عادي

تلقيح النخيل.. معرفة ومهارة متوارثة

22:11 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
1

الفجيرة: بكر المحاسنة.
يحتفل أهالي مناطق النخيل في الإمارات في هذه الفترة بموسم «تنبيت النخيل» أو ما يعرف بتلقيح النخيل؛ حيث يبدأ الموسم في فبراير وحتى نهاية شهر مارس من كل عام، ويعتمد موعد التنبيت حسب أنواع النخيل وحسب طبيعة المنطقة والمناخ.
الوالد محمد عبيد علي الحفيتي (84 عاماً)، من أهالي منطقة سكمكم في إمارة الفجيرة، ويمتلك فحول نخيل بإحجام كبيرة، يقول: «تلقيح النخيل من الأعمال المتوارثة من الآباء والأجداد التي تتطلب معرفة ومهارة كبيرة في أشجار النخيل خصوصاً نبات التلقيح وكيفية اتباع الخطوات الصحيحة لإنجاح التلقيح والحصول على رطب صالح للأكل وذات مذاق طيب».
ويضيف الحفيتي: «تلقيح النخيل موسم فرح وسعادة لجميع أصحاب النخيل، ويعود بنا إلى ذكريات الماضي العريق، ويعتمد على نوعية النخيل وطبيعة المنطقة التي يعيش فيها النخيل، ويبدأ الموسم بتلقيح نخيل النغال والخلاص، ولا بد من تنبيت النخيل؛ حيث لا يمكن تركها بدون تنبيت، لكي تنتج النخلة ثماراً طيباً وذات جودة».
تكوين الثمار
عن عملية تنبيت النخيل يقول الحفيتي: «هي عبارة عن نقل حبوب اللقاح من النخيل المذكر إلى المؤنث حتى تتم عملية الإخصاب وتكوين الثمار، ويعتمد ذلك على اختيار فحل النخيل ذات نوعية مفضلة وجيدة وأن يكون ناضجاً ومتماسكاً، كما يجب التأكد من حيوية حبوب اللقاح وصلاحيتها ويمكن معرفتها من خلال رائحتها الشديدة ومن خلال كثرة عقد الثمار عند التلقيح، ويجب أن ينتج الذكر عدداً كبيراً من الأكمام الزهرية ذات أحجام مختلفة ولابد من الحصول على اللقاح من نخيل معروف بكثرة إخصابه وجودته، مع وضع الكمية الكافية من شماريخ اللقاح التي تعمل على تلقيح الأزهار المؤنثة، وبعد ذلك تتم طريقة تلقيح النخيل بعد قلع الطلع من الفحل، ونقوم بسحل أو تقطيع الطلع إلى أعواد ثم نربط بسعف النخيل من 4 إلى 6 أعواد من الطلع حسب نوع النخل، ونقوم خلال عملية التنبيت من وضع الشماريخ في كل قنو أنثوي بشكل مقلوب حتى تتساقط حبوب اللقاح منها على الأزهار المؤنثة، وتنجح عميلة التلقيح وتنج النخلة أفضل وأجود ثمار الرطب ويكون بحجم طبيعي وكبير».
التنبيت اليدوي
الوالد راشد عبدالله راشد الحمودي من أهالي منطقة حبحب بالفجيرة فيقول: «عملية تنبيت النخيل هي عملية نقل حبوب اللقاح من الأزهار الذكرية إلى الأزهار الأنثوية؛ حيث إن التنبيت اليدوي هو عبارة عن وضع عدد من الشماريخ الذكرية التي تسمى بالأزهار الذكرية في قلب الطلعة الأنثوية وثمرة نخلة الفحل «الذكر» وهي نخلة تنبت من دون غرس؛ بل تظهر في النخيل وتكون متوفرة بشكل معدود، ويتفاوت عدد عذوق النبات في نخلة الفحّال بين 20 إلى 30 عذقاً، وكلما نضج العذق يقطع ليتم به عملية التلقيح، ويعرف المزارع فترة نضج عذق النبات من خلال لونه ورائحته وتماسكه، فيكون متراصاً ومنظماً، ولا تتساقط حباته ما دام طرياً، فكلما أسرع الشخص في عملية التنبيت بعد قطف الفحول كلما كان طازجاً أكثر وأفضل لعملية التنبيت؛ إذ يفسد بعد مرور أيام عدة على قطفه وتقل طراوته، ولا ينجح في عمليات تنبيت النخيل».
أما الوالد علي بن أحمد من أهالي دبا الفجيرة فيقول: «عند القيام بعملية تنبيت النخيل وحتى تنجح العملية لا بد من أن تكون حبوب اللقاح ذات حيوية ورائحة شديدة يمكن معرفتها من كثرة عقد الثمار عند التلقيح، وأن ينتج الذكر عدداً كبيراً من الأكمام الزهرية بأحجام كبيرة، وعند ذلك يتم أخذ اللقاح من نخيل معروف بكثرة إخصابه وجودته، وخصوصاً فحول النخيل القديمة، كما يفضل عند إجراء عميلة تنبيت النخيل أن يكون تحت أشعة الشمس، مع تجنب إجراء التنبيت أثناء هطول الأمطار أو في أوقات الغيوم أو الضباب، ويجب التأكد من حيوية حبوب اللقاح وصلاحيتها للتلقيح قبل بداء التلقيح، وذلك يجب على المزارعين اتباع هذه الخطوات لنجاح عملية تنبيت النخيل للحصول على رطب طيب المذاق».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yd9stu9u