أبوظبي: عدنان نجم
أفاد خبراء وعاملون في السوق العقاري في أبوظبي، بأن الحركة على الفلل السكنية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً تزامناً مع تصحيح أسعار الوحدات السكنية على اختلاف أنواعها، موضحين أن الفلل السكنية تعتبر الخيار المثالي للعائلات والأسر الكبيرة التي تضم أفراداً أكثر، إلى جانب توفر مرافق لها تتناسب مع احتياجاتها مثل مواقف السيارات والساحات الخارجية والمسابح والحدائق وغيرها.
وذكر هؤلاء أن عدداً من العائلات فضلت الانتقال إلى الفلل؛ كونها الأنسب لها في ظل الظروف الراهنة بسبب تفشي جائحة كورونا، مشيرين إلى أن فترة التعقيم الوطني أسهمت في توجه بعض العائلات للفلل بغرض الإقامة.
وأوضحوا أن القيمة الإيجارية للفلل السكنية الواقعة في ضواحي العاصمة تعتبر أقل، مقارنة بقيمة تأجير شقة سكنية واسعة.
عمير الظاهري: تناسب احتياجات المقيمين وقدراتهم المالية
وقال عمير الظاهري رئيس مجلس إدارة مجموعة «بن عرار القابضة»، إن حركة التنقل بين الوحدات السكنية في أبوظبي أمر صحي وإيجابي، حيث إن الأفراد والعائلات يبحثون عن الوحدات السكنية التي تناسبهم على اختلاف أنواعها، وإن التوجه نحو الفلل يعود إلى مساحتها الأكبر وقدرتها على استيعاب العائلات الكبيرة.
وأضاف الظاهري «أن التصحيح السعري في إيجارات الشقق والفلل السكنية أتاح للمستأجرين خيارات متنوعة للإقامة في وحدات تناسب إمكانياتهم وتوفر لهم المساحة الأكبر والمرافق والخدمات التي يبحثون عنها، خاصة أن الفلل تتميز بالخصوصية وتتوفر فيها مواقف للسيارات ومساحة فضاء داخلية وقد يتوفر مسبح والعديد من الأمور التي تجعل الإقامة فيها الخيار الأمثل للعائلات والأسر».
وأوضح أن السوق العقاري في أبوظبي يشهد حركة جيدة خاصة مع توفر وحدات معروضة تناسب احتياجات المقيمين وقدراتهم المالية.
علي العامري: أثر إيجابي على العديد من القطاعات
ويقول الدكتور علي العامري رئيس مجلس إدارة «مجموعة الشموخ»: «إن تصحيح القيمة الإيجارية للوحدات السكنية شجع كثيرين على الانتقال لوحدات سكنية أفضل، أو وحدات تتناسب مع عدد أفراد الأسرة، وقد كان الاتجاه لاستئجار الفلل السكنية خياراً موفقاً؛ كونها تستوعب الأعداد الأكبر للأفراد وفي نفس الوقت تضم مرافق ومواقف للسيارات ومساحات فضاء تمكن أفراد الأسرة من قضاء أوقاتهم بالشكل المناسب لهم».
وأضاف العامري «أن تصحيح الإيجارات يأتي في مصلحة المستأجر الذي يبحث عن وحدات سكنية تناسب احتياجاته، حيث إن البعض يبحث عن وحدات بأسعار أقل من حيث القيمة، بينما يبحث آخرون عن عقارات أوسع وأكبر بنفس القيمة الإيجارية السابقة التي يدفعونها، وكل هذه العوامل أسهمت في تنشيط السوق العقاري الذي شهد حركة تنقل ملحوظة، وهذا الأمر كان له أثر إيجابي على العديد من القطاعات مثل النقل وتجارة التجزئة والمفروشات والأجهزة الكهربائية، والاستعانة بالأجهزة المستخدمة بالعمل عن بعد».
عبد الرحمن العفيفي: متنفس أفضل لأفراد العائلة مقارنة بالشقق
وقال الدكتور عبد الرحمن العفيفي الرئيس التنفيذي لشركة «تمكن العقارية»: «لقد لاحظنا مؤخراً عقب تصحيح القيمة الإيجارية للوحدات السكنية، حدوث حركة انتقال من الشقق إلى الفلل السكنية، حيث نلاحظ أن الفلل تتمتع بمساحات أوسع وتناسب العائلات، كما توجد مساحة فضاء داخل الفيلّا، وتوفر الخصوصية، كما شهدنا تنوعاً بين الفلل مقارنة بما كانت عليه في السابق، حيث عمد المطورون العقاريون إلى التنويع في الفلل بين «التاون هاوس»، والفلل المتلاصقة، والفلل المنفصلة وما تضمه من مرافق ومواقف ومسابح، إلى جانب إنشاء فلل داخل مجمعات محددة».
وأضاف العفيفي: «ومن العوامل المساعدة على التوجه نحو الفلل، الظروف الراهنة التي نشهدها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث توجهت العائلات للإقامة في الفلل السكنية؛ كونها تعد متنفساً أفضل لأفراد العائلة، مقارنة بالشقق السكنية، مما حرّك السوق العقاري بشكل إيجابي».
سعيد الفهيم: إقبال على فلل الضواحي لانخفاض قيمة الإيجار
ويقول سعيد عبد الكريم الفهيم، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتوم» لإدارة العقارات: «تفضل بعض العائلات الانتقال إلى الفلل الواقعة في ضواحي أبوظبي؛ كون قيمتها الإيجارية تعتبر أقل، مقارنة بإيجارات الفلل أو الوحدات السكنية داخل العاصمة».
وأضاف: «بسبب توفر العرض الأكبر للشقق والفلل السكنية، فإن القيمة الإيجارية تشهد عمليات تصحيح سعري؛ الأمر الذي يصب في مصلحة المستأجرين ويوفر لهم شققاً وفللاً سكنية تتناسب مع إمكانياتهم، وتدفعهم إلى الانتقال لمساحات أكبر بقيمة إيجارية موازية أو أقل».
وذكر أن بعض العائلات تفضل استئجار وحدات سكنية أكبر بنفس القيمة الإيجارية السابقة التي كانت يدفعها، مما يدفعها للانتقال إليها؛ الأمر الذي ينشط سوق العقارات والقطاعات المرتبطة به.
وليد الزرعوني: الأغلبية تبحث عن الخصوصية في المرافق
وقال الخبير العقاري وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، إن انخفاض أسعار إيجارات الفلل ونمو المعروض في السوق كان عاملاً رئيسياً وراء نمو الطلب على هذه الفئة من العقارات خلال العام الماضي، موضحاً أن الجائحة فرضت التزامات جديدة على العائلات والأسر من خلال الوجود أكبر فترة ممكنة في المنزل، لتجنب التعرض للإصابة أو التزاماً بالإجراءات الاحترازية للدولة، وهو ما أنعش الطلب على الفلل ذات المساحات الواسعة والخضراء.
وكشف الزرعوني أن سياسات العمل عن بعد عززت الطلب أيضاً على الفلل ذات المساحات الخضراء، للتكيف مع ظروف العمل الجديدة، مضيفاً أن الإقامة في الفلل أصبحت خياراً جيداً مقابل الوحدة السكنية، في ظل تراجع كبير في القيم التأجيرية للفلل تزامناً مع تصحيح سعري، ووجود عرض كبير في السوق.
وأفاد الزرعوني بأن الأغلبية أصبحت تبحث عن الخصوصية وتجنب مشاركة الآخرين المرافق المشتركة، مثل المصعد والمسبح، فضلاً عن انخفاض رسوم الخدمات للفلل مقابل الوحدات.