عادي

محمد آل خاجه يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس إسرائيل

00:30 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

قدم محمد محمود آل خاجة، أوراق اعتماده إلى رؤوفين ريفلين، رئيس دولة إسرائيل، أول سفير للإمارات لدى إسرائيل.
وجرت مراسم استقبال رسمية للسفير الإماراتي، وعزف السلام الوطني لدولة الإمارات قبل أن يسلّم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي.
وقال رؤوفين ريفلين، في كلمته عقب مراسم التسليم «إنها لحظة خاصة مميزة بالنسبة لي رئيساً لدولة إسرائيل».
بناء جسر السلام
وأكد أن دولة الإمارات دولة محبة للسلام، واستطاعت أن تحول الصحراء إلى جنة مزدهرة وأضحت اليوم مركزاً عالمياً في مجال التكنولوجيا والابتكار والعلوم المتقدمة.
وقال «نتطلع إلى تعميق علاقات الصداقة بين بلدينا». مؤكدا أنه «بفضل القيادة الجريئة والحكيمة في البلدين نشهد هذا اليوم الذي نرى فيه علم دولة الإمارات يرفرف بجانب العلم الإسرائيلي. والشعب الإسرائيلي سعيد ويرحب بكم بحفاوة. والاتفاقيات يتم توقيعها بين الزعماء ولكن السلام الحقيقي والدائم تقوم به الشعوب».
وأشار إلى أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن نقوم بها من أجل دفع شعبينا والشرق الأوسط إلى الأمام بتعزيز التعاون الإقليمي والاحترام المتبادل وترسيخ قيم السلام.
وأضاف «أتطلع إلى نجاحكم أيها السفير في بناء جسر السلام بين الدولتين وشعبينا». مختتما كلمته بالقول «أهلا وسهلا بكم».
قواسم مشتركة
فيما قال آل خاجة «من دواعي سروري أن أتحدث إليكم وأشكركم جميعاً على وجودنا معكم. كما يسعدني أن أنقل لكم تحيات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمنياتهم لكم ولشعبكم المزيد من التقدم والازدهار والرخاء. كما اسمحوا لي أن أعبر عن سعادتنا الغامرة بوجودنا على هذه الأرض».
وأضاف أن الإمارات وإسرائيل تحملان قواسم مشتركة ولديهما رؤية مستقبلية واحدة، تحمل قيم التسامح والتعاون الآن أكثر من أي وقت مضى. ولا شك أن الاتفاق الإبراهيمي التاريخي للسلام الذي وقّع في البيت الأبيض في سبتمبر 2020 يفتح صفحة جديدة من العلاقات بين الدولتين، ويعمل على تضافر الجهود لتعزيز الاستقرار والأمن في منطقتنا.
وأكد «إننا نشهد فكراً جديداً سيخلق مساراً أفضل لمنطقة الشرق الأوسط، فالاتفاق الإبراهيمي للسلام يعد إنجازاً تاريخياً لن يقتصر أثره الإيجابي على الدولتين فحسب، بل إننا نؤمن بأن ثماره ستنعكس على المنطقة بأسرها، فكل خيار غير السلام سيعني دماراً وفقراً ومعاناة إنسانية».
مستقبل أكثر استقراراً
وقال: «إن هذه الرؤية الجديدة التي بدأت تتشكل اليوم لمستقبل منطقة مملوءة بالطاقات الشابة، هي رؤية تنظر إلى مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً وأمناً. وكم يسعدنا أن تكون دولة الإمارات جزءاً من هذه الرؤية الجديدة للمنطقة التي تتوق نحو الاستقرار، ونمو الطاقات البشرية، ونحو مقاربة حضارية جديدة تفتح أبواب الفرص على مصراعيها، ليستفيد منها مناصرو السلام والازدهار والمستقبل».
وأكد أن الاتفاق الإبراهيمي، سيظل منارة مضيئة في التاريخ الإنساني لكل محبي السلام، وهو ما خلق واقعاً جديداً، فقد أصبح لدى الدولتين اليوم هدف مشترك، وهو إحلال السلام والأمن في المنطقة، وبث روح التفاؤل والأمل بين شعوبنا، وفي هذا الصدد بدأت الدولتان في مواجهة التحديات التي يتعرض لها الأمن الإقليمي والدولي هدفاً مشتركاً، وسأعمل بشكل دؤوب على تعزيز الروابط السياسية بين البلدين خدمة لشعبينا وللاستقرار الإقليمي.
وأضاف «ومن جانب آخر فقد فتحت إقامة علاقات دبلوماسية اعتيادية بين البلدين المجال واسعاً، لإيجاد مساحة واسعة للروابط بين الشعبين بالتبادل السياحي والتعاون في قطاعات مختلفة مثل التعليم والصحة وسأبذل كل الجهد لجعل هذه الروابط أشد متانة والتقريب بين ثقافات البلدين وشعبيهما».
واجب إنساني
وقال إنه في هذه السنة الصعبة على العالم الذي يعاني  تداعيات جائحة «كوفيد-19» عززت دولة الإمارات التزاماتها تجاه المبادئ الرفيعة التي أرساها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي علمنا أن وقوفنا مع كل محتاج أيا كان انتماؤه الديني أو العرقي هو واجب إنساني ومبدأ راسخ.
وأضاف «بهذا الصدد، فقد تعاونت الإمارات وإسرائيل في الأبحاث العلمية لاحتواء "كوفيد - 19"، وتصدرت الدولتان العالم في برامج اللقاحات، فنحن يتعلم بعضنا من بعض، ونتشارك هذه المعرفة مع العالم وهذا ما يجلبه السلام؛ فاليوم تقف دولة الإمارات ودولة إسرائيل معاً في إنقاذ الأرواح واحتواء الجائحة من جهة وعودة فتح اقتصاد بلدينا بأمان من جهة أخرى».
واختتم كلمته قائلاً «أتوجه بالشكر الجزيل لكم جميعاً على استضافتي أول سفير إماراتي لدى دولة إسرائيل، وأتعهد بالعمل على تقوية العلاقات، والتوجه بها نحو آفاق جديدة من التعاون لمصلحة بلدينا وشعبينا، وآمل بأن نمضي قدماً في بناء سلام دافئ تنعم به شعوب المنطقة».


بحث العلاقات الثنائية بين البلدين


عقب مراسم التسليم عقد رؤوفين ريفلين، رئيس دولة إسرائيل اجتماعاً مع محمد محمود آل خاجة، سفير الدولة لدى دولة إسرائيل.
وعبر ريفلين عن تمنياته بالتوفيق للسفير الإماراتي في مهام عمله بما يسهم في تطوير العلاقات الثنائية بين دولتي الإمارات وإسرائيل، وتعزيزها في مختلف المجالات مؤكداً استعداد بلاده لتقديم كل دعم ممكن لتسهيل مهامه.
وحمل رؤوفين ريفلين السفير تحياته إلى صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً المزيد من التطور والنماء.
وكان آل خاجة، وصل إلى تل أبيب الإثنين، والتقى غابي أشكنازي، وزير خارجية إسرائيل.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين، والنمو الكبير الذي شهدته منذ توقيع الاتفاق الإبراهيمي، وسبل تعزيز التعاون في المجالات كافة.
وتوجه أشكنازي بالتهنئة إلى آل خاجة، متمنياً له التوفيق في مهام عمله الجديد. (وام)

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ycxfe8bo