عادي

كيف نجحت مصر في تنظيم مونديال اليد؟

15:32 مساء
قراءة 4 دقائق
كيف نجحت مصر في تنظيم مونديال اليد
ملاعب مونديال اليد
كيف نجحت مصر في تنظيم مونديال اليد

متابعة: أحمد مصطفى
بامتياز وبالعلامة الكاملة نجحت مصر في تنظيم نسخة استثنائية من مونديال كرة اليد الذي أقيم خلال الفترة من 13 وحتى 31 يناير الماضي بمشاركة 32 منتخباً، وتوج فيها منتخب الدنمارك للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على السويد بنتيجة 26-24.
أقيمت البطولة وسط ظروف استثنائية يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا، والإجراءات الاحترازية الصارمة للحد من انتشار الفيروس، لتكون بطولة العالم لكرة اليد في مصر انطلاقة لعودة البطولات الدولية مجدداً لاستئناف برامجها بعد تأجيلها بسبب كورونا.
واحتضنت منافسات البطولة 4 ملاعب رئيسية وهي الصالة المغطاة في إستاد القاهرة الدولي، والصالة المغطاة في مدينة السادس من أكتوبر، والصالة المغطاة في العاصمة الإدارية الجديدة، وهي التي تم تشييدها في وقت قياسي من أجل المشاركة في البطولة، وكذلك الصالة المغطاة في برج العرب بالإسكندرية، من دون أي حضور جماهيري من أجل سلامة الجميع.
النجاح لم يكن في ما حققه المنتخب المصري فقط من تقديم أداء مشرف رغم الخروج من مرحلة دور الثمانية بعد الخسارة الصعبة أمام الدنمارك بركلات الترجيح، لكنه كان في التنظيم والمتابعة اللحظية لجميع الوفود المشاركة في الحدث، إضافة إلى ذلك الإشراف الرسمي من أعلى الجهات في الدولة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي حرص على متابعة تفاصيل التنظيم كافة قبل انطلاقة الحدث وخلاله، وكذلك حضوره للمباراة الافتتاحية.
وكان لافتاً أيضاً وجود الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري في معظم مباريات البطولة الخاصة بالمنتخب المصري، ما يؤكد اهتمام القيادة المصرية بجميع الأمور ليس التنظيمية فقط، بل كذلك الخاصة بالمنتخب الأول.


البطولة الأولى

أصبحت بطولة العالم لكرة اليد في مصر هي أول بطولة عالمية تقام في ظل جائحة كورونا بعد إلغاء وتأجيل البطولات الكبرى مثل يورو 2020 ودورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 وغيرها، وفي ظل وجود هذا العدد من الوفود المشاركة والفرق، حيث وصل العدد إلى أكثر من 5000 فرد ما بين مشاركين ومنظمين ومشرفين، و قائمين على الحدث.


30 ألف فحص كورونا

بلغة الأرقام كشفت هالة زايد وزيرة الصحة المصرية في تصريحات عقب ختام الحدث مساء الأحد أن الإجراءات المتبعة والصارمة من قبل الوزارة بالتنسيق مع المسؤولين كافة عن الحدث، حالت دون كشف أي حالات كورونا بين جميع المشاركين طوال فترة البطولة، ما يؤكد نجاح الجهود التي تم بذلها في هذا الشأن، حيث تم عمل فحوصات يومية لجميع الموجودين في الفنادق سواء من اللاعبين أم الإداريين أم غيرهم من المرافقين والعاملين في الفنادق ليصل مجموع الفحوصات إلى أكثر من 30 ألف تم فحص اجراؤها بشكل دوري ويومي على الجميع.
كما كشفت الوزيرة أن الاستعداد لهذا الحدث من الجانب الطبي بدأ في شهر أغسطس الماضي من أجل تحديد أماكن العمل ورصدها والعمل على تعقيمها بشكل مشترك، إضافة إلى توفير فريق خاص بكل منتخب من أجل متابعته بشكل لحظي، وكذلك توفير عيادات في جميع مقرارت المنتخبات المشاركة.

فحص كورونا للاعبين


الفقاعة الطبية

حرصت مصر على ضمان سلامة الجميع من فيروس كورونا، فقامت بعمل نظام الفقاعة الطبية والذي تمثل في منع اختلاط المشاركين طوال فترة البطولة، وذلك بداية من وصولهم إلى المطار، حيث نقلهم في حافلات معقمة إلى أن أجريت لهم فحوصات طبية خاصة بفيروس كورونا، إضافة إلى ذلك تم منع خروج أي منتخب من مقر اقامته في الفندق، سوى للذهاب إلى التدريبات والمباريات، وكان ذلك بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للعبة.


الأولمبية الدولية تطبق التجربة

في تصريحات للموقع الرسمي للبطولة تقدم توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بالتهنئة إلى الاتحاد الدولي لكرة اليد، وإلى مصر بالتهنئة على هذا النجاح اللافت للحدث، حيث تم تقديم الطرق والتسهيلات لإجراء الاختبارات الطبية للاعبين، الأمر الذي يضع الثقة في اقامة عدد من البطولات بهذه الطريقة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: نحن الآن سنستفيد من تلك التجربة خاصة مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، وسنعمل على تطبيقها بعد النجاح الذي تحقق في مصر.


إشادة البعثات الرياضية

أشادت البعثات الرياضية المشاركة في مونديال اليد بمستوى التنظيم والإجراءات الاحترازية، وقال مورتن خنريكسن المدير الرياضي في الاتحاد الدنماركي لكرة اليد في تصريحات تلفزيونية إنه كان لديه خوف مسبق في البداية حول صعوبة تنظيم هذا الحدث داخل فقاعة في ظل وجود هذا العدد من المنتخبات، واستدرك قائلاً: «لكن حدث عكس توقعي حيث أسهم هذا الأمر في نجاح البطولة، فقد أقام الجميع معاً من دون أي تواصل مباشر» وأضاف: "كان الجميع الموجودين في البطولة بغض النظر عن وضعيتهم يتم إجراء فحوصات كورونا لهم بشكل يومي من أجل الاطمئنان على السلامة العامة،إضافة إلى الإجراءات المشددة بشأن التباعد الاجتماعي، موجهاً الشكر إلى المنظمين للحدث كافة على دورهم الكبير.
وقال الدكتور دانيال طبيب المنتخب السويدي إن الإجراءات والقوانين الصارمة التي تم اتخاذها بالتنسيق بين الاتحاد الدولي والجهات المصرية عملت على تحقيق النجاح اللافت للبطولة، وكان من أبرزها الفحوص الطبية المستمرة، وتوفير الطعام للوفود بمستويات عالية.
وأكد فرناندو مراسل البث التلفزيوني في شبكة ميديا برو أن جميع الأمور قد جرت كما هو محدد لها، خاصة فكرة الفقاعة الطبية التي كانت أحد وأبرز علامات نجاح هذا الحدث.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"