متغيرات منظومة التعليم

00:14 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

 

المسيرة التعليمية مقبلة هذه الأيام على مرحلة جديدة، تفتش فيها عن أنجع الطرق والوسائل للوصول باستراتيجية تطوير التعليم إلى مبتغاها، والتي أقرت منذ سنوات، واعتمدت لها مليارات الدراهم لتنفيذها، وأسفرت بعد سنوات لاحقة عن ولادة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، كجهة مستقلة عن وزارة التربية والتعليم.
مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي ستكون معنية بإدارة التعليم الحكومي على مستوى الدولة، ستعمل خارج مظلة الوزارة، وفق صلاحيات مستقلة تعزز كفاءة التعليم الحكومي في الدولة؛ إذ تم اعتماد آلية الانتقال المرن لجميع الكوادر المختارة.
ومن المتوقع أن تشهد منظومة التعليم، متغيرات جديدة عدة، قريباً، تشمل عملية تنقلات وتسكين وإحلال ودمج واستحداث قطاعات جديدة، لم تكن موجودة من قبل، وفق المستجدات والتطورات الجارية.
مهام وزارة التربية والتعليم مستقبلاً، ستركز على التنظيم، وصياغة السياسات والتشريعات، وإصدار التراخيص المؤسسية المهنية، وضمان الجودة والرقابة على المدارس.
أما المؤسسة فسوف تستقل بمهام وصلاحيات متعددة، منها تعزيز كفاءة قطاع التعليم الحكومي الاتحادي، وتوفير التعليم المدرسي، في إطار السياسة العامة للدولة، وتطوير الاستراتيجيات، وخطط عمليات التعلم والتعليم، وبرامج الرعاية الطلابية، فضلاً عن تشغيل وإدارة وإنشاء المدارس ورياض الأطفال، وستتعزز مكانة المؤسسة من خلال إنجازات الوزارة، وتتكامل معها من أجل توفير تجربة تعليم وتعلم تتميز بالتفرد لطلبة المدارس.
الهيئات المعنية بشؤون التعليم تقوم بدورها على أكمل وجه؛ حيث أثبتت كفاءة عالية في تطوير المدارس، وأحكمت قبضتها على التعليم الحكومي، إلّا أنها في الوقت عينه مطالبة بالتفاتة أكبر إلى التعليم الخاص، الذي يسجل بين حين وآخر تجاوزات، قد تكون خفت بعض الشيء بفعل تطبيق نظام التعليم عن بعد. 
مؤسسة الإمارات للتعليم التي ستظلل بجناحيها جميع المدارس الحكومية ستلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على النجاحات التي حققتها الدولة في قطاع التعليم، وسيلقى على كاهلها تحقيق قفزات نوعية تأخذ بمخرجات التعليم.
الآمال المعقودة على المؤسسة، واستراتيجية عملها في المرحلة المقبلة ستحدّد مدى نجاحها في توفير نظام تعليمي رفيع المستوى، والارتقاء بمستوى المدرسة، وبيئتها ومرافقها وجودة خدماتهما التعليمية، وربط الطالب بمجتمع المعرفة، وتمكينه من لغة العصر وأدوات التكنولوجيا الحديثة.
المتغيرات التي ستحدث يجب أن يكون موظفو الوزارة على أهبة الاستعداد لها، ليكون تطبيقهم مرناً وسلساً وإيجابياً وعلمياً، ينسجم مع التطوير، شعار كل المراحل في مسيرة الإمارات نحو الخلد.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"