سلطت جلسة حوارية نظمتها هيئة الشارقة للمتاحف، الضوء على الواقع التاريخي لضعف تمثيل المرأة في المشهد الفني، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، وعلى هامش الدورة الحادية عشرة من سلسلة معارض «علامات فارقة» للفنانة الجزائرية الراحلة باية محيي الدين.
وتطرقت الجلسة التي استضافت كلاً من ندى شبوط أستاذة تاريخ الفن بجامعة شمال تكساس، وسهيلة طقش أمين مؤسسة برجيل للفنون في الشارقة، وهالة خياط، المديرة الإقليمية، آرت دبي، وأدارتها المذيعة سالي موسى، إلى دور المرأة في الفن، ومدى الحضور الذي تشكله في هذا المجال والحاجة إلى زيادة تمثيل المرأة في تاريخ الفن بهدف إبراز بصمتها المؤثرة. 
وقالت ندى شبوط: «على الرغم من أن الافتراض السائد الذي جعل من صوت الرجل يطغى كمؤرخ للفن، فإن هذا الواقع يتغير خاصة مع ظهور عدد أكبر من المؤرخات الفنيات السيدات، معبرة عن أملها بوجود تمثيل أقوى للمرأة في الفن يسهم بإعادة صياغة تاريخ الفنون». 
وأكدت أنه لطالما كان الفنانون العرب وغير الغربيين مستبعدين بشكل عام عن تاريخ الفن.
وبينت سهيلة طقش، أن مؤسسة بارجيل للفنون، تعمل على تسريع وتيرة زيادة تمثيل المرأة في الفن، لافتة إلى أنها عملية بطيئة تستهدف إنشاء نموذج أكثر شمولاً، ما يستدعي تضافر الجهود وعدم الاعتماد على القنوات الفردية.
وأكدت طقش، وجود بعض العقبات التي تواجه مسار التغيير على الرغم من مناقشتها في السياق الأكاديمي، وعلى الرغم من تجاوز الخطاب الفكري للصورة النمطية القائمة على تسيّد الرجل للمشهد الفني، فإنه ما زالت هناك حاجة إلى زيادة إشراك نتاج المرأة الفني في مقتنيات المتاحف، مشيرة إلى أن ذلك هو الهدف من معرض بارجيل في متحف الشارقة للفنون.
وقالت هالة خياط: «على الرغم من التغيير الذي طرأ على الأنماط الفكرية في المنطقة العربية فيما يتعلق بالفن، فإن حضور المرأة في سوق الفنون خلال الـ 15عاماً الماضية في منطقتنا ما زال في مرحلة تجريبية، مما يشكل حافزاً لكل مؤسسة ومنصة للعمل على إعادة صياغة تاريخ الفن الذي يؤثر في هذا المجال. وأوضحت خياط، أن الفنانات كن مستثنيات في جميع أنحاء العالم؛ إذ لم يكن لهن مكان في تاريخ سوق الفن، حتى وقت متأخر تتراوح مدته بين 150 إلى 200 عام، إلا أن هذا الواقع بدأ يشهد تغيرات كبيرة، لاسيما في الآونة الأخيرة».
يستمر معرض «علامات فارقة»، حتى 31 يوليو المقبل في متحف الشارقة للفنون، ويضم أكثر من 70 عملاً فنياً.