أبوظبي: عماد الدين خليل
بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتعزيز جهود مكافحة جائحة «كوفيد-19»، وضمان أعلى مستويات السلامة للمجتمع، أعلنت هيئة الصحة في دبي عن التوسع في حملة التطعيم ضد فيروس «كوفيد-19»، لجميع الفئات من سن 40 عاماً فما فوق من حاملي إقامة دبي (سارية)، والمقيمين من سن 60 عاماً فما فوق ممن يقطنون دبي ويحملون إقامة أي من الإمارات الأخرى، إضافة إلى مواطني دول مجلس التعاون ممن لديهم بطاقة هوية إماراتية.
وكشفت الدكتورة فريدة الخاجة، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض، رئيس اللجنة التوجيهية لتطعيم «كوفيد-19» في هيئة الصحة بدبي، أن التوسع يأتي كذلك من ناحية الفئة العمرية للتطعيم بلقاح «فايزر- بيونتيك»، ليشمل التطعيم بهذا اللقاح من هم أعمارهم (16 سنة) فما فوق، بدلاً من (18 سنة)، في حين فتحت «صحة دبي» المجال كذلك للتطعيم بلقاح «أكسفورد استرازينيكا» لمن في عمر (18 سنة) فما فوق.
وأكدت الدكتورة الخاجة أن التوسع في حملة التطعيم ضد كوفيد-19 يأتي في إطار الجهود الحثيثة لتسريع وتيرة حملة التطعيم الرامية إلى رفع مناعة أكبر شريحة ممكنة من المجتمع ووقايتها من الوباء، واستناداً إلى الأسس العامة للخطة الاستراتيجية للتطعيم التي أعدتها الهيئة أواخر العام الماضي.
وأوضحت أنه يمكن للفئات المستهدفة من التطعيم حجز موعد مسبق من خلال قناتين، هما: تطبيق الهيئة على الهواتف الذكية (DHA)، ومركز الاتصال الموحد عبر الرقم المجاني (800342).
كما عقدت حكومة الإمارات، مساء أمس الثلاثاء، الإحاطة الإعلامية في العاصمة أبوظبي، للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس «كورونا» في الدولة، تحدثت فيها الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي للقطاع الصحي في الدولة، عن آخر مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وقالت المتحدث الرسمي: «نشهد اليوم انخفاضاً تدريجياً في عدد الإصابات ويعد ذلك مؤشراً إيجابياً، تحقق بفضل جهود الدولة في متابعة تطبيق البروتوكولات الوطنية والإجراءات الاحترازية والاستباق في توفير اللقاحات لكافة أفراد المجتمع».
وأعلنت أن دولة الإمارات تمكنت من توفير أكثر من 6 ملايين جرعة حتى اليوم وتقديم اللقاح لعدد 3,614,070 شخصاً، وبذلك تم تحقيق نسبة 46.61% من الفئة المستهدفة، إضافة إلى أنه تم توفير اللقاح ل 61.41% من فئة كبار السن الذين يتم التركيز عليهم في الفترة الحالية.
وقالت: «تواصل دولة الإمارات منهجيتها الخاصة بالفحوص الهادفة إلى الاكتشاف المبكر والتقصي للحد من انتشار الوباء عبر إجراء فحوص مكثفة لمختلف فئات المجتمع؛ حيث تعدى إجمالي عدد الفحوص 31 مليون فحص».
وأضافت: «تأتي دولة الإمارات في مقدمة دول العالم التي أجرت فحوصاً لفيروس كورونا نسبة إلى إجمالي عدد السكان، كما أن معدل الإصابة بالنسبة لإجمالي الفحوص يعد من الأقل إقليمياً وعالمياً، ويرجع هذا إلى فاعلية الإجراءات المتخذة، وتطبيق أفضل وأحدث تقنيات الفحص الطبي».
وأوضحت أن جهود البحث والتطوير والدراسات، أظهرت أن التدخل السريع لاكتشاف الحالات بالفحوص المخبرية والسريرية يعد من أهم العوامل المساعدة على التدخل العلاجي والطبي، كما أن عزل الحالات الإيجابية في الوقت المناسب وحجر المخالطين ومتابعتهم بشكل دوري يسهم في كسر سلسلة الانتقال للعدوى والمساعدة في السيطرة على المرض، وأهابت بجميع فئات المجتمع التوجه لأقرب مركز صحي لتشخيص الحالات التي تظهر عليها الأعراض وتزويد الجهات الصحية بالمعلومات عن المخالطين لحمايتهم وحماية الآخرين، خاصة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأعراض المرض ومضاعفاته.
