دبي: حمدي سعد
ينقل «إكسبو 2020 دبي» فرص العمل إلى مستويات جديدة لم تكن موجودة في دولة الإمارات فحسب، وإنما في المنطقة وإفريقيا وآسيا، حيث يجمع الحدث المرموق العالم في مكان واحد يتبارى المشاركون فيه بطرح آخر ما توصلت إليه آلة الإبداع البشري حالياً واستعراض مستقبل الوظائف وصورة الأعمال لسنوات طويلة.
ونظراً لتزامن إكسبو 2020 دبي مع تعافي العالم من جائحة «كوفيد-19»، التي غيرت مفاهيم العمل وطرحت العديد من الأفكار والتوجهات الجديدة في سوق العمل، لتصبح سائدة في جميع أنحاء العالم بالاعتماد على التقنيات والاتصالات بصورة أساسية.
ويواجه سوق الوظائف حالياً تحولات كبيرة يتأقلم معها القادرون على التعامل مع المعطيات الجديدة وينزوي جانباً من عجزوا عن مواكبتها، حيث محت هذه الموجة الجديدة وظائف كثيرة وفي ذات الوقت استحدثت أخرى للمؤهلين لها بطبيعة الحال.
يحفز «إكسبو» سوق التوظيف في دولة الإمارات التي تتمتع بسمعة عالمية في جودة العمل والعيش وفق تقارير التنافسية العالمية والاستطلاعات السنوية، لاسيما لشباب المنطقة الباحثين عن فرصة عمل لائقة بقدراتهم التعليمية والابداعية والرامية إلى التطور وصنع مستقبل جديد لها ولعائلاتها.
وتؤكد المؤشرات أن زيارة الشباب من المنطقة وإفريقيا وآسيا ومن مناطق أخرى في العالم ل «إكسبو 2020 دبي» بداية من مطلع أكتوبر المقبل ستكون محفزاً إضافياً لهم للتطلع للعمل والإقامة في دولة الإمارات التي صنعت لنفسها مكانة متقدمة في مستويات العمل والترقي والتطور على مستوى الحياة العملية.
جودة الحياة في الإمارات
وتتمتع دولة الإمارات كما هو معروف عالمياً بمكانة مرموقة في جودة الحياة التي تمثل أحد أهم أسباب بحث الشعوب، لاسيما الشباب، للعمل والعيش بها والحصول على فرصة عمل بها، حيث توفر الإمارات كل الأسباب لذلك، وسط بيئة محفزة على التطور والعيش الكريم ومراعاة الإنسانية، وبيئة تسامح قل نظيرها عالمياً.
خريطة الوظائف
وتأتي في قلب الوظائف الجديدة التي ستنتعش بسبب «إكسبو 2020 دبي» المتعلقة بالاتصالات وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي وشبكات الربط بين كافة مرافق الحدث ووسائل التنقل ذاتية القيادة، والأجهزة المرتبطة بالهواتف الذكية وإنترنت الأشياء وإدارة الكاميرات والخدمات الذكية والمالية واللوجستية، والطاقة النظيفة والاستدامة وتنظيم وإدارة الفعاليات، فضلاً عن الترجمة الفورية وقادة الموارد البشرية والوظائف المرتبطة بالسفر والسياحة وقطاع الضيافة بشكل عام، كما سيمثل الحدث فرصة لتطوير عشرات الوظائف المتعلقة بخدمة ومساعدة ذوي الهمم في كافة أرجاء الموقع، لتسهيل تجربة زيارتهم على النحو الأمثل.
وفي سياق المعايير الصحية الصارمة التي فرضتها أزمة «كوفيد-19» يتزايد الطلب على الوظائف الطبية المتعلقة بالكشف عن الفيروسات، وطب المناعة والتعقيم والتمريض بشكل عام، بالإضافة إلى الخدمات المتعلقة بالإسعافات السريعة، كما يرتفع الطلب على وظائف الحراسة وتأمين المواقع ومراقبة أنظمة الطوارئ والحريق وغيرها من المهن العاملة على سلامة وصحة الزوار على مدار فترة الحدث وما بعده.
وسيتصدر مشهد الأعمال خلال وبعد إكسبو 2020 دبي وظائف الأتمتة وإدارة البيانات وحمايتها وبرامج الزوار وكبار الشخصيات، بالإضافة إلى وظائف التصوير والتحرير وإنشاء المحتوى الإعلامي والتصميم والدعاية والإعلان وإدارة العمليات وسلاسل التوريد كافة، وكذلك إدارة القوى العاملة المتعلقة بالخدمات المرافقة وخدمات الانتقال والمواصلات بأنواعها من وإلى موقع الحدث.
مهارات عالية
ونظراً لكون «إكسبو2020 دبي» حدث المعارض الأبرز عالمياً لتفرده بمجموعة من السمات وبما يحمله من تاريخ وعراقة تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، فإن العاملين بالحدث لابد أن يكونوا على نفس مستواه من اللياقة الوظيفية والتدريب العالي للتعامل مع كافة المستجدات حيث الجنسيات من جميع أنحاء العالم على اختلاف ثقافاتهم وعاداتهم، وكذلك أديانهم.
وبالتالي فإن أطقم العمل في الموقع ستكون نواة لمستويات وظيفية عالية المستوى تمثل إضافة لسوق الوظائف في دولة الإمارات والمنطقة كذلك، لاسيما فيما يتعلق بالتعامل مع الحشود وإدارتها على نحو لائق بصورة دولة الإمارات وقوة ومكانة الحدث، الذي طالما كان على مر تاريخه الطويل ساحة للاحتفاء بكل ما هو جديد من اختراعات ومنتجات وأفكار تسهم في الارتقاء بالأمم والشعوب على اختلاف مشاربهم وتنوعهم الثقافي والمعرفي.
