عادي

تونس تحيي الذكرى العاشرة لسقوط نظام بن علي وسط إغلاق تام

20:29 مساء
قراءة 3 دقائق
1

تونس - (أ ف ب) 

خلا شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة التونسية أمس الخميس، من المتظاهرين وانتشرت فيه قوات الأمن، فيما حال الإغلاق التام بسبب تفشي وباء «كوفيد ـ 19» دون الاحتفال، كما جرت العادة منذ عشر سنوات، بذكرى سقوط نظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.
وأقامت قوات الأمن متاريس على طول الشارع وأغلقت الممرات الفرعية له في أول أيام الإغلاق التام الذي يستمر حتى الأحد القادم، وفقاً لصحفية في وكالة فرانس برس. ويتجول بعض الصحفيين والمصورين في الشارع الذي تجمع فيه في 14 كانون الثاني/يناير 2011 آلاف المحتجين المطالبين برحيل زين العابدين بن علي. واعتاد التونسيون العودة إليه كل سنة في مثل هذا التاريخ، غالباً للتذكير بمطالب الثورة. 
وقال أحد المصورين: «ذكرى 14 كانون الثاني/يناير دون طعم» هذا العام. ويقول رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية علاء الطالبي: «كان من المفترض النزول للاحتجاج في شارع الحبيب بورقيبة (في وسط العاصمة التونسية) للمطالبة بمزيد من العدالة الاجتماعية؛ لأن الحكومات التي تعاقبت منذ عام 2011 لم تهتم بهذا المطلب». 
ويستدرك: «لكن يوم 14 كانون الثاني/يناير، سأبقى في البيت للمرة الأولى منذ عشر سنوات؛ لأن الأزمة الصحية شديدة ويجب اتخاذ إجراءات قوية».
ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) منذ أسابيع للتظاهر والمطالبة بالتشغيل والتنمية في ولايات كبرى في البلاد، على غرار صفاقس (وسط) وقفصة (غرب)، إلا أن المشاركة كانت ضعيفة وتم تأجيل بعضها. وكتبت صحيفة «لا برس» الحكومية، الخميس: «يجب أن نكون جدُ متفائلين لكي نصدق أن تونس على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف الثورة».
ويشعر العديد من التونسيين بإحباط تغذّيه نسبة البطالة المرتفعة والتضخم، وتدهور القطاع الصحي. وفاقمت تداعيات الوباء الوضع الاقتصادي الصعب، وخسرت البلاد عدداً كبيراً من الوظائف. في 14 كانون الثاني/يناير 2011 وبعد أسابيع من احتجاجات سلمية كانت بدأت إثر إقدام بائع الخضار المتجول الشاب محمد البوعزيزي على إضرام النار في جسده بمحافظة سيدي بوزيد (وسط) المهمشة، تجمع الآلاف من المتظاهرين أمام مقر وزارة الداخلية التونسية وفي شارع الحبيب بورقيبة. 
وغادر بن علي في تلك الليلة تونس نحو السعودية حيث عاش في المنفى بضع سنوات بعيداً عن الأضواء، قبل أن يتوفى في 2019. وتمكنت تونس، وحدها بين ما صار يعرف بدول «الربيع العربي»، من مواصلة مسار الانتقال الديمقراطي. ويقول الطالبي: «يمكن أننا محبطون، ولكن هذا لا يعني أن هناك إحساساً بالندم. عشر سنوات، هذا قليل لتغيير نظام جاثم منذ عقود. يمكن أن نفتخر بالتقدم الذي حصل». 
ويعلل كلامه قائلاً: «أرسينا نظاماً سياسياً جديداً وتوافقنا على دستور، على الرغم من أنه لم يُفعّل كلياً واحترمنا آجال الانتخابات». ويتابع: «اليوم يجب أن يكون هناك انتقال اقتصادي».
ويغذي الإحساس بالإحباط والخذلان بعض الحنين إلى النظام القديم، ويعمل بعض السياسيين على دعم هذا التوجه، مثل «الحزب الدستوري الحر».
ويدعو هذا الحزب الذي تترأسه المحامية عبير موسى، إلى إقصاء الإسلاميين وعلى رأسهم حزب النهضة الموجود في السلطة منذ ثورة 2011، والعودة إلى نظام رئاسي قوي، بينما يعتبر الطالبي أن «الشباب الذي ترعرع في الحرية لا يزال يؤمن بالثورة». (أ ف ب)

قيَم هذا المقال
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y3awg92s