عادي

نيجيريا تؤكد إطلاق سراح 279 تلميذة مخطوفة

01:13 صباحا
قراءة دقيقتين
1

انتهت، أمس الثلاثاء، مأساة اختطاف 279 تلميذة نيجيرية خطفن من مدرستهن يوم الجمعة الماضي بولاية زمفرا شمالي البلاد، بعدما أكدت الحكومة إطلاق سراحهن أخيراً ووصولهن إلى مقرها، بعد أن تضاربت الأنباء بشأن تحريرهن في الأيام الماضية. في وقت هاجم مسلحون ينتمون لتنظيم «داعش» الإرهابي مركزاً إغاثياً تابعاً للأمم المتحدة، وحاصروا 25 موظفاً، وفق ما أفادت مصادر أمنية.

وأعرب الرئيس النيجيري محمد بخاري، في بيان، عن «سعادته الغامرة» بإطلاق سراح الفتيات، بعدما احتجزن لأيام، متعهّداً باتّخاذ خطوات أكثر تشدداً حيال الخاطفين.

وأصر بخاري الذي يواجه انتقادات؛ لفشله في التعامل مع الاضطرابات، على أنه «لن يستسلم لابتزازات قطاع الطرق». وأبدى بخاري سعادته لإطلاق سراح التلميذات من دون أي حوادث أمنية، مضيفاً: «تجربة الاحتجاز مؤلمة ليس بالنسبة للضحايا فحسب؛ بل كذلك بالنسبة لعائلاتهم ولنا جميعاً». وحضّ «الشرطة والجيش على تعقّب الخاطفين وجلبهم إلى العدالة».

وقال حاكم ولاية زمفرا بيلو ماتاوالي: «يسعدني أن أعلن أن الفتيات يتمتعن بالحرية الآن. وصلن للتو إلى مقر الحكومة وصحتهن جيّدة». وشوهدت مئات الفتيات المحجبات داخل مقر الحكومة. وأعلنت السلطات في البداية، أن 317 تلميذة خطفن خلال هجوم نفّذه المسلحون على مدرسة البنات الثانوية في قرية جنجيبي الجمعة الماضي؛ لكن ماتاوالي أوضح: إن العدد الكامل للفتيات المختطفات هو 279، مضيفاً «جميعهن معنا هنا الآن، نشكر الله».

وشوهدت حافلات صغيرة لدى وصولها خلال الليل، وفيها تلميذات توافدن إلى مقر الحكومة.

وكان مسؤولون حكوميون يجرون محادثات مع الخاطفين الذين يشار إليهم محلياً ب«قطاع الطرق».

ونفت السلطات دفع أي فدية مقابل إطلاق سراح المخطوفين، إلا أن محللين يستبعدون ذلك، بينما يخشى خبراء أمنيون من أن يؤدي ذلك إلى ازدياد عمليات الخطف في هذه المناطق.

وخلال الأشهر الثلاث الأخيرة، شهدت نيجيريا أربع عمليات خطف طلبة واسعة النطاق، ما أشعل الغضب حيال الحكومة، وأعاد إلى الأذهان عملية خطف مئات التلميذات عام 2014 في شيبوك (شرق) والتي أثارت صدمة في العالم. 

وكثّفت عصابات مسلّحة في شمال غرب نيجيريا ووسطها هجماتها في السنوات الأخيرة؛ إذ نفّذت عمليات خطف مقابل فديات وعمليات اغتصاب ونهب. ونشر الجيش النيجيري في المنطقة عام 2016 فيما تم توقيع اتفاق سلام مع «قطاع الطرق» عام 2019، لكن الهجمات تواصلت. وفي ديسمبر الماضي، خطف أكثر من 300 تلميذ من مدرسة في كنكرا الواقعة في ولاية كاتسينا، قبل أن يطلق سراحهم لاحقاً.

في السياق نفسه، هاجم مسلحون على صلة بتنظيم «داعش» قاعدة تابعة للأمم المتحدة، واقتحموا مركزاً إغاثياً في ديكوا (شمال)، حيث حاصروا 25 موظفاً، وفق ما أفادت مصادر أمنية.

( أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yabdsh4y