تغطية: جيهان شعيب
تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، واستقطاب ناقلات دولية جديدة، وتسهيل الإجراءات بما يواكب التطور في قطاع الطيران الجوي الذي يعد من القطاعات المهمة في إمارة الشارقة، ووضع هوية إعلامية للمطار، وتوقيع عقود مع شركات طيران أجنبية لكي يكون لها مكاتب في إمارة الشارقة، وتوطين الوظائف العليا كافة في المطار، ومشروع التحول الرقمي، وأطروحات أخرى موضوعية متنوعة وشاملة، كانت محور نقاش أعضاء المجلس الاستشاري للإمارة، في الجلسة التي عقدت يوم الخميس الماضي برئاسة علي ميحد السويدي رئيس المجلس، وتناولوا فيها سياسة هيئة مطار الشارقة الدولي، بحضور علي سالم المدفع عضو المجلس التنفيذي للإمارة رئيس الهيئة، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير الهيئة، والمهندس عبدالخالق عبدالله مدير إدارة عمليات المطار، والمهندسة لمياء عبيد الشامسي مدير إدارة الخدمات المساندة، وسارة محمد المدفع مدير الإدارة المالية، ومحمد راشد الشريف مساعد مدير الإدارة التجارية، والمهندس المدني سعيد المهيري.
في بداية الجلسة تلى أحمد سعيد الجروان، الأمين العام للمجلس، الموضوع العام للمناقشة، وأسماء مقدمي الطلب قائلاً: تعمل هيئة مطار الشارقة الدولي من خلال أدوارها على تعزيز مكانة إمارة الشارقة على خارطة السفر العالمية، في ظل مواصلتها مسيرة التميّز في قطاع الطيران، من خلال رؤية واضحة، وإصرار على توفير كل ما يضمن راحة، وسعادة المسافرين والمتعاملين، والعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية، وسلاسة الحركة عبر المطار، ومواكبة نمو الطلب على السفر، واعتماد أرقى التقنيات، والأنظمة لتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، وشركات الطيران، وتلبية توقعات المتعاملين لتكون رحلتهم عبر مطار الشارقة مميزة.
وبدوره أشاد علي سالم المدفع بدور المجلس في طرح الموضوعات المختلفة، التي تسهم في تطوير جميع الخدمات في الإمارة، شاكراً للمجلس الدعوة لمناقشة آخر المستجدات، والمشاريع التطويرية التي تنفذها هيئة المطار، والاستراتيجيات التي تم اعتمادها وفق التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، فيما استعرض أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي وبداية العام الحالي، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يواجهها قطاع الطيران في العالم، قائلاً: يسعدنا دائماً تجسيد وتبني مقترحاتكم وآرائكم التطويرية في إطار تحقيق الهدف المشترك الذي يتمثل في تعزيز تنافسية الإمارة والحفاظ على مكانتها الرائدة في مختلف المجالات، ضمن رؤيتها الاستراتيجية في التنمية الاقتصادية، والتي ساهمت في تعزيز مكانة المطار على المستوى العالمي، حيث أصبح نموذجاً يحتذى به في النمو المتواصل، والتوسع المستمر، وربط مدن العالم ببعضها ونحن نتطلع إلى مواصلة المزيد من الإنجازات بعزيمة وإصرار.
بعدها.. ومن خلال عرض مرئي، استعرضت الهيئة تقريراً يتضمن أهم إنجازات المطار خلال العامين الماضي وبداية الحالي، من بعض ما ورد فيه: استقطب المطار خلال العام الماضي شركتي طيران جديدة للمسافرين، وتضمنت الإجراءات الوقائية التي تم تطبيقها بإشراف المركز الطبي في المطار، بالتعاون مع منطقة الشارقة الطبية، وإدارة الطب الوقائي، فحص جميع المسافرين، وطواقم الطائرات القادمين، وتخصيص أماكن للفحص، والعزل الصحي للمسافرين القادمين للدولة، وبلغ إجمالي عدد الحالات التي تم فحصها بالمركز 108,723 حالة من المسافرين والموظفين منذ بداية الجائحة، والى غير ذلك من الإجراءات.
وقال إن خطة التطوير والتوسعة تتضمن التسريع في إنجاز الأعمال الخاصة بتسليم مبنى التوسعة الشرقية للمطار، وإعادة تصميم صالة الدرجة الأولى، ودرجة رجال الأعمال بصورة كاملة، وتحديثها وأطلق عليها «الصالة»، وتجديد مناضد خدمة المتعاملين بما يلبي حداثة التصميم، واستبدال السلم الاعتيادي في مدخل القادمين بسلم متحرك، وتغيير الأرضيات والإضاءة في الممر المؤدي إلى بوابات المغادرة في مبنى المسافرين، والمساحات المجاورة، وإعادة تصميم مدخل القادمين إلى المبنى، وإجراء تجديد شامل لجميع دورات المياه في مبنى المسافرين وفق احدث التصاميم، وغير ذلك.
