عادي

دمل العين حالة مؤلمة تؤثر في جودة النظر

22:40 مساء
قراءة 5 دقائق
1

يصاب العديد من الأشخاص بمشكلة دمل العين، الذي يعد من الحالات المزعجة والمؤرقة للشخص المريض، ويعتبر دمل العين كتلة حمراء تتسبب بالألم للمصاب، وتظهر على حافة الجفن، وفي العادة يكون بالجزء الخارجي منه، وإن كانت هناك حالات يكون في الجزء الداخلي له، كما أنه يظهر على الجفن العلوي أو السفلي.
يتعافى أغلب المصابين بشكل تلقائي، غير أن هناك بعض الحالات التي تحتاج إلى علاج، وذلك إذا انتشرت العدوى بسببه، أو أعاق الرؤية لدى المصاب.

ينصح الأطباء بارتداء النظارات الشمسية عند الخروج في الظهيرة والنظارات الطبية عند الجلوس إلى الحاسب الآلي أو مشاهدة التلفزيون.
يختلف دمل العين عن شحاذ العين، وإن كان الدمل يظهر في بعض الأحيان عقب الشفاء من مرض شحاذ العين.
ينشأ الكيس الدهني بسبب انسداد حدة الغدد الدهنية الصغيرة، ويظهر على حافة الجفن أوخلف الرموش، وهو عكس الدمل الذي يظهر داخل الجفن وسببه عدوى بكتيرية.
نتناول في هذا الموضوع مشكلة دمل العيون بشكل مفصل، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة، وكذلك أعراضها التي تظهر، وطرق الوقاية الممكنة وأساليب العلاج المتبعة والحديثة.
انسداد الغدد
ترجع الإصابة في الغالب بدمل العين إلى انسداد في غدة من غدد ميبوميوس، وذلك إما في الجفن العلوي أو السفلي، ووظيفة هذه الغدد ترطيب العين.
تعد كذلك الإصابة بعدوى بكتيرية، التي تصيب الغدد الدهنية التي توجد على الجفن سبباً بظهور دمل العين، وبكتيريا المكورة العنقودية هي المسئولة عن هذه العدوى.
تنتقل العدوى البكتيرية من خلال لمس المصاب عينه بيده الملوثة، وعند وضع العدسات اللاصقة من غير تعقيم، أو دون تنظيف اليدين قبل الاستعمال.
يؤدي أيضاً إلى هذه العدوى ترك مستحضرات التجميل على العين طول الليل، أو استعمال مستحضرات قديمة أو صلاحيتها منتهية.
تتسبب بالإصابة بدمل العين استخدام أدوات الآخرين الشخصية، ووجود مشاكل في الغدة الدهنية، وعدم الحصول على قسط من النوم كاف.
عوامل خطر
يزيد خطر الإصابة عند الجلوس فترة طويلة أمام الحاسب الآلي أو التلفزيون، وكذلك عند التعرض للغبار، أو إهمال تنظيف العين من الأتربة.
يعد من عوامل الخطر التي تزيد من فرصة الإصابة بهذه الحالة إصابة العين بالجفاف، والإصابة بحب الشباب والوردية، والتهاب الملتحمة والتهاب جفن العين المزمن.
توجد بعض الحالات التي تزيد لديها فرصة الإصابة بدمل العين، ومن هذه الحالات المصابين بالأمراض المزمنة ومنها مرض السكري والتهاب الجفن.
تشمل هذه الحالات أيضاً من يعانون ارتفاعاً في نسبة الدهون الموجودة بالدم، لأن هذا الارتفاع يؤدي إلى سد الغدد الدهنية، وبالتالي يزيد خطر حدوث الدمل.
يعاني البعض التوتر بصورة كبيرة، وهو من الأمور التي تجعلهم عرضة لحدوث هذه الحالة، كما أن فرصة حدوثها كبيرة في المرحلة العمرية بين 30 إلى 50 عاماً.
نتوءات في الجفن
تشمل أعراض دمل العين وجود نتوءات في الجفن، ومع تورم وانتفاخ؛ بحيث يكون على هيئة كتلة، ربما كانت غير مؤلمة في بدايتها.
يمكن أن التورم يصيب أحد الجفنين العلوي أو السفلي، مع احمرار الجفن الداخلي، وتوجد نقاط صغيرة داخل العين، ويمكن أن يعاني المصاب آلاماً شديدة في الجفن والمنطقة التي تحيط به، مع احمرار والتهاب في المنطقة المصابة.
يعاني المصاب كذلك من تشوش الرؤية، وفي الغالب يكون بسبب كبر حجم دمل العين، كما يشكو من التحسس من أشعة الشمس أو الضوء، ويجد صعوبة في إغلاق وفتح عينه.
يتعافى أغلب المصابين بدمل العين من غير الحاجة إلى تلقي أي علاج، إلا أنه في بعض الحالات من الممكن أن يتحول الدمل لديها إلى كيس شبيه بالكتلة على الجفن.
انتشار العدوى
يمكن أن تنتشر العدوى أيضاً في بعض الأحيان نحو سطح العين، وبالتالي تلتهب الملتحمة، وهنا من الممكن أن يحتاج المصاب إلى مضاد حيوي، مرهم أو قطرة، لإزالة العدوى.
تنتشر العدوى أحياناً حول الجفن، الأمر الذي يؤدي إلى تورمه واحمراره، وينصح في هذه الحالة بمراجعة الطبيب، لأنه ربما احتاج المصاب إلى مضاد حيوي، وربما انتشرت العدوى في الجفن كله، وكذلك الأنسجة التي تحيط به وخلف العين، وإن كان ذلك قليل للغاية.
تطور العدوى نوعاً من المضاعفات، ويعرف بالتهاب النسيج الخلوي المداري، وهي حالة طبية طارئة، ويتم علاجها بالمضادات الحيوية عن طريق الوريد.
يختفي تلقائياً
يكتفي الطبيب عند تشخيص الإصابة بدمل العين بإلقاء نظرة قريبة على التورم الظاهر على الجفن، ومن الممكن أن يطرح على المصاب بعض الأسئلة بهدف التأكد من التشخيص، هل هو دمل أو حالة أخرى؟
يختفي الدمل من تلقاء نفسه بعد يومين، وفي الغالب لا يحتاج إلى علاج، إلا أن بعض الحالات تحتاج إلى الحصول على أدوية مساعدة لسرعة التخلص من هذه الحالة.
يشمل العلاج المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب، التي تكون على شكل كريم أو قطرة، والهدف منها التخلص من العدوى وإيقاف انتشارها، ويصف في بعض الأحيان أقراص مضاد حيوي.
عدم اللمس
يلجأ الطبيب إلى تفريغ الدمل من خلال الجراحة، وذلك في الحالات التي لا تفلح المضادات الحيوية معها، فيعمل قطعاً صغيرة لتفريغه، وهو ما يساعد على سرعة الشفاء وتخفيف التورم والألم.
ينصح الأطباء المصابون بدمل العين بتجنب لمسه، أو محاولة إخراج السائل الذي يوجد داخله؛ بل من الأفضل ألا يلمس باليد، كما ينصح بتنظيف الجفن بالماء والصابون.
يوصى من أجل تخفيف الألم بوضع كمادات دافئة من 5 وحتى 10 دقائق، مع تدليك الجفن، ويكرر هذا الأمر 2 أو 3 مرات يومياً.
يجب الاهتمام بتعقيم اليدين بشكل جيد قبل تنفيذ الكمادات، مع تجنب وضع مستحضرات التجميل والعدسات اللاصقة حتى يختفي الدمل.
علاجات طبيعية
تتوفر بعض العلاجات الطبيعية لدمل العين، التي تشمل الزعتر والبابونج والفجل والبطاطا وعين الجمل والأرز، مع ملاحظة أنه إذا لم تنجح هذه العلاجات فالأفضل الذهاب لطبيب عيون.
يتم غمس قطنة أو قطع قماش نظيفة بمنقوع الزعتر أو البابونج، وتوضع على الجفن المصاب بعد عصرها جيداً، وتترك 5 دقائق على الأقل.
يتم تقطيع الفجل دوائر وتوضع على الدمل، مع تركها بضعة دقائق، ولا يكرر هذا الإجراء سوى مرة واحدة في اليوم، في حين أن دوائر البطاطا، والتي توضع في قطعة قماش، يفضل تركها على الدمل 5 دقائق مع تكرار هذا الإجراء مرتين في اليوم.
تغمس قطعة قماش في منقوع أوراق عين الجمل، وتعصر جيداً، ثم توضع على الدمل لمدة دقيقتين، أما بالنسبة للأرز فيتم وضع نصف كوب من الأرز وكوب من الماء على النار.
يتم تحريك الأرز للحصول على خليط متجانس ويترك ليبرد ثم يوضع في قطعة قماش، ويوضع على الدمل مع تركه 5 دقائق.

