الوعي الثقافي المطلوب

01:10 صباحا
قراءة دقيقتين

الثقافة لا تقف عند فترة محددة، ولا تشخصن بفرد واحد، وحين نقصد الثقافة تشرئب الأعناق لرؤية إنتاج وزارة الثقافة والشباب، ولنا الفخر بجهودها الخارجية لدعم المشاريع الثقافية وتعزيز مكانة دولة الإمارات ثقافياً، إلا أن ما نعوزه منها نشاطها المحلي في دعم النشاط الثقافي وتوجيه أفراد المجتمع نحو اهتمامات ثقافية ورفع وعيه نحو الاهتمام بتأصيل القيم الوطنية بين أفراده.
انضمام «الشباب» لوزارة الثقافة، يدعم سند الوزارة بالاتجاه نحو الشباب، إلا أن جهود «الشباب» سابقاً كان يغني عن انضمامهم عن وزارة بحجم «الثقافة» لكننا بحاجة ماسة لجهود ثقافية بارعة تصل لمختلف الشرائح سيما وبعد إطلاق مسبار الأمل، فوعي أفراد المجتمع كشعب وصل بتوجيه قيادته للمريخ لابد أن يكون بنفس المستوى من الوعي، ولابد أن ينافس كل فرد «نفسه» ليقدم أفضل ما لديه في مجتمع بات تحت المنظار إقليمياً وعالمياً، والثقافة هنا تعني تأصيل القيم وتعزيز المبادئ وتشجيع ما ينتجه الأفراد انطلاقاً منها.
والعديد من الجهات الثقافية عززت دورها مؤخراً حتى باتت تنافس إنتاج وأداء وجهود وزارة الثقافة والشباب، وهذا مؤشر جيد، إلا أن كل جهة لها أجندتها وخططها التي تعنى بها وشرائحها التي تتوجه إليها، ولا توجد جهة حكومية عامة بحجم الوزارة تستطيع أن تعمم خطتها على الشرائح كلها في إمارات الدولة غير وزارة الثقافة والشباب، لذا نحتاج بشدة أن ترفع الوزارة من جهودها وتستهدف الجميع من مختلف الشرائح، بالتعاون مع الوزارات المختصة كالتربية والتعليم، وتخصيص جوائز وحوافز لأفضل الأنشطة الثقافية التي تستهدف رفع الوعي الثقافي العملي بالفضاء وعلومه مثلاً، والتعاون مع وزارة تنمية المجتمع بتخصيص أنشطة ثقافية للأسر والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية كل باختصاصها وربطه بالثقافة في الفئة المستهدفة منها وبذلك تصل للمجتمع المحلي وتصل رسالتها بشكل أوضح وبشكل متمكن.
وأيضًا لا ننسى استخدام التطبيقات الحديثة التي يمضي بها معظم أفراد المجتمع وقتهم، بتخصيص أنشطة ومتحدثين في مواضيع شتى لا سيما على تطبيق «هاوس كلاب» الذي تتوجه له الأنظار حالياً، للاستمتاع بالمواضيع والنقاشات المطروحة فيه، ودخول الجهات الحكومية التي تعنى بالثقافة واستضافة متحدثين في مختلف المجالات المتعلقة يمكن أن تصل رسالة الوزارة وأجندتها بشكل سريع وأسهل الطرق التي لا تكلف شيئاً ولا تخصص لها ميزانيات، وبتلك الأنشطة وربط وتأصيل التعاون مع الجهات الحكومية يمكن أن نصل لأكبر شريحة ونرفع من وعي أفراد المجتمع، كما يمكن أن نسرع من تنفيذ أهداف الوزارة بأفكار لا يرصد لها ميزانيات ولا تحتاج إلى اجتماعات منظمة، فقط أجندة ترسم وتطبق وتنفذ على أرض الواقع.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"