أعلن «جاليري فيريتّي للفن المعاصر» بدبي عن تنظيم معرض فردي يضم مجموعة من أبرز أعمال النحات العالمي هيليدون جيجا؛ ليكون المعرض الافتتاحي الأول للجاليري. ويضم المعرض الذي يقام تحت عنوان «إمبرنت» ثلاث منحوتات ضخمة هي «إيرث»، على شكل كروي من الفولاذ المقاوم للصدأ المصقول؛ و«بيلار أوف فورتيتيود» وهو عبارة عن عمود من الفولاذ المقاوم للصدأ بارتفاع 7 أمتار؛ و«آيسبيرج»، عمل تركيبي عائم مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ بأبعاد 4×2 متر، ويعد واحداً من أعمال جيجا الأكثر رمزيةً وتأثيراً في إطار دعم جهود التوعية بظاهرة الاحتباس الحراري وذوبان الأنهار الجليدية القطبية.
يقام معرض «إمبرنت» خلال الفترة بين 22 مارس/ آذار و22 مايو/ أيار ضمن جناح «جاليري فيريتّي» في «السركال أفنيو».
وخلال محطات مسيرته الفنية، حصد جيجا النجاح تلو الآخر في ممارسته النحتية. وتحمل التفاصيل التركيبية في عمل «آيسبيرج» شعور الدهشة القوي الذي يجسّد نظرته وموقفه تجاه الفن بحد ذاته. ومن خلال اتباعه لمقاربة فنية تعد نتاجاً أصيلاً للتنشئة الفنية والتعليم الرسمي والدافع الغريزي والإبداعي للفنان، يقدم جيجا مشهد أعمال فنية تتحدى ذائقيها وجمهورها.
وقالت مارا فيريتّي، مؤسسة «جاليري فيريتّي للفن المعاصر»: تتمثل رسالتنا في أن يصبح «جاليري فيريتّي» محركاً للتغيير الاجتماعي وأن يسهم في غرس القيم في مجتمعنا من خلال قدرة الفنون على إلهام الأفراد من جميع الخلفيات. ومع افتتاح أول معارضنا الذي يركز بوضوح على ما يعد أكبر تهديد يواجه البشرية، ستوجه منحوتات جيجا الفولاذية الضخمة بكل تأكيد رسالةً قويةً وحازمة بشأن تغيّر المناخ.
ويعود تاريخ العرض الأول لعمل «آيسبيرج» إلى 2015؛ إذ ظهر في وسط بحيرة البندقية بمناسبة بينالي البندقية السادس والخمسين ليأسر أنظار الجماهير ويستقطب موجات كبيرة من الاهتمام من قبل المخصصين في القطاع ووسائل الإعلام على حد سواء أثناء طوافه عبر القناة الكبرى وأرجاء بحيرة البندقية. وقدّم هذا العمل الفني المذهل الذي يتمتع بالمظهر العاكس رسالةً قويةً بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيرها المحتمل على مكان مثل مدينة البندقية العائمة في المستقبل.
وبالتوازي مع الرسالة البيئية الصريحة، يثير العمل الفني التركيبي «إيرث» أفكاراً متعددة حول ظاهرة تغيّر المناخ، وهي مشكلة عالمية ستطال تأثيراتها المحتملة جميع البشر عبر مختلف قارات العالم السبع. ويعتبر هذا العمل الفني المميز بمثابة نظير يكمّل الرسالة التي أراد الفنان إيصالها من خلال عمل «آيسبيرج» وتذكيرنا على الدوام بالضرر المستمر الذي نلحقه بالكوكب.