عادي

إضراب سائقي سيارات الأجرة في برشلونة ضد «أوبر»

15:26 مساء
قراءة دقيقتين
إضراب سائقي سيارات الأجرة في برشلونة ضد «أوبر»
شهدت مدينة برشلونة الخميس إضراباً لسائقي سيارات الأجرة ضد خدمة مشاركة الركوب «أوبر»، بعد عامين من تعليق خدماتها في المدينة، حيث عادت خدمة مشاركة الركوب Uber إلى المدينة، وعلقت سيارات الأجرة لافتة على زجاج السيارات مكتوب عليها «عدو Uber العام».
يأتي ذلك فيما تعتزم «أوبر» منح سائقيها في بريطانيا صفة عمّال أجراء، مع حد أدنى للأجور وإجازات مدفوعة في سابقة عالمية للشركة الأمريكية العملاقة من شأنها تبديل نموذج عمل المنصات الرقمية في بريطانيا.
وأعلنت المجموعة الأمريكية العملاقة في خدمات الأجرة في بيان أن جميع السائقين المتعاملين معها في بريطانيا البالغ عددهم أكثر من سبعين ألفاً يفيدون من هذه الامتيازات اعتباراً من الأربعاء الماضي، وهذا أكبر تغيير تجريه «أوبر» التي دأبت على التعامل مع سائقيها على أنهم عمّال مستقلون.
وتحركت المنصة العملاقة سريعاً في هذا الاتجاه بعدما أطلقت استبيانات على نطاق واسع لسائقيها، وبعد شهر من انتكاسة قضائية مدوية لها أمام المحكمة العليا.
وكانت الهيئة القضائية البريطانية الأعلى قضت في 19 فبراير/ شباط لماضي بضرورة تصنيف السائقين على أنهم «عمّال» أجراء ما يحتم على «أوبر» منحهم حقوقاً اجتماعية.
وأيّد القضاء مجموعة من حوالى عشرين سائقاً كانوا يطالبون بمنحهم الحق في تصنيفهم كموظفين نظراً إلى الوقت الذي يمضونه في العمل على التطبيق والمراقبة التي تفرضها عليهم المجموعة من طريق تقويمهم على سبيل المثال.
ويميّز القانون البريطاني بين الأشخاص الحاملين صفة «عامل» والذين يحق لهم الحصول على حد أدنى من الأجور وامتيازات أخرى، وأولئك الذين يحملون صفة أجراء بالمعنى الضيق والذين يتمتعون بعقود عمل كاملة المواصفات.
وسيحق لسائقي «أوبر» في بريطانيا اعتباراً من هذا الأسبوع تقاضي حد أدنى للأجور، كما سيحق لهم الإفادة من إجازات مدفوعة ومدخرات تقاعدية ستساهم فيها الشركة.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور في بريطانيا 8,72 جنيه إسترليني (12,12 دولار) عن ساعة العمل، ومن المتوقع رفعه إلى 8,91 جنيه استرليني (12,38 دولار) الشهر المقبل، ويتقاضى سائقو «أوبر» في بريطانيا في المعدل 17 جنيهاً استرلينياً في الساعة في لندن، و14جنيهاً إسترلينياً في سائر مناطق المملكة المتحدة.
وسيبقى لسائقي «أوبر» الحق في اختيار أوقات العمل التي يريدونها.
وتضاف هذه الامتيازات إلى أخرى موجودة أصلاً، بينها التأمين الصحي المجاني والإجازات الوالدية المدفوعة.
وقال رئيس «أوبر» لأوروبا الشمالية والشرقية جايمي هيوود إن «هذا يوم مهم للسائقين في بريطانيا»، مضيفاً: «ليست «أوبر» سوى جزء من قطاع سيارات الأجرة، ونأمل في أن ينضم مشغلون آخرون إلينا بغية تحسين ظروف عمل هؤلاء العمال الأساسيين في حياتنا اليومية».
ويتعين الانتظار لمعرفة الأثر المحتمل لخطوة «أوبر» على سائر المنصات الرقمية التي تعتمد مبدأ التوظيف الموقت في بريطانيا، وكذلك ينتظرعمال توصيل الوجبات في خدمة «دليفرو» قراراً من محكمة الاستئناف في لندن لمعرفة ما إذا كانوا سيفيدون من عقود جماعية لتحسين ظروف العمل.
(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"