عادي

الهلال الأحمر الإماراتي يدعم مرضى القلب بتعاون المحسنين

بعضهم يحتاج عمليات عاجلة وآخرون يتلقون علاجاً مستمراً
19:01 مساء
قراءة 3 دقائق
1

أبوظبي: إيمان سرور
أكد خلفان سرحان الرميثي، مدير الهلال الأحمر الاماراتي في مركز بني ياس أبوظبي، أن المحسنين والخيّرين في دولة الإمارات عززوا نهج القيادة الرشيدة في استدامة العطاء وترسيخ قيم البذل والبر والإحسان المتأصلة في نفوس أبناء الإمارات، وتجسيد الأهداف والمبادئ السامية التي تسعى هيئة الهلال الأحمر الاماراتي لتحقيقها من خلال برامجها وأنشطتها الممتدة لكل صاحب حاجة داخل الدولة، ولكلف الشعوب التي تعاني وطأة الظروف القاسية، مشيراً إلى أن مشاركة المحسنين أسهمت في ريادة الهلال الأحمر في كل أوجه النشاط الخيري والإنساني داخل الدولة وخارجها، وأصبحت الهيئة من ضمن المنظمات المانحة للمساعدات على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال إن دور المحسنين والخيرين رئيسي وفعال لدعم جهود الهلال الأحمر الإماراتي، المتمثلة في مساعدة الحالات التي تعاني من ظروف إنسانية وصحية صعبة، مشيراً إلى أنه على الرغم من جائحة «كورونا» إلا أن دعم المحسنين في دولة الإمارات لم يتأثر، وما زالت تبرعاتهم السخية تصلنا، مشيراً إلى أن الهيئة تتواصل سنوياً مع هؤلاء المحسنين لحثهم على تقديم التبرعات، وقد لمسنا تلبيتهم لهذا النداء الإنساني.
وأضاف الرميثي، أن 50% من مجموع الحالات المسجلة لدى الهلال الأحمر الإماراتي التي تتقدم لطلب المساعدة والدعم من مرضى القلب، وهناك حالات تتطلب العلاج المستمر، وحالات تتطلب الجراحات العاجلة، مشيراً إلى أن بعض مرضى القلب لا يستطيعون تلقي العلاج، أو إجراء بعض العمليات الجراحية، أو تحمل نفقات العلاج الدوائي بسبب الضمان الصحي الذي لا يغطي كلفة العلاج، خاصة المرضى فوق الـ60 عاماً، مشيرا إلى أن الهلال الأحمر يقوم على قدر المستطاع بمساعدة هؤلاء المعسرين، وأن الهيئة بصدد عقد اتفاقيات مع بعض الجهات الصحية للوصول إلى إيجاد حلول لمساعدة هذه الحالات.
من جانبه، أوضح الدكتور عادل الشامري العجمي، استشاري جراحة القلب والصدر في المستشفى السعودي الألماني، أن أكثر الحالات المرضية التي بحاجة إلى الدعم هي مرضى القلب، حيث يعتبر المرض من الأمراض المنتشرة على مستوى العالم، والمزمنة التي تحتاج إلى الرعاية المتكاملة والمتواصلة سواء من خلال تقديم الخدمات الطبية والدوائية، أو في الحالات الحرجة والطارئة لإجراء عمليات القسطرة والقلب المفتوح، وهي عمليات باهضة الثمن، مشيراً إلى أنه هنا يأتي دور المحسنين للتخفيف من معاناة هؤلاء المرضى وإنقاذ حياتهم، لكونهم الأكثر حاجة للدعم، لافتاً إلى أن كلفة العمليات الجراحية لمرضى القلب تصل إلى 200 ألف درهم.
وأضاف أن دولة الإمارات معطاءة، حيث توفر كل الاحتياجات الطبية للمواطنين والمقيمين من مراكز ومستشفيات متخصصة تقدم خدمات توازي الخدمات التي تقدمها أرقى الدول، ويتعدى ذلك أنها تقدم العلاج لحالات كثيرة طارئة «مجاناً» بمجرد وصولها للطوارئ في المستشفيات الحكومية، أو الخاصة، في أول 24 أو 48 ساعة، وهذا نموذج من التكافل الذي حرصت عليه الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات، ولكن هناك إجراءات لا تنطبق عليها لوائح استخراج البطاقات لأسباب مختلفة، مثل مخالفة شروط الإقامة، وغيره، إلا أنَّه وعند وصول مثل هذه الحالات إلى المستشفيات نحرص على تقديم الخدمات الطبية لإنقاذ حياتهم، مؤكداً أن المحسنين يلعبون دوراً رئيسياً في تقديم الدعم لمثل هذه الحالات المعسرة لمواصلة علاجها، كما أن هناك بعض المستشفيات الخاصة تتغاضى عن سداد بعض فواتير علاج المريض، منها المستشفى السعودي الألماني، انطلاقاً من الالتزام بالمسؤولية المجتمعية وإنقاذ حياة المريض المعسر.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"