عادي

المحتال ومندوبة البنك

22:28 مساء
قراءة دقيقتين
1

كتب: محمد ياسين
كثيرون من المحتالين يبحثون عن ضحاياهم  ويسعون إلى اغتنام الفرص لاصطياد فرائسهم من الطامعين في الثراء السريع.
 محور قصتنا اليوم رجل عربي الجنسية نسج خيوط جريمته بعد اتصال مندوبة مبيعات به كانت تسوق بطاقات ائتمان لأحد البنوك وتقوم بالاتصال بالموظفين وأصحاب الشركات والمستثمرين، وخلال تواصلها مع عدد من الأرقام الخاصة بعملاء البنوك السابقين والحاليين، اتصلت بالرجل وعرضت عليه بطاقة بنكية بمبلغ 50 ألف درهم مع تسهيلات في السداد، فوافق الرجل على الفور، وبدأ يخطط لجريمته.
في اليوم التالي تواصلت المندوبة مع العميل المنتظر لإتمام الصفقة وبيع بطاقة الائتمان، واتفق الطرفان على الاجتماع في مقر عمل العميل، حيث حملت معها ملفاتها وأوراقها التي يفترض أن يوقع عليها العميل، لكن العميل المحتال عرض جواز سفره وبطاقة هويته وتظاهر بالاستعجال حتى لا تتمكن المندوبة من التدقيق في بياناته، فيستطيع تمرير خداعه، ونجح بالفعل في خطته بعدم إعطاء المندوبة فرصة للتدقيق في الاسم بعد أن وقّع استمارة الطلب وشيك الضمان، وبعد ساعات من المقابلة تواصلت المندوبة مع المحتال معتذرة له عن إزعاجه طالبة منه صورة عن جواز سفره وإقامته فأخبرها بأنه سيرسل لها المستندات المطلوبة كافة عبر تطبيق التراسل «واتس آب» فوافقت المندوبة.
خلال اليوم التالي تمكن المحتال من استخدام أحد برامج الحاسوب لتغيير صورة جواز سفر وهوية أحد معارفه العاملين في جهة حكومية، وأرسلها إلى الموظفة التي أرسلتها بدورها إلى القسم المختص مرفقة بالمستندات الأخرى التي حصلت عليها من المحتال.
وبعد أيام تواصل القسم المختص مع المندوبة للاستفسار منها عن عميلها وعن قيامها بالتدقيق على المستندات كافة التي سلمتهم نسخاً منها، حيث أخبروها بأن جميع المستندات التي تسلموها منها مزورة وغير حقيقية وأن عميلها محتال ويظهر من الأوراق أنه مزور محترف.
لم تمر دقائق حتى فتح قسم الاحتيال في البنك بلاغاً لدى الشرطة التي توصلت إلى مكان المحتال، وهو شخص عاطل اعترف في التحقيقات أنه احتال على مندوبة مبيعات البطاقات المصرفية في البنك واستطاع خداعها بمقابلتها في صالة استقبال جهة حكومية ومن تزوير أرقام بطاقة هويته وجواز سفره فضلاً عن وظيفته مستخدماً برنامجاً لتعديل الصور.
وذكر المحتال في تحقيقات النيابة أنه تمكن من الاحتيال على المندوبة مستغلاً حاجتها لبيع بطاقة ائتمان من دون التدقيق على المستندات، وأقر بجريمته وأمرت المحكمة بحبسه وتغريمه المبلغ نفسه الذي حاول الاحتيال به على المصرف، فضلاً عن إبعاده عن الدولة بعد قضاء عقوبته ليصبح عبرة لغيره من المحتالين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"