نصائح للوقاية

يوجه الباحثون والأطباء بعض النصائح التي تهدف إلى الوقاية من الإصابة بدمل العين، وتبدأ بمحاولة تجنب تعريض العين للإجهاد مدة طويلة.
ينصح بارتداء النظارات الطبية عند الجلوس إلى الحاسب الآلي أو مشاهدة التلفزيون، مع تنظيف العين بصورة دورية من الأتربة والأوساخ، وكذلك غسل اليدين بصورة مستمرة قبل لمس العين.
يجب عدم استخدام أدوات الآخرين، ومن الأفضل ارتداء النظارات الشمسية في حالة التعرض مدة كبيرة لأشعة الشمس، كما ينبغي الاهتمام بتنظيف عدسات العين قبل استخدامها.
ينصح الباحثون بالنسبة لمرضى السكري الذهاب للطبيب فوراً، لأن شفاء الدمل بالنسبة لهم لن يكون سريعاً، وإنما يحتاج إلى تدخل طبي.
تزال مستحضرات التجميل ليلاً، مع الانتباه إلى مدة صلاحيتها وتجنب استخدامها مع الآخرين، ويجب زيارة الطبيب عند إصابة الجفن بالالتهاب، مع الالتزام بتعليماته.
ينصح المتعافون من دمل العين بالحرص على وضع كمادات دافئة على الجفن بشكل منتظم، وذلك حتى لا يعود الدمل مرة ثانية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y7o7obsf