الميثاق الرقمي

01:28 صباحا
قراءة دقيقتين

 إطلاق ميثاق المواطنة الرقمية الإيجابية، والالتزام بمواده، يخلق بيئة رقمية ناجحة ويعزّز وعياً مجتمعياً بدور الفرد تجاه تمثيل القيم الإيجابية، والسلوكات الحميدة، في عالم باتت الرقمية هي مجمل حياتنا وديدننا صباح مساء، وأصبحنا نقضي ساعات في الواقع الرقمي، أكثر من واقعنا الحقيقي. وخاصة في أوضاع يسيطر القلق فيها من الأزمة الصحية العالمية التي نعيشها، ونحتاج إلى من يذكرنا نحن الأفراد بدورنا في المجتمع، ويصبح كل فرد منّا مسؤولاً تجاه سلامته وسلامة مجتمعه بالدرجة الأولى، لأن سلامة الفرد من سلامة المجتمع، وتبدأ بالسلوكات التي تنتهج حالياً في الواقع، الذي أصبحت فيه أجهزتنا الذكية والإلكترونية، محور حياتنا، وخاصة مع ما يرافقها من نتائج وانعكاسات صحية على أنفسنا والعلاقات الاجتماعية من حولنا. 
 ومن مواد الميثاق التي تذكّر الفرد المشارك، بأن يقطع سلسلة الشائعات من طريقه، ويوقف إثارة الجو، ويزيد من اضطرابه بتوقفه عن نشره لكل معلومة أو رسالة تصل إليه، وليكن الشخص واعياً جداً لأثر ذلك الموقف الإيجابي الذي اتخذه، وربما زاد من دوره، وكشف الأمور ووضحها وهدأ المناقشات التي تفضي إليها تلك الرسائل، وبذلك يصل مجتمعنا إلى درجة من الوعي تجعله يدرك بأن استقراره والمحافظة على طمأنينته يمكن أن يشارك فيها الجميع، وتنعكس إيجابياتها على مجتمعه. 
 وفي وقت أزمة صحية تجتاح العالم، وكل رسالة حتى لو كانت بنية طيبة، يمكن أن تؤثر في اضطراب الأحوال وعدم استقرارها في المجال الذي تطرقت له تلك الرسالة، لذا استنفار الجهود المجتمعية نحو وقف تلك الشائعات، والاتجاه لأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، أسلم وأنجع للمجتمع بأسره.
 لذا يشجعنا الميثاق الرقمي، بأن نتعاون يداً بيد نحو مجتمع رقمي خالٍ من الشائعات، وهي أكبر مهدد لاستقرار الواقع. وليكن سؤالك دائماً عن المصدر الرسمي للمعلومة، وتجاهلها تماماً إذا كانت من غير مصدر، وقفل الطريق أمامها، ويمكن أن يصل دورك لإبلاغ الجهات المختصة عن مصدر تلك الشائعة المغرضة، ولنضع حداً لكل من يحاول العبث باستقرار حياتنا. 
 وحياتنا في العالم الافتراضي لا بدّ أن تكون أكثر إيجابية، ونبعد أنفسنا عن أرقام الإصابات وغيرها من المعلومات التفصيلية التي تفيد الجهات المختصة، أكثر من إفادتنا نحن الأفراد، والابتعاد عن الأخبار المأساوية، ونركز على ما نستطيع عمله والمساهمة فيه، ونحن محافظون على سعادتنا وصحتنا في المقام الأول. 

[email protected]

التقييمات
0

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y69mrugm