بحث رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، مساء أمس الأحد، في مقر إقامته بمدينة القبة شرقي البلاد، مع رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي، مستجدات الوضع وعدة ملفات مهمة، فيما واصل عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الانتقالية، العمل على تشكيل حكومته، مؤكداً أنه بدأ فعلياً عملية التقييم لكل الترشيحات والسير الذاتية التي استلمها، تزامناً مع مغادرة رئيس حكومة «الوفاق» فايز السراج، طرابلس، في زيارة خارجية، في حين دعت الخارجية الأمريكية تركيا للخروج من ليبيا واحترام نتائج ملتقى جنيف.
ووصل المنفي في وقت سابق، أمس الأحد، إلى مدينة البيضاء، في إطار مشاورات توحيد مؤسسات الدولة. والتقى المنفي العديد من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، حيث كان في استقباله بقاعة البرلمان في مدينة البيضاء، مجموعة من أعضاء مجلس النواب وأعضاء لجنة الحوار، إضافة إلى عمداء بلديات الجبل الأخضر والبيضاء وشحات ووردامة والساحل وعمر المختار.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، فإنه كان من ضمن الحضور أعضاء هيئة التدريس في جامعة عمر المختار، وجامعة محمد بن علي السنوسي، وأكاديمية الدراسات العليا، ومشايخ وأعيان الجيل الأخضر، والمنطقة الدفاعية العسكرية، ومديريات أمن الجبل الأخضر.
وبحث المنفي خلال تلك اللقاءات وجهات النظر حول المرحلة القادمة، فيما قدم الحاضرون دعهم له بتوليه رئاسة المجلس الرئاسي.
وتعد زيارة المنفي إلى القبة والبيضاء، الأولى له بعد توليه رئاسة المجلس الرئاسي والرابعة للشرق الليبي، بعد اختتام جولاته في بنغازي وطبرق، والتي التقى خلالها القائد العام للجيش الليبي ومشايخ القبائل وأعضاء في مجلس النواب، في إطار جهود توحيد المؤسسات ومناقشة ترتيبات عقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة.
الدبيبة يبدأ تقييم الترشيحات للحكومة
وفي سياق متصل، يواصل عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الانتقالية، العمل على تشكيل حكومته، مؤكداً عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، أنه بدأ فعلياً عملية التقييم لكل الترشيحات والسير الذاتية التي استلمها.
ويقول الدبيبة إن «اختياراته ستكون وفق معايير الكفاءة مع مراعاة التنوع والمشاركة الواسعة. لن نخيب الآمال المعقودة علينا بإذن الله، فالشعب الليبي يستحق الأفضل دائماً».
واشنطن تراقب
وأكد الناطق الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية، سامويل وربيرج، أن الولايات المتحدة، رحبت بنتائج الحوار السياسي في جنيف، بشأن انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا.
وشدد وربيرج على أن مصر من أكثر الدول المعرضة للخطر والإرهاب، وتؤثر فيها أي مشاكل في ليبيا، وكل الدول المجاورة أيضاً تهتم بالملف الليبي، مؤكداً أنه على كل الأطراف المشاركة في مؤتمر برلين، احترام نتائج ملتقى جنيف، ورغبة الشعب الليبي في ما يخص انسحاب كل القوات الأجنبية والميليشيات والمرتزقة، من الأراضي الليبية.
وقال وربيرج، إن الموقف الأمريكي واضح جداً في ليبيا، داعياً كل الأطراف إلى الانسحاب من ليبيا، وعلى تركيا إعلان موقفها، وهل هي مع الشعب الليبي أم ضده؟، وهل تفكر في مستقبل ليبيا أم في نفسها؟.
كما لفت وربيرج، إلى أن بيان مجموعة السبع واضح، بدعوة كل الأطراف إلى الانسحاب من الأراضي الليبية، وعلى تركيا احترام هذا الأمر وهذه الدعوة، والولايات المتحدة ستراقب مواقف الدول المجاورة والمتدخلة التي شاركت في مؤتمر برلين.
وفي الأثناء، كلف رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، نائبه الأول احمد معيتيق بمهام رئيس المجلس، اعتباراً من أمس الأحد. جاء ذلك خلال مذكرة صادرة عن السراج، برر فيها قراره بسفره خارج ليبيا، دون أن يحدد وجهته.
نزع الألغام في الطريق الساحلي
وفي سياق آخر، بدأت سرية نزع الألغام ومخلفات الحرب التابعة لقوات تأمين وحماية سرت، في المرحلة الثانية من نزع الألغام من الطريق الساحلي، وتتركز هذه المرحلة على تجميع مخلفات الحرب من منطقة الاشتباكات (أبوقرين حتى بوابة الخمسين) غربي سرت.
ميليشيات تحاصر مصراتة
وفيما تستمر الأجهزة الأمنية في الجنوب الليبي وعناصر الجيش والشرطة في محاربة جرائم التهريب عبر الصحراء، والخطف والابتزاز، وضبط عدد من المتهمين، أغلقت ميليشيات ما يعرف ب«القوة الثالثة»، أمس الأول السبت، الطريق الرئيسي الرابط بين مصراتة والغرب الليبي، مشددة على أنها «لن تفتح الطريق إلا بعد صرف مستحقاتهم المتوقفة عن الفترة من 2015 إلى 2017».
(وكالات)