متابعة: عصام هجو

قاد المهاجم المتألق علي مبخوت فريقه الجزيرة للتربع على صدارة دوري الخليج العربي لأول مرة منفرداً هذا الموسم برصيد 40 نقطة بفارق 3 نقاط عن الشارقة الذي فقد القمة التي عرفها منذ الجولة الأولى، وذلك بفوز «فخر أبوظبي» على «الملك» بثلاثية نظيفة في «أم المباريات»، كونها جمعت المتصدر والوصيف اللذين كانا يسعيان لفك اشتباك المركز الأول.

أنهى الجزيرة المباراة نظرياً في الشوط الأول بعدما تقدم 2-صفر، ولم يوفق الشارقة في تقليص الفارق رغم أن ضيفه أكمل المباراة ناقصاً بعد طرد أحد أعمدته لاعب الوسط عبدالله رمضان في الدقيقة 61.

غياب الفوز

وفي حين بدأ الجزيرة مرحلة الإياب بقوة، خسر الشارقة 10 نقاط من 12 ممكنة، وهو لم يعرف الفوز في آخر 4 مباريات، والمفارقة أن هدف محمد ربيع هو الأول الذي يدخل شباك الشارقة في أول ربع ساعة خلال مبارياته في الدوري.

وتابع علي مبخوت ابداعاته، وسجل هدفاً جميلاً وتسبب في ركلة جزاء بعد تمريرة رائعة بالكعب إلى محمد جمال الذي تمت عرقلته من قبل ماركوس ميلوني الذي كان ثغرة واضحة في اللقاء وتسبب في هدفين.

ورفع مبخوت الذي زار شباك الشارقة تاريخياً 7 مرات رصيده في صدارة الهدافين إلى 17 هدفاً، وفي الرصيد العام 163 هدفاً ليصبح على بعد هدفين فقط من معادلة رقم فهد خميس نجم الوصل السابق، وهو أكثر من سجل في تاريخ الدوري برصيد 165 هدفاً.

كما وقف علي خصيف حارس مرمى الجزيرة سداً منيعاً وتصدى لأكثر من كرة خطرة، في الوقت الذي لم يكن عقل الشارقة إيجور في مستواه، وافتقد ويلتون مجدداً لحساسية التهديف وأهدر ركلة جزاء، وبرز خالد باوزير في خط الوسط وحرمته تقنية«فار» من هدف جميل، أما كايو فقد بذل مجهوداً كبيراً ولكنه أكثر من اللعب الفردي.

أداء تجاري

من خلال متابعتنا لمباريات الجزيرة لم يكن «فخر أبوظبي» في مستواه بالمباريات السابقة، حيث تعامل مع المباراة بمنطق تجاري، وكان همه حصد النقاط، ونجح في مسعاه، وكان من المرات النادرة هذا الموسم أن تكون نسبة الاستحواذ متقاربة مع منافسيه، حيث بلغت 51% للجزيرة مقابل 49% للشارقة.

وقال الهولندي مارسيل كايزر مدرب الجزيرة «أدينا مباراة جيدة أمام فريق قوي ولكن تفوقنا بالاستحواذ والتسجيل مبكراً وعندما احتجنا البدلاء وجدناهم لإكمال المباراة بالصورة التي نريدها بعد الطرد، خصوصاً مشاركة سالم راشد، كما قدم كواس مباراة جيدة وبدأ يندمج مع الفريق، وأكثر نقطة سلبية لنا في المباراة طرد عبدالله رمضان الذي سنفقده في المباراة القادمة أمام شباب الأهلي».

وتابع: ركزنا على تسجيل هدف مبكر وكان لنا ما أردنا.

 غياب العنبري

وغاب عبد العزيز العنبري مدرب الشارقة عن قيادة فريقه بعد إصابته بوعكة صحية، لذلك حل بدلاً منه مساعده البرازيلي مارسيلو الذي فسر سبب الخسارة بالقول: لعبنا أمام فريق مكتمل الصفوف ونحن نعاني  الغيابات ونمر بظروف صعبة، وللأسف استقبلنا الهدف الأول من كرة ثابتة في وقت كنا فيه الأفضل وجاء الهدف الثاني ليعقد الأمور كثيراً، وفي الشوط الثاني لعبنا بتوازن وسعينا لتسجيل هدف لتقليص الفارق لأجل العودة ولم نوفق بسبب سوء الحظ وحالة عدم التوفيق، وأعتقد انها كانت مباراة كبيرة بغض النظر عن النتيجة والشارقة فريق كبير وسيعود.

خلفان: الجزيرة قدها

قال علي خصيف حارس مرمى الجزيرة: «نلعب للاستمتاع ومن دون ضغوط وعندما تلعب كرة قدم جميلة يحبها ويفضلها الجمهور تسهل عليك تحقيق الانتصارات والتقدم في البطولات وسنواصل في نفس الاتجاه».

وقال خلفان مبارك: «واجهنا الشارقة بنفس أسلوبنا المعروف وإذا كان هناك أي توتر فهو طبيعي في مباريات القمة ذات الطابع الخاص».  وعن المباراة القادمة أمام شباب الأهلي ومدى صعوبتها، قال خلفان: «الجزيرة قدها».

العجلة: العنبري باق والنية تتجه للتجديد له سنتين

نفى نادي الشارقةشائعة استقالة مدربه عبدالعزيز العنبري والتي انتشرت عقب المباراة، وقال عبدالله العجلة رئيس شركة الكرة في نادي الشارقة: الخبر غير صحيح والعنبري باق في منصبه مديراً فنياً للفريق.

وتابع العجلة«حسب اتفاقنا معه فان هناك نية لتجديد عقده سنتين بعد نهاية الموسم الحالي، ولاتوجد أي مشكلة بين العنبري والإدارة والطاقم الفني وربما يكون سبب الشائعة عدم حضور العنبري لإدارة المباراة وهذا يعود لأسباب صحية».

من جانبها، أعربت جماهير الشارقة عن دهشتها وسخرت كثيراً من خبر  الاستقالة، وكتب البعض على سبيل الطرافة، معروف أن المدرب الخلوق من الملتزمين منذ أن كان لاعباً بالخلود إلى النوم في الساعة العاشرة مساء، فكيف يعلن استقالته الساعة 12 ليلاً.

درس مجاني

حضر الدكتور سلطان أحمد الجابر نائب رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة تدريب الفريق الختامي ل«فخر أبوظبي» قبل مباراة الفوز على الشارقة، حيث خاطب اللاعبين ودعاهم للعودة من ملعب الشارقة إلى أبوظبي بالمركز الأول.

وتقدم إدارة الجزيرة هذا الموسم دروساً بالمجان في كيفية الاستفادة من فريق المستقبل وصناعة النجوم، وبات الجزيرة الذي لم يكن يريد المنافسة على الألقاب في هذا الموسم ولعب معظم الموسم بأجنبيين، قريباً من التحليق بدرع الدوري، وهذا يؤكد أن البطولات يصنعها التأسيس الجيد والخطط الطويلة والمستقبلية.

تحدٍ شرقاوي

قال كايو لوكاس مهاجم الشارقة «كل اللاعبين يبذلون أقصى الجهود ولكن الفريق يصطدم بسوء الحظ وسنقاتل حتى آخر مباراة لاستعادة الصدارة، وأمامنا مباريات مهمة ونحن على ثقة بأنفسنا في استعادة القمة».

من جهته، قال خالد باوزير «نحن في خدمة الملك ومن حق الجمهور أن ينتقد وعلينا التركيز في الملعب لاستعادة الصدارة والانتصارات».