- خديجة بامخرمة: نسعى لتبادل الخبرات وبناء الشراكات
الشارقة: مها عادل
أكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن الملتقى الدولي للعلاج بالموسيقى حقق الكثير من الخطوات الملهمة. وقالت: «خلال اليومين الماضيين كانت الخطوات الملهمة كثيرة، أولها مواجهة التحديات وتمثلت في انعقاد الملتقى رغم صعوبة التواجد سوياً بنفس المكان في ظل جائحة كورونا، إلا أن اهتمامنا بهذا المجال جمعنا وكنا أقرب لبعضنا من خلال الفضاء الافتراضي واجتمعنا معاً من مختلف الثقافات والجنسيات والتخصصات.
وأضافت في كلمتها الختامية: أما الخطوة الأخري فكانت للاحتفاء بنجاحاتنا من خلال الاطلاع على التجارب ودراسة الحالات المختلفة التي قدمت في الملتقى. وهناك خطوة التعرف على تجارب من مختلف أنحاء العالم، وخطوة أخرى كبيرة للتعرف على تجاربنا في الوطن العربي حيث ندرة هذه البرامج المتخصصة، فتعرفنا على تجارب من الإمارات وتونس والجزائر والبحرين ولبنان والكويت. كما كانت هناك خطوة باتجاه المزيد من التعاون بيننا، وتنفيذ دراسات مشتركة في مجال العلاج بالموسيقى للصم.
وقالت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي: هناك خطوة أخرى نحو إزالة المعتقدات الخاطئة حول مجال العلاج بالموسيقى وثانية نحو مزيد من البحث والتدريب في المجال، وكانت هناك خطوة للتعرف على الجهود الإنسانية للاتحاد العالمي للعلاج بالموسيقى وفرصة لنشر هذه الجهود.
وكانت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي عبّرت في كلمتها خلال انطلاق الملتقى الذي نظمته المدينة عن بعد تحت شعار «خطوات ملهمة» بمشاركة 22 متحدثاً من 12 دولة عربية وأجنبية، عن فخرها واعتزازها بالخطوة الرائدة التي تحقّقت على الصعيدين المهني والمعرفي من خلال انعقاد الملتقى.
وأكدت أن المشاركة المتميزة لكوكبة من الاختصاصيين العالميين في الملتقى عبر أوراق العمل والعروض التخصصية مثلت إضافة مهمة تثري المجال مستقبلاً. وثمّنت الجهد المبذول من فريق عمل المدينة والحرص الكبير على مواكبة أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال.
وفي نهاية جلسات الملتقى كشفت منى عبد الكريم مدير مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عن مجموعة من توصيات الملتقى، بينها تعزيز ونشر مفهوم أهمية العلاج بالموسيقى في المؤسسات التعليمية والطبية والتأهيلية في الوطن العربي، وتبني الجامعات في الوطن العربي التخصص وتخريج متخصصين مؤهلين بمجال العلاج بالموسيقى، وتغيير النظرة إلى العلاج بالموسيقى كتدخل علاجي مبني على الأدلة، والتركيز على البحوث والدراسات حول العلاج بالموسيقى في الأزمات والاضطرابات، وأهمية توظيف اختصاصيي العلاج بالموسيقى في المؤسسات الطبية والتعليمية والتأهيلية، لما له من أثر في تعزيز جودة الحياة.
مؤتمرات ومحاضرات
شهد افتتاح الملتقى كلمة ألقتها منسقه العام خديجة بامخرمة أوضحت فيها أن المدينة التي تأسست قبل اثنين وأربعين عاماً لا تنظر إلى قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من باب تأدية الواجب فتكتفي بما حقّقته من إنجازات يشهد لها القاصي والداني وتركن إليها فقط، بل تؤمن إيماناً راسخاً بأنّها صاحبةُ رسالة ومبدأ تسعى إلى تحقيقهما والتوعية بهما متعاونة في ذلك مع الجهات المعنية والمؤسسات المجتمعية محليّاً وعربيّاً وعالميّاً. ولأنّها تولي أهمية كبرى لتوعية المجتمع بهذه القضايا والحقوق وتحثُّ أفراده على الحديث عنها ومناقشتها تمهيداً للدمج المنشود، دأبت المدينة على تنظيم المؤتمرات والمحاضرات والملتقيات والمشاركة فيها سواءً داخل الدولة أو خارجها فسلّطت عليها الضوء لتعمَّ فائدتها حاضراً ومستقبلاً.
وأكدت بامخرمة أنه في خضم الظروف التي يعيشها العالم بسبب جائحة «كورونا» تأتي أهميةُ الملتقى انطلاقاً من حرص مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على ضمّ برنامج العلاج بالموسيقى إلى خدماتها المُقدّمةِ للأشخاص ذوي الإعاقة كونهُ واحداً من أفضل البرامج التأهيلية والعلاجية التي تسهم في تطوير قدراتهم ومهاراتهم حركياً وحسياً واجتماعياً ولغوياً وتربوياً، كما يُعتبرُ أيضاً من العلاجات الداعمة في المجالات الطبية والنفسية الأخرى. وأشارت إلى أن هذا الملتقى ليس سوى ثمرة جهد كبير وعمل دؤوب وخطط استراتيجية وضعتها المدينة وطبّقتها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في برنامج العلاج بالموسيقى وهو البرنامج الذي تنظمه بالتعاون مع جامعة إيوا الكورية منذ العام 2013 وتحققت فيه نتائج مشرفة على أكثر من صعيد. والمدينة من خلال تنظيمها الملتقى لا تهدف إلى تحقيقِ غاية بعينها، بل تسعى من خلاله إلى تبادل الخبرات وبناء الشراكات وتعزيز وتفعيل البرنامج على مستوى الوطن العربي والعالم نظراً لما له من أثر في تطوير المهارات ليس بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وحسب، بل لأفراد المجتمع كافة.
