحدائق، والشواطئ، وهذا حقّ ونشاط أسريّ أو فردي ضروري، بعد عناء يوم طويل في العمل، وطبيعي أن يأخذ المترفّهون، ما يحتاجون إليه من طعام وشراب معهم، وحقّهم أن يفترشوا المسطّحات الخضر، ويفسحوا لأطفالهم في المجال، للعب والتريّض واقتناص لحظات الفرح؛ لكن المستهجَن أن يتركوا «بقاياهم» في أماكن جلوسهم، دون أن يكلّف أحدهم نفسه «عناء» جمع قمامته ووضعها في كيس، ثم إيداعها إحدى الحاويات الكثيرة المنتشرة في كل الأماكن.
الحكومة لم تقصّر البتة، في تأمين كل وسائل التنظيف ومعدّاته، ونرى طواقم عمل التنظيف تبدأ من الصباح الباكر، بجمع القمامة والتنظيف، ورشّ المياه، ومراكب التنظيف، تلمّ القاذورات، من القنوات المائية؛ حفاظاً على بيئة صحية ومستدامة.
الصباح المشرق في إمارات الجمال، يبعث على الانطلاق والانفتاح على الطبيعة، ومن ثمّ الحياة، فهذه الطبيعة الغنّاء، والطيور التي تملأ الحدائق والأشجار، تتغنّى بهذا الجمال الربّاني الأخّاذ، وهي تأنس للنظافة والبيئة الصحية، وهي أحد العناصر الرئيسية في البيئة المستدامة.
فلنكن عوناً لقيادتنا الرشيدة، وحكومتنا التي تعمل بكل ما أوتيت من إمكانات، لتبقى الإمارات، واحة جمال وبهاء، وموئلاً للباحثين عن الهدوء والرخاء، والأمان، كما أراد لها الوالد زايد، طيّب الله ثراه، مع إخوانه المؤسسين، ثم سارت على نهجهم، قيادتنا الرشيدة.
حقّكم الطبيعي الاستمتاع بالجمال، واقتناص عذوبة الطقس، وإسعاد أطفالكم، لكن ليس من حقكم البتة، أن ترموا بالأكياس البلاستيكية وبقايا ما تناولتموه، أو شربتموه، في الحدائق أو المنتجعات، أو على الرمال أو مياه البحر أو السواقي.
استمتعوا بالطقس المنعش، والأماكن كلّها؛ لكن احرصوا على النظافة، والوقاية بالتزام التباعد، والحذر أثناء إشعال المواقد في الصحارى..
هذه الإمارات تدعونا لزيارتها والتمتّع بها، فلنشكر لقادتنا النبلاء صنائعهم، ولنتعاون مع حكومتنا وبلديّاتنا، بأن تكون إماراتنا باسمة ومبهجة ويلمع بريقها في كل الكون.
[email protected]

قيَم هذا المقال
0

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y3ztusl3