قُراء الأسرة

00:25 صباحا
قراءة دقيقتين

كل أسرة لا بد أن يكون فيها فرد تكون القراءة ضمن مهامه الحياتية، أو يجب أن تكون من ضمن هواياته وممارساته اليومية وإن لم تكن في كل الأوقات، وهذا الفرد يتميز عن غيره من الأفراد بالأفكار والتفكير المختلف، وهنا لا يشترط نوعاً معيناً من القراءات أو لزمن معين أو الاقتصار على الروايات أو الكتب الأدبية، لذا هناك اختلاف في طريقة تفكيره، وفي علاقاته مع الآخرين تكون ذات طابع خاص بها.
توجيه الأنظار لدراسة شخصية «القارئ» في كل أسرة، لا لدراسة تحليلية بحتة، بل لمعاينة أثر القراءة في شخصية «الفرد» ولتحفيز الجميع على القراءة وزيادة عدد القراء في كل منزل، وخاصة في دولتنا التي أصدرت قانوناً خاصاً بالقراءة من ضمن مواده أن يخصص شهر للقراءة من كل عام، وحددت له شهر مارس، في هذا الشهر تفعل كل الأنشطة المحفزة لفتح الآفاق للأعين لتقرأ وتنهل من العلوم بمختلف مجالاتها.
هذا القانون، أسند للجهات الحكومية من خلاله إلزام المقاهي في المحال التجارية بتوفير مواد للقراءة، كما وألزمت الجهات الحكومية المعنية بقطاع الموارد البشرية، بتمكين الموظفين من الحصول على وقت للقراءة التخصصية تدخل ضمن ساعات العمل، وتوفير الفرص للموظفين للحصول على مواد القراءة التخصصية، وغيرها من البنود التي إذا فعلت فعلاً في كل جهة حكومية سنرى اختلافاً في الإنتاج وطريقة العمل والإبداع المتواصل في المجال ذاته.
وإن وجهنا الأنظار لمثال في جهة حكومية محلية، نرى أن دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، تعمل بشكل توعوي تثقيفي ممنهج منذ فترة ليست بالبسيطة، بأنشطتها المختصة برفع الوعي الثقافي، سواء كان من ضمن الأنشطة الداخلية بين الموظفين، أو من ضمن الأنشطة الموجهة للمجتمع، وآخرها إتاحة فرصة للأطفال الصغار للمشاركة في جلسة روائية بعنوان «راوي من هذا الجيل» بقراءة قصة من تراث الإمارات، والعديد من الأنشطة التي تدخل ضمن التنشئة الاجتماعية التي تظل مترسخة في العقل لدى المشاركين والمتابعين لتلك الأنشطة.
العديد من الجهات لها مبادرات خاصة في هذا الجانب التثقيفي التوعوي، ولابد من أن نشجع أفراد المجتمع من كل الأعمار بالمشاركة والتفاعل لنزيد عدد المثقفين والأفراد «القراء» في كل أسرة، لننهض بنواة المجتمع الأولى، وننهض بدورها بالمجتمع بأسره.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"