مجال طبي
تم خلال الملتقى عرض أوراق العمل ضمن أربعة محاور هي، تطورات العلاج بالموسيقى، والعلاج بالموسيقى للأشخاص ذوي الإعاقة، والعلاج بالموسيقى في المجتمع والعلاج النفسي، والعلاج بالموسيقى في المجال الطبي.
وترأست الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي إحدى الجلسات، وفيها قدمت تشيون سا كيم طالبة دكتوراه بجامعة إيوا النسائية (كوريا الجنوبية) دراسة حالة بعنوان «علاج غنائي منظم لتعزيز مفهومية الكلام لدى الأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية». أما فاطمة راشد القايدي معلمة التربية الخاصة وخريجة برنامج العلاج بالموسيقى في المدينة فقدمت أيضاً دراسة حالة بعنوان «أثر العلاج بالموسيقى في تنمية مهارات التواصل لدى الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد». كما قدمت يراك كانج طالبة الدكتوراه بجامعة إيوا ورقة عمل حول إدراك أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة تجاه العلاج بالموسيقى في الإمارات. وقدمت سارة ربيع فضل معلمة التربية الخاصة وخريجة برنامج العلاج بالموسيقى في المدينة ورقة بعنوان «أثر العلاج بالموسيقى في تحسين القدرات المعرفية لدى الطلاب ذوي اضطراب طيف التوحد».
كما شارك في محاور الملتقى كل من البروفيسورة هيون جو شيونق رئيس قسم العلاج بالموسيقى بجامعة إيوا النسائية (كوريا الجنوبية)، ود. أنيتا سوانسون رئيس الاتحاد الدولي للعلاج بالموسيقى (الولايات المتحدة الأمريكية)، ود. ميليسا ميركادال بروتونز مدير برنامج الماجستير في العلاج بالموسيقى ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية في المدرسة العليا للموسيقى بكاتالونيا (إسبانيا)، وباسكال عبدو الرامي معالجة نطق ولغة في مؤسسة الهادي (الجمهورية اللبنانية)، وأحلام سليمان خلفان معلمة التربية الخاصة وخريجة برنامج العلاج بالموسيقى في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ونانا عبد الله منصور مشرف تربوي وعضو الفريق البحثي في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ود. صفاء غرسلي الباحثة والمتخصصة في العلاج النفسي والعلاج بالفنون الإبداعية (جامعة باريس ديكارت – فرنسا)، وحمدة الكتبي معلمة التربية الخاصة وخريجة برنامج العلاج بالموسيقى في مدينة الشارقة الخدمات الإنسانية، ود. قايول يو الأستاذ المساعد بقسم العلاج بالموسيقى في جامعة إيوا النسائية (كوريا الجنوبية)، ود. جويونج لي الأستاذ المساعد في برنامج أوجسبورج للعلاج بالموسيقى (الولايات المتحدة أمريكية)، وجيون بارك مدرس التربية الخاصة ومعالج بالموسيقى في مدرسة إنتشون أونكوانج (كوريا الجنوبية)، ود. يون سيل سوه الأستاذ المساعد ومدير العلاج بالموسيقى في جامعة ماريوود بالولايات المتحدة الأمريكية، وجيني ديوف لويس اختصاصية العلاج بالموسيقى والباحثة في مركز إيوا لأبحاث العلاج بالموسيقى (فرنسا).
وشارك في فعاليات الملتقى أيضاً د. رحاب الجبالي رئيسة الجمعية الوطنية للعلاج بالموسيقى (الجمهورية التونسية)، ود. بيترا كيرن رئيس تحرير مجلة الطفولة المبكرة، رئيس سابق للاتحاد الدولي للعلاج بالموسيقى (الولايات المتحدة الأمريكية)، ود. إندرا ف. سيلفاراجاه رئيس لجنة التدخل في أزمات عالمية (الاتحاد العالمي للعلاج بالموسيقى)، وأكسانا كافاليوفا موسي المعالج الموسيقي بمركز إرشاد أسري بنياجرا (كندا)، وإيناس عوض النعيمي معلمة التربية الخاصة وخريجة برنامج العلاج بالموسيقى في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ود. سو جي كيم مدير معهد إيوا لتعليم الفنون والعلاج بجامعة إيوا، ود. كريستال فوستر اختصاصية العلاج بالموسيقى في الجمعية الكويتية لرعاية أطفال في المستشفى (كاتش) - دولة الكويت، ود. باتسي تان الباحثة في جامعة اديلاد والطبيبة في مستشفى أديلاد الملكي -أستراليا، ود. الويزة الصالح سلطاني أستاذة محاضرة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة باتنة (الجزائر).