عادي

الجابر: الإمارات تطبق نهج متكامل للتصدي لتحدي التغير المناخي

21:22 مساء
قراءة 4 دقائق
1


عقد فريق التحضير لمشاركة الإمارات في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26)، اجتماعه الأول لمناقشة استعدادات الدولة للمشاركة في فعاليات المؤتمر الرئيسية والجانبية، وما سيتم طرحه والنقاش حوله من جهود العمل من أجل المناخ. وسيجتمع الفريق بصفة دورية للنقاش وتبادل الآراء، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية والسياسية للدولة في كل ما تتبناه من مواقف وسياسات بخصوص العمل المناخي في كل المحافل ذات الصلة.
يأتي اجتماع الفريق بعد اعتماد مجلس الوزراء تعيين مبعوث خاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، وانسجاماً مع التزام الدولة بدفع الجهود الرامية للحد من تداعيات تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة.
وسيقوم الفريق بتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية كافة لتعزيز وترسيخ المكانة الرائدة لدولة الإمارات في مجال العمل المناخي، وضمان حماية وتعزيز مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، والمساهمة في تحفيز الحراك العالمي وتسريع وتيرته لمواجهة تحدي التغير المناخي.
تمت الدعوة لعقد الاجتماع من الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، وشارك في الاجتماع منصور عبدالله خلفان بالهول سفير الدولة لدى المملكة المتحدة وممثلون عن الجهات الحكومية بمن فيهم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، وصندوق أبوظبي للتنمية، وهيئة البيئة – أبوظبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة».
تسريع العمل
وقال الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي: «إن المرحلة المقبلة من العمل من أجل المناخ ستشهد تحولاً كبيراً على الساحة الدولية مدعومة بالتوجه العالمي الحالي لتحقيق تعافي أخضر لمرحلة ما بعد كورونا، وعودة الولايات المتحدة الأمريكية – كأحد أهم اللاعبين الدوليين في هذا المجال – إلى مسيرة مواجهة تحدي التغير المناخي، ما يعزز من أهمية الدورة المقبلة من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) ودورها في تحفيز وتسريع وتيرة الحراك العالمي لمواجهة التحدي الأهم الذي يهدد مستقبل كوكب الأرض، وتعزيز قدرة المجتمع الدولي كاملاً على التكيف مع تداعياته».
وأضاف: «هذه الأهمية التي تمثلها الدورة المقبلة تتطلب ضرورة تسريع وتيرة العمل ورفع الدول لسقف مساهماتها، الأمر الذي بادرت إليه دولة الإمارات عبر رفع سقف التزاماتها – الطوعية – تجاه خفض مسببات التغير المناخي وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته في تقريرها الثاني لمساهمتها المحددة وطنيا الذي تم اعتماده من مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي، ورفعه إلى الأمانة العامة للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.»، لافتاً إلى أن الفريق التحضيري سيعمل خلال الأشهر المقبلة على تعزيز التنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية في الدولة للتحضير بشكل احترافي لتعزيز مساهمة الدولة في مسيرة العمل العالمي لمواجهة تحدي التغير المناخي والتأكيد على الدور الرائد الذي تلعبه في حماية كوكب الأرض،
وأشار إلى أن الإمارات قدمت خلال العقد الماضي نموذجاً رائداً في العمل الاستباقي من أجل البيئة والمناخ، حيث جاءت في مقدمة دول المنطقة الموقعة على اتفاق باريس للمناخ 2015، واعتمدت مجموعة من الأطر العامة لهذا العمل والتي عملت عليها وزارة التغير المناخي والبيئة ومنها الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 – 2050، والبرنامج الوطني للتكيف، كما يتم العمل على الانتهاء من مشروع القانون الاتحادي للتغير المناخي.
تنسيق الجهود
من جانبه قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بضمان تكاتف الجهود وتحقيق التكامل بين الجهات العاملة في القطاعات الحيوية، يبعث اجتماع الفريق رسالة مهمة إلى العالم بأن دولة الإمارات ماضية في تطبيق نهج متكامل بخصوص التصدي لتحدي التغير المناخي. وسيعمل الفريق خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة على تنسيق الجهود لضمان المساهمة الفاعلة والبنّاءة لدولة الإمارات في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين في غلاسكو، مع التركيز الدائم على ضمان مصالحنا الوطنية. ونحن في دولة الإمارات ندرك الأهمية الاستراتيجية لموضوع تغير المناخ وننظر إليه من عدسة أنه يوفر فرصاً مجدية للتنمية المستدامة، وتمتلك الدولة سجلاً حافلاً من المبادرات والمشاريع والخطوات العملية للمساهمة في الحد من تداعيات تغير المناخ من خلال تحويل التحديات إلى فرص للنمو والتقدم».
وأضاف: «تم تأسيس مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغيير المناخي للمساهمة في تحقيق رؤية الدولة في هذا الشأن والعمل على الترويج لها عبر العمل دولياً مع الأطراف المعنية، وذلك مع ضمان تنسيق وتكاتف الجهود بين الوزارات والهيئات والجهات الحكومية في الدولة. وفيما نتطلع إلى المستقبل، كلنا ثقة بأن تضافر الجهود بين مختلف الجهات والقطاعات ذات الصلة يشكل عاملاً أساسياً لتعزيز الجهود الرامية لمكافحة تغير المناخ وخلق فرص عملية لتحقيق عوائد اقتصادية مجدية».
وأعرب منصور عبدالله خلفان بالهول عن سعادته بالانضمام لفريق التحضير لمشاركة دولة الإمارات في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP26، والذي يعتبر فرصة لدولة الإمارات لقيادة الجهود الدولية للعمل من أجل المناخ والاستفادة منها. وتمتلك الإمارات سجلاً حافلاً في حماية النظم البيئية الطبيعية والتنوع البيولوجي لما يناهز خمسين عاماً، «ونحن مدركون أن للاستدامة آثاراً إيجابية على القطاعات التجارية والبيئة والمجتمع».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"