عادي

حوارات دبي الافتراضية للمرأة.. المهارات الناعمة غير قابلة لـ«الأتمتة»

20:24 مساء
قراءة 4 دقائق
1


أكدت المتحدثون في الجلسة الرابعة لمبادرة حوارات دبي الافتراضية للمرأة، التي نظمتها مؤسسة دبي للمرأة تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أن الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، أهم ركنين في سوق العمل بالمستقبل، وأكدت أن أزمة جائحة كوفيد-19 أثرت كثيرا في المرأة حيث بقيت في المنزل تؤدي عملها وتقوم بدورها في رعاية عائلتها في آن واحد.
وناقش المتحدثون في الجلسة التي جاءت بعنوان «نظرة على مستقبل العمل والمرأة» تأثير جائحة كوفيد -19 في سوق العمل بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة وسعت لاستشراف مستقبل عمل المرأة بعد هذه الجائحة العالمية ومستقبل الابتكار ومقومات تطوير الموظفين واستقطاب المواهب في ظل متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وأكدوا أن الشيء الوحيد غير القابل لـ «الأتمتة» في عصر الثورة الصناعية الرابعة هو المهارات الناعمة أو ما يعرف بالـ Soft skills كالكمبيوتر والأجهزة التقنية، وقالوا «إن الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي أساس العمل في المستقبل».
شارك في الجلسة كل من خلفان بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وصوفي سميث، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «نبتة هيلث» وأدارها دان مورفي - الإعلامي بشبكة CNBC، وألقت كلمة مؤسسة دبي للمرأة ميثاء شعيب مدير إدارة الاتصال بالمؤسسة.
وأشاد خلفان بالهول، بالجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسة دبي للمرأة بقيادة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، لترجمة رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز دور المرأة بمختلف المجالات والمشاريع الرائدة التي تطلقها المؤسسة لتطوير مهارات المرأة وتسليط الضوء على إنجازاتها، وتعد مبادرة حوارات دبي الافتراضية للمرأة، واحدة منها لافتاً إلى الموضوعات الحيوية التي تناقشها في كل جلسة.
وقال: «إن الأتمتة والثورة الصناعية الرابعة ستلعبان دوراً حيوياً وحاسماً في تشكيل سوق العمل في المستقبل بما في ذلك إجراءات وأنظمة العمل وكيفية تقديم الخدمات التي اعتدنا عليها لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن الفترات الزمنية الفاصلة بين الثورات الصناعية السابقة كانت تقل بمرور الزمن بسبب التطور التقني المتسارع ولذلك فإن مواكبة السرعة، واحد من أهم التحديات التي نواجهها حالياً وتتطلب تضافر الجهود العالمية لإيجاد الحلول والارتقاء بمهارات الكوادر البشرية وتمكينها من استيعاب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة».
وأشار بالهول إلى أن التحديات الجديدة التي أوجدتها أزمة «كوفيد- 19» غيرت الكثير من مفاهيمنا في مؤسسة دبي للمستقبل حول الرؤى المستقبلية وكيف سيكون سوق العمل، لكن مع ذلك كان لهذه الأزمة إيجابية مهمة تتمثل في الاستفادة من التطور التكنولوجي المتسارع في تلبية متطلبات العمل واستمراريته في ظل التغيرات التي فرضتها الجائحة والالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية حيث تم اللجوء إلى نظام «العمل عن بعد» بشكل واسع كأحد أنماط الدوام المرن وشمل هذا النظام الرجال والنساء معاً، مشيراً إلى أن إيجابيات هذا النظام كانت للمرأة أكثر منها للرجل لأنه وفر لها فرصة إضافية لتحقيق التوازن بين حياتها الأسرية وحياتها العملية.
وتحدث بالهول عن دور المرأة في ظل الثورة الصناعية الرابعة، معرباً عن تفاؤله بمستقبل المرأة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وقال: الشيء الوحيد غير القابل لـ «الأتمتة» في عصر الثورة الصناعية الرابعة هو المهارات الناعمة أو ما يعرف بالـ Soft skills فالكمبيوتر والأجهزة التقنية لا تستطيع تقليد أو القيام بأمور مثل العاطفة والذكاء الاجتماعي وهذه مهارات موجودة أكثر لدى المرأة وفق دراسات متخصصة عديدة وبالتالي هناك وظائف تحتاج لمهارات ستؤديها النساء بشكل أفضل خلال الثورة الصناعية الرابعة.
كما أشادت شمسة صالح المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة، بجهود سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في تبني البرامج المستقبلية التي تدعم المشاركة الفعالة للمرأة على جميع الأصعدة للوصول بالإمارات للريادة العالمية، لافتة إلى أن خطة عمل المؤسسة لهذا العام تتضمن العديد من البرامج والمبادرات التي تعزز الجهود الوطنية ضمن مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة لدولة الإمارات الذي وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأكدت شمسة صالح التزام المؤسسة بدعم وتعزيز دور المرأة في كل المجالات تحقيقاً لرؤى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، بزيادة مشاركتها في سوق العمل مع ضمان الحفاظ على مسؤولياتها وأدوارها الأخرى ضمن المحاور الرئيسية لخطة العمل الاستراتيجية للمؤسسة».
من جهتها أكدت صوفي سميث، أهمية تحقيق التوازن بين الحياة العملية والحياة الأسرية وكيف نكرس التكنولوجيا لتطبيق هذا التوازن في أماكن العمل، وقالت: إننا نعيش عصراً من التطور التكنولوجي المتسارع الذي يتيح فرصاً للعمل عن بعد لأي موظف قد يتأثر لديه هذا التوازن بين حياته العملية والأسرية، مشيرةً إلى وجود دراسات أظهرت أن الأعمال الأسرية والمنزلية للمرأة زادت خلال عام 2020 بسبب أزمة كورونا لوجودها في المنزل وقتاً أطول من المعتاد.
وقالت: رغم أن المرأة تشكل أكثر من نصف خريجي المجالات العلمية التخصصية بالجامعات إلا أن نسبة تمثيلها بهذه المجالات في سوق العمل أقل من الرجال لأن كثيراً من الخريجات لم يتحمسن للعمل بهذه القطاعات لعدم تطبيق نظام العمل عن بعد قبل أزمة «كورونا» ومن هنا تتزايد الحاجة لزيادة وعي الطالبات بمتطلبات العمل وكذلك وعي المؤسسات بتوفير نماذج عمل مرنة لتشجيع المرأة على الالتحاق بهذه المجالات العملية، وأضافت أن الثورة الصناعية الرابعة تتطلب زيادة وتغيير المهارات لدى الموظفين بمجالات العمل التقليدي للاستمرار في الوظائف واستقطابهم كذلك في الوظائف المستقبلية بحيث تكون لديهم مهارات تقنية تواكب العصر.
من جانبها أعربت ميثاء شعيب مدير الاتصال المؤسسي بمؤسسة دبي للمرأة عن فخرها بسرعة وكفاءة التعامل مع جائحة «كوفيد-19» وما قدمته الدولة من جهود عالمية للتعامل مع الأزمة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"