عادي

الإمارات تؤكد أهمية استقرار المنطقة العربية وشرق المتوسط

19:37 مساء
قراءة 3 دقائق
3
2
1

أكدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي أن دولة الإمارات ترفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول وتؤكد أهمية احترام سيادة القانون والالتزام بالمواثيق الدولية، وأمن واستقرار منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والمنطقة العربية، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات «منتدى فيليا 2021» (منتدى الصداقة) الذي عقد في العاصمة اليونانية أثينا أمس الخميس، لبحث التطورات والقضايا الإقليمية في المنطقة وفي منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، على مستوى وزراء خارجية كل من السعودية والبحرين ومصر واليونان وقبرص وفرنسا.

قالت ريم الهاشمي إن الاجتماع يأتي في ظل تزايد حجم التحديات والأزمات التي تواجه المنطقتين والذي يتطلب منَّا عملاً جماعياً جاداً ‏وزيادة في التعاون والتنسيق والتعامل معها بعقلانية وحكمة واتزان لإرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا.

وأوضحت أن أحد أهم التحديات التي يواجهها العالم هي أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد وأن دولة الإمارات كانت منذ بداية ظهور الجائحة حريصة على تأكيد تضامنها الإنساني مع دول العالم أجمع في التعامل مع هذه الجائحة وأن هذه الأزمة تحتاج إلى زيادة التنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية وتضافر الجهود لتجاوز التحديات والحفاظ على سلامة المجتمع وفي هذا الإطار قدمت دولة الإمارات حتى اليوم أكثر من 1760 طناً من المساعدات لأكثر من 129 دولة، استفاد منها نحو 1.7 مليون من العاملين في المجال الطبي.

تعزيز الحوار ومكافحة التطرف

وأكدت الهاشمي أن الإمارات العربية المتحدة كدولة محبة للسلام ستواصل مساعيها الرامية لنشر ثقافة التسامح والاعتدال والتعايش بين الشعوب وتغليب لغة الحوار والعقل فيما بينها وأنه لا يمكن التسامح والتهاون مع التطرف والإرهاب بأشكاله كافة. وأشارت إلى أن دولة الإمارات تجدد دعمها لتحقيق واستدامة الاستقرار الإقليمي والدولي مشيرة إلى أن حجم التنسيق المشترك في هذا المنتدى يؤكد وجود الإرادة السياسية المشتركة لتجاوز التحديات الموجودة على الساحتين الإقليمية والدولية بشكل فعال وإيجابي.

ماراثون دبلوماسي

وانعقد المنتدى تحت عنوان «بناء الصداقة والسلام والازدهار من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج»، حيث ناقش الوزراء المشاركون تعزيز التعاون في مواجهة تحديات الأمن الإقليمي والأزمة الصحية العالمية. وقالت الخارجية اليونانية في بيان، إنها وجهت دعوات لكل من فرنسا والعراق والأردن للمشاركة، واعتبرت أن الجمع بين وزراء خارجية هذه الدول لأول مرة هو تتويج ل «ماراثون دبلوماسي» تابع لوزارة الخارجية. وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في كلمته الافتتاحية، إن المنتدى يهدف لتعميق التعاون في هذا السياق الجديد الذي يخدم مصالح بلداننا ويفعل الرفاهية في المنطقة، ويضع أجندة طموحة وإيجابية.

التدخلات الأجنبية

وفي مؤتمر صحفي في ختام أعمال المنتدى، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة تنظر للعالم من زاوية السلام والازدهار، مطالباً باحترام حرية الملاحة في الممرات الدولية ومبادئ السيادة. وأضاف: «نهدف لتوحيد الجهود بما يعزز الأمن والاستقرار، وندين كل التدخلات في شؤون الدول الأخرى». وأعرب الوزير السعودي عن دعم المملكة للجهود السلمية للوصول لاستقرار الأمن في دول الشرق الأوسط وشرق المتوسط، مطالباً بحل النزاعات بالحوار والسبل السلمية.

وقال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، إن المنتدى بحث التحديات الإقليمية ومرحلة ما بعد كورونا.

وأوضح أنهم ناقشوا أيضاً التحديات السياسية و«أكدنا رغبتنا المشتركة في تعزيز علاقاتنا خدمة للمصالح المشتركة. من جانبه، ثمّن وزير الخارجية المصري سامح شكري، علاقة بلاده مع اليونان وقبرص ودول الخليج، مشدداً على أن وجود قوات أجنبية على أراض عربية يخترق مبادئ الأمم المتحدة. 

حياد رادع 

بدوره، دان وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، الاستفزازات والتدخلات التركية في المنطقة، مستشهداً بالمذكرة التي وقعتها أنقرة مع بعض الأطراف الليبية، مشدداً على أن تصرفات تركيا غير القانونية تقوض الاستقرار والسلام والأمن بالمنطقة. وقال دندياس، إن هدفنا من منتدى «فيليا» هو بناء رادع ضد التحيز وتشويه الأديان والأعمال غير القانونية، وليس موجهاً ضد طرف.

كما أكد وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس، في المؤتمر الصحفي أن بلاده مع دول المنتدى تهدف إلى التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي، وأن التعاون يساعد في دعم الاستقرار في المنطقة، مرحباً بانضمام مزيد من الدول إلى المنتدى. 

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y6xo7qw5