عادي

«مسبار الأمل» ينشر صوراً جديدة التقطها حول المريخ

19:02 مساء
قراءة 3 دقائق
ثبل
مسبار الأمل

دبي: «الخليج»
ينشر مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ صوراً جديدة للكوكب الأحمر التقطها «مسبار الأمل»، وهو ما يؤكد كفاءة المسبار وأنظمته الفرعية وأجهزته العلمية وجودتها، والتواصل السلس والفعال مع مركز التحكم في مركز محمد بن راشد بمنطقة الخوانيج في دبي. كما يؤكد أن مهمة المسبار تمضي وفق الخطط الموضوعة والمدروسة، التي اختبرت فيها حالياً الأجهزة العلمية، تمهيداً لتهيئة المسبار للمرحلة التالية من المهمة، وهي الانتقال إلى المدار العلمي، عبر مجموعة عمليات لتوجيه مسار المسبار لنقله إلى هذا المدار بأمان.
ويأتي نشر هذه الصور التي التقتطها الأجهزة العلمية لـ «مسبار الأمل» بالتزامن مع مرور شهر على وصوله بنجاح إلى مدار الالتقاط حول المريخ في التاسع من فبراير الماضي، لتصبح الإمارات بذلك خامس دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز التاريخي.
وسبق للمسبار أن التقط في اليوم التالي لوصوله أول صورة له للمريخ، من على ارتفاع نحو 25 ألف كيلومتر فوق سطح الكوكب الأحمر.
21 دورة حول المريخ
ومنذ وصوله إلى مدار الالتقاط دار «مسبار الأمل» حول المريخ 21 مرة، بواقع دورة واحدة كل 33 ساعة في المدار البالغ 1073 كلم إلى 42454 كلم، وخلال هذه المدة أجرى فريق العمل بنجاح جميع عمليات فحص لأنظمة المسبار، ويجري حالياً استكمال هذه الفحوص البالغ عددها 120 بالكامل، قبل بدء عمليات الانتقال إلى المدار العلمي المقرر أن تبدأ يوم 22 مارس. كما التقط 825 صورة لإجراء عمليات المعايرة للأجهزة العلمية التي يحملها المسبار، وللتأكد من عملها بكفاءة.
صور تاريخية
وتظهر الصور التي ينشرها المسبار، الكوكب الأحمر في أوقات وحالات مختلفة، وتعد هذه الصور التاريخية، الأولى من نوعها التي تلتقط بمثل هذه الأجهزة العلمية العالية الكفاءة والدقة.
ويظهر في الصورة الأولى، التي التقطتها كاميرا الاستكشاف الرقمية، بركان «أوليمبوس مؤنس»، الذي يعدّ أكبر بركان على كوكب المريخ، وأكبر بركان في المجموعة الشمسية.
أما الثانية التي التقطها مطياف الأشعة فوق البنفسجية من على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، فيمثل كل لون الضوء المجمّع عند طول موجي فوق بنفسجي مختلف، ويوفر معلومات فريدة عن الغلاف الجوي العلوي للمريخ من حافة الفضاء ومدى وجود ذرات الهيدروجين والأكسجين وأول أكسيد الكربون. وبفضل مثل هذه الصورة وما ستبينه من دلالات سيسهم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في تحسين معرفة المجتمع العلمي بكيفية ارتباط الغلاف الجوي العلوي والسفلي للمريخ وكيفية فقدان الغلاف الجوي ببطء في الفضاء على مدار تاريخ النظام الشمسي.
أما الصورة الثالثة، فتعد صوراً حرارية التقطها مطياف الأشعة تحت الحمراء، حيث يظهر الجانب الليلي للمريخ. ويمكن ملاحظة تضاريس «أرض العرب» على كوكب المريخ في الصورة (خمول حراري منخفض ودرجات حرارة ليلية باردة).

الصورة
يبيل

المهمة تسير وفقاً للمخطط
وقال المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» إن نشر صور التي التقطتها الأجهزة العلمية على متن المسبار، يؤكد أن المهمة تسير وفقاً لما خطط له منذ البداية.
وأضاف أن المسبار على وشك بدء المرحلة الخامسة من مهمته الفضائية لاستكشاف المريخ يوم 22 مارس، وهي مرحلة «الانتقال إلى المدار العلمي»، ثم لاحقاً المرحلة السادسة والأخيرة، وتبدأ في أبريل المقبل وهي المرحلة العلمية، حيث يبدأ مهمته الاستكشافية الخاصة برصد مناخ الكوكب الأحمر وتحليله.
وأكد أن فريق عمل المشروع من الكوادر الوطنية الشابة، تعاملوا مع كل مرحلة من مراحل المهمة الفضائية للمسبار بكل دقة وكفاءة ومهارة، وفقاً لتحديات ومخاطر كل مرحلة وطبيعتها الخاصة وتحدياتها النوعية.

كفاءة الأجهزة العلمية
وقالت المهندسة حصة المطروشي، نائبة مدير المشروع للشؤون العلمية: إن الصور التي أرسلها المسبار بنجاح، سواء تلك التي التقطها في اليوم التالي لوصوله، أو التي التقطها خلال عمليات المعايرة الأخيرة، تؤكد كفاءة الأجهزة العلمية التي يحملها على متنه، وتؤكد كذلك نجاح فريق العمل في إجراء عمليات المعايرة لهذه الأجهزة بكل دقة ومهارة.
وأضافت أن فريق العمل استكمل كل الاستعدادات اللازمة لبدء عمليات نقل المسبار بأمان إلى المرحلة التالية من المهمة وهي «الانتقال إلى المدار العلمي»، ولاحقاً المرحلة العلمية التي سيوفر المسبار خلالها، وعلى مدار سنة مريخية كاملة، أول صورة كاملة عن مناخ الكوكب الأحمر والظروف الجوية على سطحه على مدار اليوم وبين فصول السنة، ما يجعله فعلياً أول مرصد جوي للكوكب الأحمر في تاريخ مهمات استكشاف المريخ.

 

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"