وأكدت أن التقييم المبكر للحالات المصابة والمخالطين يعد سلاحاً مهماً وفعالاً في الحد من انتشار الفيروس، وبالتالي الحد من مضاعفات المرض وتقليل الوفيات، مشيرة إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين يتهاونون في الأعراض التنفسية التي قد تظهر عليهم ويعتبرونها من الأعراض الطبيعية ولا يتوجهون للفحص أو التشخيص إلى أن تتدهور حالتهم الصحية ويصابون بأعراض تنفسية حادة مثل ضيق التنفس، موضحة أن أعراض «كوفيد- 19» شبيهة بأعراض الإنفلونزا أو الزكام أو نزلات البرد، كما يسميها الكثيرون، ولا يمكن التفريق بينها إلا من خلال المسحة.
وأضافت: «تعد الإصابة بأعراض بسيطة مثل الحرارة أو الزكام أو السعال، وخصوصاً لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، من المؤشرات الواضحة التي تستدعي مراجعة الطبيب المختص وعدم الاكتفاء بالرعاية الصحية الذاتية».
وحول الطفرات الجديدة للفيروس، قالت المتحدث الرسمي: «يمكن القول إنه كلما كانت هناك فرصة للفيروس للانتشار والتكاثر بين البشر، زادت فرص استمراره في تغيير نفسه، فهذه خاصية طبيعية ويعد سبباً لظهور التغيرات الجديدة للفيروس. ويبقى التزامنا بالإجراءات الاحترازية أفضل وسيلة للحد من انتشاره».
واستطردت: «علاج حالات «كوفيد- 19» مبكراً يسهم في تسريع عملية الشفاء، ويقلل احتمال تطور المرض لمضاعفات تؤدي إلى الدخول للعناية المركزة أو الوفيات؛ حيث أظهرت الدراسات العالمية، أن نسبة احتمال التعرض لمضاعفات «كوفيد- 19» والدخول للمستشفى والوفيات تتضاعف لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً وأصحاب الأمراض المزمنة».
وأشارت إلى أنه لحماية فئة كبار السن، هناك العديد من الإجراءات الواجب اتباعها منها: تقليل عدد الأشخاص الذين يتعاملون مع هذه الفئة العمرية بشكل مباشر، تقليل مدة الزيارة وضرورة إجراء فحص «كوفيد- 19» قبلها، مع الالتزام بارتداء الأقنعة الواقية، وترك مسافة مترين، وغسل وتعقيم الأيدي.
وحول لقاح «كوفيد- 19» أكدت الحوسني، أن اللقاح آمن وفعال لفئة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بشكل خاص، وذلك لرفع المناعة وتقليل فرص الإصابة بالمضاعفات الناتجة عن المرض، كما أن التدخل الطبي السريع لتقييم المرض من خلال عمل الفحوص الطبية وإجراء فحص الأشعة يكون ضرورياً للغاية حتى في حال كانت الأعراض بسيطة، وذلك للبدء في العلاج مبكراً، وفي حال ظهور أي أعراض مرضية للجهاز التنفسي، يجب الاتصال فوراً على الرقم 999 أو التوجه إلى أقرب مركز صحي.
وقالت الحوسني: يمكن للأشخاص المتواجدين في المنزل للعزل أو للحجر الخروج في حال وجود أي طارئ صحي، لا داعي لإبلاغ أي شخص، فقط اذهب إلى أقرب مستشفى مع طلب تقرير طبي يوضح وضع الحالة الصحية كإثبات في حال صدور أي مخالفة في حقه.
وأكدت الحوسني أنه لا يمكن أن يكون اللقاح سبباً في ظهور نتيجة إيجابية للمرض نظراً لكون لقاحات «كوفيد- 19» المعتمدة لا تحتوي على الفيروس الحي الذي يسبب المرض، ومن ثم فإن اللقاح لا يمكن أن يجعلك مصاباً ب«كوفيد- 19».
وأوضحت أنه من الصعب تحديد المدة التي ستستمر فيها المناعة لدى الأشخاص، لأننا بدأنا منذ فترة بسيطة في عملية التطعيم، وقد تختلف الفعالية من مريض إلى آخر بحسب استجابته المناعية ونوع اللقاح الذي يتلقاه.