قيادة النمو
وسيتمتع إكسبو 2020 دبي بتنوع كبير جداً في المشاركة الدولية والحكومات والمنظمات والمؤسسات الدولية والشركات العالمية الكبرى ومؤسسات الأعمال بشتى أحجامها، فإن الحدث وهذا التنوع سيفتح المجال رحباً أمام التعرف إلى توجهات الأعمال والوظائف الجديدة التي سيولدها الحدث وكذلك ما بعده، حيث تسعى جميع القطاعات إلى الحصول على موظفين قادرين على قيادة النمو لما بعد «كوفيد-19» عبر اختيار أفضل العناصر البشرية وأكثرها قدرة على العمل وفق معطيات جديدة.
نجاحات وخبرات طويلة
وتستند دولة الإمارات إلى خبرات طويلة حافلة بالتجارب الناجحة في مجال تنظيم واستضافة المؤتمرات والمعارض العالمية الكبرى، لذا كان سعي دولة الإمارات إلى استقطاب معرض إكسبو الدولي 2020 لإقامته في دبي، لتعزيز مكانتها العالمية في قطاع المعارض والفعاليات العالمية وتزامناً مع احتفال الدولة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، لتكون بذلك المضيف الأول للمعرض في منطقة مترامية الأطراف تمتد من المغرب وحتى جنوب آسيا.
الإمارات وجهة للمبدعين
واختارت دولة الإمارات شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» مستلهمة هذا الشعار من رؤية قيادة البلاد للمستقبل، وحرصها على تأكيد دور الإمارات كشريك في تشكيل ملامحه وترسيخ مكانة الدولة موطناً، ووجهة أولى للمبدعين والمفكرين والمبتكرين والمخترعين والمثقفين وأفضل الخبرات الوظيفية القادرة على تقديم حلول فعالة للتحديات التي تواجهها البشرية حالياً ومستقبلاً.
وتمثل محاور إكسبو ال 3: الاستدامة والفرص والتنقل أبرز ملامح الأعمال الجديدة التي سيقوم عليها اقتصاد المستقبل، وعلى الحكومات والمؤسسات تأهيل أجيال جديدة من الكوادر البشرية المواطنة لقيادة المرحلة المقبلة، والانتقال بالنمو والرفاه الاقتصادي في دولة الإمارات إلى مستويات تليق ب 50 عاماً جديدة من عمر الدولة.
استحداث وظائف جديدة
وتشير بعض التوقعات إلى التأثيرات الأولية المباشرة لاستضافة الإمارات دولة الإمارات ل «إكسبو» في استحداث ما يصل إلى 280 ألف فرصة عمل جديدة في الدولة، فيما سيلعب الحدث الدور الأكبر في المحافظة على استدامة مليون و400 ألف فرصة عمل في المنطقة وشمال إفريقيا وما لتلك الفرص من تأثيرات إيجابية على تحسين ظروف المعيشة ودفع معدلات التنمية الشاملة في دول المنطقة كافة.
الإمارات ال 19 عالمياً في جاذبية العمل
واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها عالمياً كوجهة مفضلة من جانب الأجانب للانتقال للعمل فيها، حيث قفزت الجاذبية العالمية للدولة 6 مراتب من المرتبة 19 عام 2018 إلى المرتبة 13 عام 2020، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها شركة «بوسطن كونسلتينج جروب» بالتعاون مع شركة «بيت.كوم» لخدمات التوظيف، وشملت استطلاع رأي نحو 209 آلاف شخص عبر 190 دولة حول العالم، وأوضحت الدراسة أن تفشي فيروس «كوفيد-19» أثر تأثيراً كبيراً في توجهات الأشخاص فيما يتعلق بالانتقال للعمل في الخارج، وقلل من اهتمامهم به بشكل عام وجذبهم إلى البلدان التي تمكنت من احتواء الوباء وإدارته بفعالية أكبر.
برنامج إكسبو 2020 للتوطين
حيث يمكن لمواطني دولة الإمارات لعب دور حيوي في تنظيم أروع حدث دولي في العالم يحتفي بنبوغ البشر وإنجازاتهم، ووضع إكسبو 2020 دبي العديد من الوظائف والمهام لذا وضعت إدارة الحدث في العديد من الوظائف والمهام مجموعة من موظفي الحكومة والمؤسسات العاملين في دولة الإمارات، ممن كانوا حريصين على مشاركتنا مهاراتهم والعمل في مشروعات ضمن إكسبو 2020.
برنامج جيل إكسبو
بعد تخرج مواطني دولة الإمارات من برنامج التدريب الشامل على مدى 6 أسابيع، تُوكل إليهم أدوار وظيفية في المستوى المبتدئ في المهام التشغيلية أو الإدارية في إكسبو 2020، كي تتسنى لهم فرصة الاطلاع والإلمام الكامل بطبيعة عملهم بالشكل الأمثل.
برنامج الشمول في إكسبو
أُعدّ هذا البرنامج خصيصاً لأصحاب الهمم، ورّكز على فرص التنمية في أدوار استكشافية عبر مختلف المجالات الوظيفية في إكسبو 2020 إضافة إلى توافر مبادرات للمهارات الحرفية ستساعدهم على تعلّم مهارات مختلفة وستكون قاعدة للمستقبل الوظيفي لخريجي البرنامج.
برنامج التدريب
سيتيح البرنامج فرصة أمام الطلاب وحديثي التخرج الإماراتيين للتفاعل مع أنبغ العقول وأفضل المهارات العالمية، وخوض تجربة تنظيم حدث عالمي ضخم.