الإعلام.. مسؤولية وانتماء

00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

 

أضحى الإعلام بأشكاله كافة، المقروءة والمسموعة والمرئيّة، من أهمّ الوسائل الحياتية، والآن، مع تطور وسائل الإعلام بكل مجالاته ووسائطه، صار دور الإعلام أكثر أهمية وخطورة، لأنّ كثيراً من المواقف والرّؤى، يبنيها عدد كبير من الناس، عبر متابعتهم لتلك الوسائط والمواقع، وقد تنجم عنها قرارات حيوية ومهمّة.. ومصيرية أحياناً.
دولة الإمارات، ومنذ عهد المؤسّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أدركت هذا الأمر، وتعاملت معه بجدية وحرفية كبيرتين، فكان، رحمه الله، كلّما أنشأ مشروعاً أو أنجز حدثاً خاصاً بتطوّر الدولة، يدعو الإعلام لمواكبته ومتابعته، حتّى أضحت الإمارات في وقت قصير، قياساً إلى نشأتها ونهضتها، موئل الراغبين في حياة أفضل، واستثمار أكثر فائدة، بفضل ما كان ينقله الإعلام.
وما إن وصلنا إلى عام 2020، حتّى زاد الاهتمام الإعلامي بالدولة إلى ثلاثة أضعاف، بفضل قيادتها الرشيدة التي أنجزت مشروعات استراتيجية مهمة يتناقل العالم أخبارها، ك«مسبار الأمل»، وبرّاكة للطاقة النووية، واتفاقية السلام، ثمّ الإدارة الناجحة لأزمة «كورونا»..
هذا ما أكده سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، خلال لقائه فريق الإعلام الوطني، في أول اجتماعاته، بعد اعتماده بقرار من مجلس الوزراء، وهذا الأمر، بقدر ما يدخل البهجة في نفوس الإعلاميين، وزهوّهم بتحقيق إنجازات غير مسبوقة، فإنه يحمّلهم مسؤولية مضاعفة، وشعوراً بجسامة مهنتهم وخطورتها في تشكيل الوعي، أولاً، ثمّ تقديم الوقائع، بموضوعية مطلقة، تؤكّد صدقية الدولة، وعمق تعاطيها الجاد مع كل القضايا.
ولأن إعلامنا الوطني يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، فإنه يتطلب الارتقاء بأدواته وخططه لمجالات أرحب، وأكثر تأثيراً وإبداعاً بما يواكب المستجدات. كما قال الشيخ منصور بن زايد، لأنّ المطلوب من إعلامنا، أن ينقل إبداعات هذا الوطن، وإنجازات أبنائه، بتفكير مختلف، بما يخدم التنمية ويواكب توجهات الدولة.
نريد من إعلامنا - والكلام للشيخ منصور- أن ينقل حقيقة دولة الإمارات وشعبها وقيادتها، والحياة فيها، ولكل من يعيش فيها من البشر، في تسامح وأخوّة وكرامة، حيث أكد سموه للإعلاميين ثقته الكاملة بهم، للمحافظة على الريادة والتميّز إقليمياً وعالمياً، والحفاظ على الصدقية التي يحظى بها الإعلام الإماراتي.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"