عادي

الجامعة القاسمية تنظم محاضرة «قيمة الزمن عند العلماء»

12:59 مساء
قراءة دقيقتين
الدكتور عيسى الحمادي

الشارقة: «الخليج»

في إطار جهود الجامعة القاسمية الرامية إلى تعزيز القراءة وضمن فعاليات وبرامج شهر القراءة وتحت عنوان «القاسمية تقرأ» استضافت الجامعة القاسمية ممثلة في عمادة شؤون الطلبة الدكتور عيسى الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، في محاضرة قدمها عن بُعد مساء أمس.

محاضرة تكاملت في أهداف القراءة وحملت عنواناً عاماً «رحلة مع كتاب» في محورها «قيمة الزمن عند العلماء»، وتضمنت محاور عدة، منها: مقدمة عن القراءة وأهميتها، وأهمية الزمن في حياتنا، وسبب اختياره لهذا الكتاب، وأهمية تنظيم الوقت وعلاقة ذلك بالإنجاز، وضرورة وضع الخطط الخمسية أو العشرية للسنوات الخمس أو العشر القادمة وتضمينها أهدافاً متنوعة (علمية ودراسية ومعرفية واقتصادية واجتماعية)، ويتطلب ذلك تنظيم أوقاتنا بما يساعد على تحقيق هذه الأهداف في مجالات عدة وفي زمن قياسي، وبشكل متوازٍ، وبتحديد الأولويات في حياتنا.

وفي المحور الثاني أشار الحمادي، إلى فكرة الكتاب ومنهجيته، حيث يقدم المؤلف للقارئ نماذج للعلماء السابقين الذين سطروا لنا أفضل الأمثلة في تحقيق الإنجازات العظيمة بتنظيمهم لأوقاتهم، وتقديرهم لقيمة الزمن حتى أصبحوا أعلاماً ومراجع في مجالات عدة وأبواباً للعلم والمعرفة، وتمكنوا من تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات في وقت قياسي ودقيق ومنظم.

وأشار الحمادي إلى أن الكاتب عمل على الأخبار التي ذكرها لأولئك العلماء العظماء في تقديرهم لقيمة الزمن بناءً على تسلسل سِنِيّ الوفيات، وليس على أساس الموضوعات، حفاظاً على قيمة الوقت عند المتقدمين على المتأخرين، أما عن قيمة الكتاب، فقد وصلت الطبعة الأخيرة إلى الطبعة الخامسة وتميزت ب: إضافة زيادات كثيرة ومهمة، وإدراج عناوين لمقاطعه، وإدراج فهرس للأعلام فيه.

كما أشار إلى مصادر الكتاب التي اعتمد عليها الكاتب من شتى الموضوعات (التفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، والتراجم، والرجال، والبلدان، واللغة العربية، والنحو، والأخلاق، وغيرها)، حيث استغرق التأليف عشرين سنة جمع فيها المؤلف حصيلة من المطالعات والمراجعات في كتب العلم في شتى الموضوعات تضمنت أقوالًا وأفعالًا لقيمة الزمن عند العلماء.

ثُم أشار الحمادي إلى عدد من النماذج لقيمة الزمن عند العلماء الذين وصل عدد مؤلفاتهم إلى أكثر من ثمانمئة مجلد، بل إن بعضهم عاش نحو تسعين سنة، ولو وزعت صفحات مؤلفاتهم على أيام حياتهم لكان إنجاز كل يوم ما يقارب أربع عشرة ورقة، ومن تلك النماذج من تاريخنا في قيمة الزمن عند العلماء والعظماء السابقين: الفراهيدي، والجاحظ، وابن خاقان، وابن الجرير، وابن عقيل، والبيروني، والنووي، وابن النفيس، فابن عقيل مثلا يُعد كتابه "الفنون" من أعظم المؤلفات في تاريخنا حيث تجاوز عدد مجلداته الثمانمئة.

كما أشار الحمادي إلى نماذج واقعية للطلبة في تقدير قيمة الزمن والإنجازات، وفي مقدمتهم الرئيس الأعلى للجامعة القاسمية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يعد قدوة في تقدير قيمة الزمن وإنجازاته العلمية والمعرفية وإصداره لكثير من المؤلفات، حتى يكون هذا النموذج لسموّه حافزاً للطلبة نحو القراءة وتنظيم الوقت

وبعد انتهاء المحاضرة، قدم الحمادي مجموعة من التوجيهات والإرشادات في القراءة، لتمكين الطلبة بالجامعة من تنظيم أوقاتهم واستثمارها. وقدم الشكر إلى الجامعة القاسمية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"