عادي

جامعة الشارقة تتجاوز عراقيل «كورونا» بالتعلم عن بعد

21:52 مساء
قراءة 3 دقائق
1

الشارقة: ميرفت الخطيب
حققت تجربة جامعة الشارقة في تطبيق نظام التعليم عن بعد في ظل أزمة «كورونا» التي أحدثت تغييرات في كل نواحي الحياة الاجتماعية والعملية والمهنية والأكاديمية، نجاحاً كبيراً رغم بعض الصعوبات في تكيف الطلبة والأكاديميين والموظفين معها. 
وأكد الدكتور حسين المهدي، عميد الخدمات الأكاديمية المساندة​ في جامعة الشارقة، لـ«الخليج» أن الجامعة شرعت في تطبيق التعليم عن بعد عبر منصات التعليم الإلكتروني بشكل جزئي قبل الجائحة، ما جعل التحول لنظام التعليم عن بعد بشكل تام «سلساً وسهلاً»، كما كان للجامعة السبق في تطبيق عدد من الحلول الابتكارية في التعليم عن بعد، سواء ما يتلق باستخدام التكنولوجيا في التحول الرقمي للعملية التعليمية، أو في التقييم، خاصة عقد الامتحانات الإلكترونية والمراقبة الذاتية، وقد قام العديد من الأساتذة بنشر بحوث في مجلات علمية رصينة حول تجربة جامعة الشارقة المتميزة في التعليم عن بعد.
وأوضح المهدي أن الجامعة وفّرت الدعم للبنية التحتية المتمثلة في منظومة إدارة المساقات والتدريب اللازم لأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، سواء تقنياً أو التهيئة النفسية لهم، ومع هذا فإن من بين التحديات التي واجهتنا في جامعة الشارقة هي ضعف تغطية الشبكة، خاصة للطلبة في بعض المناطق البعيدة، وخارج الدولة في الدول التي لا توفر خدمات إنترنت بالمستوى المطلوب. أيضاً من بين التحديات التي واجهها الأساتذة هي تفاعل الطلبة في المحاضرات وعقد الامتحانات بشكل افتراضي كامل، بما في ذلك مراقبة الامتحانات. وفي هذا الصدد عملت الجامعة على عقد العديد من ورش العمل التدريبية وبرامج الدعم التقني التي استطاعت من خلالها التغلب على هذه التحديات خلال الأسابيع الأولى من التجربة. كما واجهتنا بعض التحديات في عقد المحاضرات التعليمية عن بعد في البداية التي تم التغلب عليها من خلال استخدام برامج المحاكاة ومنظومات المختبرات التفاعلية التي توفر للطالب إمكانية إجراء التجارب وجمع البيانات، وتحليلها، وعرضها بشكل تفاعلي ممتع.
وعن إمكانية مواجهة المشاكل والصعوبات من قبل الطالب، خاصة أنه موجود في منزله، وليس في جامعته، أجاب المهدي: تمكنت الجامعة من خلال اللجان المختصة من التعامل مع هذه التحديات، خاصة في ما يتعلق بتوفير الدعم التقني والتدريب للطلبة والأساتذة، حيث قام قسم الحوسبة الإلكترونية بإصدار عدد من الفيديوهات الإرشادية التي ساهمت وبشكل فعال في التعامل مع مثل هذه التحديات، إضافة إلى معهد القيادة الأكاديمية الذي أشرف على تدريب الأساتذة في التعليم عن بعد.
وحول معدل استيعاب الدراسة أو العمل عن بعد، عند الطلبة، والكادر التعليمي، والكادر الوظيفي، قال: إن الدراسات ونتائج الاستبيانات أكدت أن نسبة الاستيعاب العملية ممتازة، ومعدل الرضا فوق 90% وفي بعض المساقات لوحظ أن الطلبة يفضلون التعليم عن بعد لما له من مزايا، خاصة في توفير الوقت وتوفير المادة المسجلة للمساقات والأنشطة والتي تمكن الطالب من مراجعة المادة مرات عدة، على عكس المحاضرات التي تعقد في الصف وتتطلب من الطالب أن يفهم المادة خلال وقت المحاضرة.
وأكد تجاوز المشاكل المستحدثة في ظل كورونا بفضل الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس الجامعة، والخطط التدريبية والدعم من إدارة الجامعة، سواء في البنية التحتية، أو الدعم التقني والفني أن نتجاوز كل التحديات التي واجهتنا خلال فترة تطبيق التعليم عن بعد.

قيَم هذا المقال
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y6du9ek8