ضربة أمنية قاصمة

00:19 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

الجهود الجبارة التي بذلتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي، ونجاحها في توجيه ضربات موجعة، والإطاحة بعصابات دولية، وضبط نحو طن و41 كيلوجراماً من المواد المخدرة، من بينها سائل الكريستال المذاب، تقارب قيمتها السوقية مليار درهم، والإطاحة ب 22 متهماً من جنسيات مختلفة، ضمن عصابات دولية للاتجار بالمواد المخدرة، محل تقدير كبير.
القيادة كشفت أيضاً عن 8 متهمين في عمليات غسل الأموال الناتجة عن الاتّجار غير المشروع بالمخدرات، من خلال ضبطيات تمت في الربع الأخير من عام 2020، هذه العملية إنجاز نوعي يضاف إلى سجلات الأجهزة الأمنية المختصة بمكافحة الاتّجار بالمخدرات وتعاطيها والإدمان عليها.
هذا الإنجاز الرائع ما كان ليتم بجهود وحيدة الجانب، بدليل أنها تمت في عز الفترة التي كانت الجهود موحدة فيها ضد فيروس «كورونا»، وهو الأشد خطورة على مدى تاريخ الإنسانية، بما يعني أن هؤلاء، أي أفراد العصابات، ليسوا من البشر على الإطلاق، وكانوا يدعمون جهود «كورونا» في نشر الموت بدم بارد.
مجتمع الإمارات خط أحمر، ورجال مكافحة المخدرات سيقفون دائماً بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المجتمع وشباب الوطن جراء هذه الآفة، وهو ما أكده العقيد طاهر غريب الظاهري مدير مديرية مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي، الذي أوضح أنه وفق الخطط الأمنية المحدَّثة بمديرية مكافحة المخدرات، تم الحصول على معلومات بوجود عدة تشكيلات عصابية تدار من خارج الدولة، وتمارس نشاطها في عدة إمارات، وكل عصابة تختص بدور محدد في تهريب وترويج المواد المخدرة. 
الضبطيات تمت ضمن سلسلة قضايا تابعتها المديرية، حيث تم وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها شرطة أبوظبي، إعداد خطط أمنية للإطاحة بالشبكة وضبط جميع كميات المواد المخدرة التي بحوزتها، وتبين وجود شركاء رئيسيين لها موجودين داخل الدولة، وتصدر لهم التعليمات من الخارج.
الأساليب الحديثة الممنهجة أسفرت عن تطور كبير في أداء عمل جهاز مكافحة المخدرات، وأسهمت في نجاح باهر لرصد المتهمين على مدار الساعة، وضبطهم متلبسين في مناطق متفرقة في إمارات الدولة.
العصابة استخدمت أسلوباً جديداً في التهريب لإدخال المخدرات إلى الدولة؛ حيث استعانت بالكريستال المذاب، واستخدامه للتهريب، وكانت تعتقد أنه لشبهه بالسائل المائي يمكن تهريبه بسهولة، ولكن رجال المكافحة بفضل التدريبات العالية، تمكنوا من كشف حيلهم وأساليبهم المختلفة، مؤكدين الجاهزية التامة للتصدي لمن تسوّل له نفسه استهداف شباب الوطن.
هذا النجاح سيقود إلى نجاحات أخرى متلاحقة لتبقى الإمارات دار أمن وأمان.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"