عادي

سلطان الجابر: تنويع مصادر الطاقة ضروري لدفع عجلة التعافي

11:13 صباحا
قراءة 4 دقائق
سلطان الجابر
أبوظبي: «الخليج»

أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، رئيس مجلس إدارة شركة «مصدر»، على التزام دولة الإمارات بجهود التنمية المستدامة العالمية بعد جائحة «كوفيد-19»، خلال كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة التي تقام افتراضياً هذا العام.
وأوضح الجابر أن جائحة «كوفيد19» كانت بمثابة جرس إنذار للإنسانية ككل، كما أنها كرست أهمية الاستدامة بمفهومها الأوسع.
وقال: أظهرت الجائحة مدى الترابط الوثيق بين الصحة والغذاء وأمن الموارد في العالم. فقد واجهت سلاسل التوريد العالمية صعوبات غير مسبوقة، وأظهرت مواطن ضعف لم نكن على دراية بها. وكانت تلك المرحلة مملوءة بالتحديات، ودفعتنا إلى التركيز على الأمور الأساسية والمهمة حقاً، وساهمت هذه الظروف في إظهار المرونة التي يمكن أن تتحلى بها البشرية.

تعزيز أمن الموارد
وأشار إلى أن قيادتنا الرشيدة واجهت «كوفيد» بالتركيز على تعزيز أمن الموارد، ودعم سلاسل التوريد الحيوية، وأتاح لنا هذا التوجه، إجراء اختبارات (كوفيد) متكررة لكل شخص في الدولة. كما أتاح لنا تحقيق الريادة في مجال التطعيم، حيث تم إعطاء أكثر من مليوني جرعة لقاح، وهو ثاني أعلى معدّل على مستوى العالم.
وأوضح الجابر أن هذا التوجه أتاح توفير كميات ضخمة من الإمدادات الطبية، ومشاركتها مع 120 دولة في مختلف أنحاء العالم، وبفضل هذا النهج، استطعنا توفير وسائل الوقاية لمجتمعنا، ودعم تعافي اقتصادنا، إضافة إلى مدّ يد العون للآخرين حول العالم. مؤكداً أن ما تعلّمناه من جائحة «كوفيد»، هو أنه عندما تجتمع الإنسانية على هدف واحد، فإنها تكون قادرة على تجاوز التحديات مهما كانت صعبة.

التغير المناخي 
وسلّط الجابر الضوء على ظاهرة التغير المناخي التي تعتبر إحدى أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم، إلى جانب «جائحة كوفيد»، وقال إن جائحة «كوفيد» والتغير المناخي تحديان مختلفان، غير أنهما يلتقيان في ثلاثة عوامل، فكلاهما تحدٍ عالمي، وعابر للحدود، ويتطلب استجابة مشتركة. منوهاً بالدور الريادي لدولة الإمارات في نهجها لمواجهة التغير المناخي، بالتعاون مع الشركاء في العالم، وتوحيد الجهود لإحداث تقدم إيجابي.
وقال: تواصل دولة الإمارات القيام بدورها الرائد والمسؤول في المجتمع الدولي للحد من الانبعاثات الكربونية، وستسخر علاقاتها وتكرس قدراتها لتكون قوة لتكاتف الجهود وتحقيق التقدم، منوهاً باستضافة الدولة لـ«إكسبو دبي» في أواخر هذا العام للمرة الأولى في المنطقة، وستكون «الاستدامة» والتركيز على المستقبل من المحاور الرئيسة لهذا الحدث.
وأشار إلى استعداد الإمارات للمشاركة مع المجتمع الدولي في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي المقبل في جلاسكو، الذي سبقه إعلان الدولة الشهر الماضي عن مساهماتها الثانية المحددة وطنياً، والتي تتسم بالطموح والتقدم، لتكون أول دولة في المنطقة تلتزم بخفض الانبعاثات في مختلف قطاعاتها الاقتصادية. وقال إن هدفنا يتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 23.5% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2016، ليجسد بذلك مساهمة حقيقية وفاعلة وسبّاقة، ونظراً لطبيعة اقتصادنا الناشئ والمتنامي، يوفر هذا الالتزام الأرضية المناسبة للمواءمة ما بين مسيرة التنمية الوطنية ومتطلبات التنمية العالمية».

سياسات داعمة للنمو
وشدد على ضرورة صياغة سياسات داعمة للنمو، بالاعتماد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة، في ضوء تعزيز التنمية العالمية، وما يشهده العالم من تركيز على التعافي لمرحلة ما بعد «كوفيد19»، مؤكداً أن دفع عجلة هذا النمو وضمان استمرار التقدم العالمي، يعني أن هناك حاجة لبقاء النفط والغاز جزءاً من مزيج الطاقة لسنوات عدة قادمة.
ونوّه بضرورة العمل على خفض الانبعاثات الكربونية قدر الإمكان ضمن قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى أن قيادتنا الرشيدة أرست مبادئ الريادة البيئية كجزء أساسي من الاقتصاد الوطني، مشيراً أيضاً إلى تمتع الإمارات بميزة طبيعية جعلت انبعاثات الكربون في عمليات إنتاج النفط والغاز من بين الأقل عالمياً.
 
خفض البصمة الكربونية 
وقال: نستثمر في تقنيات تهدف إلى تعزيز خفض البصمة الكربونية لعمليات إنتاج الطاقة، فقبل أربع سنوات قمنا ببناء أول منشأة صناعية على مستوى المنطقة لالتقاط الكربون، وتخزينه، حيث أدركنا حينها مدى المساهمة الكبيرة لتقنية التقاط الكربون في الحد من تداعيات تغير المناخ، مشيراً إلى أن أي آلية فعّالة لتحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بالتغيّر المناخي، لا بد أن تشمل تطبيق تكنولوجيا التقاط الكربون، وتخزينه. كما أبدى الوزير استعداد الإمارات لمشاركة خبراتها في مجال التقاط الكربون وتخزينه مع كل شركائها في مختلف الدول.

استخدام الهيدروجين 
وأوضح أن هناك فرصة مهمة يتيحها استخدام الهيدروجين كوقودٍ يمكنه أن يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير ضمن قطاع الطاقة. مؤكداً أنه من خلال البنية التحتية المتطورة القائمة لدى الدولة حالياً، وقدراتها الكبيرة في مجال التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، فإن لديها الإمكانات التي تؤهلها لتكون أحد أكبر منتجي الهيدروجين الأزرق، والأقل كلفة في العالم.

التقييمات
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y3ryou69