عادي

«نعومي».. الحب لعبة قط وفأر

23:05 مساء
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: عثمان حسن

وصفت رواية «نعومي» للياباني جونتشيرو تانيزاكي، الصادرة بطبعة جديدة من ترجمة حنان علي عن «دار التكوين» الكويتية، بأنها رواية ممتعة من جهة أسلوبها واختيار مؤلفها لشخصياتها، وتقديمها في حلة لغوية مقتصدة، من دون تكلف ومن خلال صياغة سلسة تُدخل البهجة إلى قلوب قرائها، الذين عبروا في أغلبيتهم عن إعجابهم بالرواية.

«رواية رائعة بالفعل».. هكذا يبدأ أحد القراء وصفه للرواية ويقول: «ملحمة من سخرية القدر، انقلاب الأدوار، هنا عالم من القهر. هل من الممكن أن تبدأ قصة من إعجاب وحب ورحمة وعطف، وتنتهي إلى إذلال ونكد وهجر وخيانة؟».

ويُبدي القارئ إعجابه بطريقة مؤلفها تانيزاكي في تناوله لقضية التغريب، فقد خرج عن المألوف تماماً، كما أن سرده للأحداث كان ممتعاً وشائقاً، ولغته عذبة، ويقول: «ابتكاره للشخصيات كان مذهلاً، كشخصية نعومي بكل ما فيها من عناد وتكبر وكبرياء، وما فيها من ازدراء للغير».

ويضيء أحد القراء على حبكة الرواية من خلال بطليها جوجي (28 عاماً) المنبهر بالغرب، ونعومي (14 عاماً) التي يقع جوجي في حبها حيث تلعب ملامحها ذات المسحة الغربية دوراً كبيراً في ذلك». ويضيف: «انتشلها جوجي من محيطها الوضيع، واعتنى بها كدمية ليعيد تشكيلها كما يشاء، بهدف جعلها الزوجة الذكية والجميلة والأنيقة، لكن تنقلب الآية وتخرج الدمية عن السيطرة، فتسيطر بدورها على جوجي من خلال الخداع والكذب والمكر».

وتصف القارئة الحب من جهة جوجي، كما لو أنه قيد لا يستطيع التحرر منه، وتعلق على ذلك بقولها: «صورة مزعجة لعلاقة يجمع بين طرفيها الحب والاستغلال»، كما تعلق على أسلوب المؤلف: «أسلوب الكاتب الياباني جونتشيرو تانيزاكي بسيط، لكنه دقيق في التعبير عن حال بطلي الرواية والتحولات في شخصية كل منهما».

قارئ آخر يعبر عن تفاعله مع أحداث الرواية، فيقول: «استطاعت نعومي أن تُفقد رجلاً في الثامنة والعشرين، عقله، فيبدو فاقداً للثقة، وتائهاً، ومنقاداً لمراهقة استولت على مشاعره وخطفت لبه».

وتستهل قارئة إعجابها بالرواية بالإشارة إلى طريقة تانيزاكي في تناول قضية التغريب، وتقول: «إن كان هذا هو الهدف من القصة فعلاً، فهو قد خرج عن المألوف تماماً، وجاء سرده للأحداث ممتعاً وشائقاً، فضلاً عن ابتكاره المذهل للشخصيات، سواء نعومي بكل ما فيها من مكر وغش وازدراء للغير وجوجي الذي ظهر على النقيض تماماً».

«رواية تحمل كل ما هو مستساغ ومنطقي عن نمطية العلاقة في الحب في جانبها المعقد»، وهذا رأي أحد القراء الذين عزوا هذه المسألة إلى قصور في الشخصية، فيقول: «يدخل بطل الراوية نهائياً في متاهة البلاهة أو عدم اليقين، لا يقوى على نزع قدميه من الوحل وتخليص ذاكرته من روائح أدمنها طويلاً». 

القارئ ذاته يقول: «المرأة محور وهاجس الوجود حاضرة بقوة في شخصية تمتلك كل أسباب الذكاء الفطري، وغرائبية الانصياع بدوافع المكر بغية سيادة الرجل المتفوق تاريخياً، الذي يطالب كعاشق أبله، بكل شيء مدفوعاً بغريزة النصر، وتدريجياً يتخلى عن كل شيء مصاباً بالهزيمة».

التقييمات
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y9wyt5fp