النقاشات
عقب ذلك بدأت مداخلات الأعضاء، ومنها:
أشار عبيد محمد القابض الطنيجي إلى أن نسبة التوطين على كادر هيئة مطار الشارقة الدولي بلغت 100% في عدد من الإدارات، كما في خدمة المتعاملين وغيرها، فيما تتراوح النسبة في إدارات عديدة أخرى متوسطة ما بين 50 إلى 64 %، حيث بلغت إحصائية التوطين بالهيئة العام الماضي 64% فقط، فضلاً عن عدم تحقيق الشركات العاملة في المطار نسباً مرضية في مجال توطين عدد من وظائفها، متسائلاً عن جهود الهيئة بالتنسيق مع دائرة الموارد البشرية في توطين وظائفها وفق خطة مدروسة، والاتجاه لإيجاد الحلول والخطط لرفع نسب التوطين بالشركات التابعة للهيئة؟ بينما سأل الدكتور محمد أحمد الكوس عن الخطة الاستراتيجية لهيئة مطار الشارقة الدولي خلال السنوات الثلاث المقبلة لاسيما بعد جائحة كورونا والتي أثرت في قطاع الطيران بشكل كبير؟
هوية إعلامية
وأكد عبيد عوض الطنيجي أهمية دعم وكالة مطار الشارقة للسفريات (ساتا )، من خلال قيام دوائر وهيئات حكومة الشارقة للحجز من خلالها، والعمل على وضع هوية إعلامية للمطار، ونشرها على أوسع النطاقات، داعياً إلى توقيع عقود مع شركات طيران أجنبية لكي يكون لها مكاتب في إمارة الشارقة، لتكون محطة لرحلات الترانزيت، ولغيرها، فيما استفسر أحمد راشد علي النقبي عن التنسيق مع الشركاء والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص في مختلف تنفيذ عمليات الملاحة الجوية في المطار، والتأكد من جودة الخدمات المقدمة، متسائلاً عن إجراء المطار استبانات لقياس الرضا الوظيفي، ورضا الجمهور والمسافرين، وسأل علي سيف النداس عن خطط المطار لاستقطاب شركات الطيران الوطنية، التي تتخذ من مطارات الدولة مقراً لها لتنظيم رحلاتها من مطار الشارقة الدولي، وعن مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمطار في مجال البيئة، والرياضة، والصحة والتعليم، والثقافة، واستعلم عبدالله مصبح الخاصوني الكتبي عن جهود هيئة مطار الشارقة الدولي في ظل جائحة كورونا بالتنسيق مع مختلف الجهات الاتحادية، والمحلية، فيما تطرق محمد صالح آل علي لتكامل الأدوار بين مطار الشارقة، ومجلس الشارقة للتعليم، وجامعة الشارقة، والجامعات الوطنية، في توجيه طلبة الثانوية العامة لاختيار التخصصات المهنية والتقنية التي تؤهل في ( مجال الشق التجاري والتسويقي _ الشحن _ المناولة _ السفر والسياحة ) وتبني الهيئة لعدد من الطلبة سنوياً في منح دراسية، لتحويل تلك القطاعات تدريجياً إلى قوى عاملة وطنية، ومؤهلة لشغلها سواء في وظائفها الآنية أوالمستقبلية.
التوسعة والتطوير
ودعت مريم راشد بن الشيخ إلى مواصلة استقطاب شركات جديدة من خلال الرحلات المنتظمة وغير المنتظمة، وسألت عن التحديات المالية في عام 2020 وتأثير «كوفيد19» في التدفقات المالية للمطار واستثماراتها، وماهية الحلول التي تم اتخاذها للحفاظ على الملاءة المالية للمطار والمحافظة على تنمية الاستثمارات والموارد المالية؟ وسأل عبيد العضب الحمودي عن أعمال تطوير المطار، وعن توقيت الانتهاء من مشروع التوسعة في المرافق والخدمات، وهل تأثرت تلك المشاريع التطويرية بجائحة كورونا، وعن خطط المطار مع بدء انطلاقة إكسبو 2020 واستقبال الرحلات والزوار القادمين، فيما أكد سهيل سالم الكعبي أهمية استحداث كادر خاص بكوادر المطار يمكنها من تحقيق خططها، ورؤاها المستقبلية في التطور، والتميز، والجودة، داعياً لتوفير مواصلات من المنطقتين الوسطى والشرقية للوصول إلى مطار الشارقة لتشجيع المسافرين على استخدام المطار في رحلاتهم الخارجية، وسألت شريفة موسى المازمي عن مدى اكتمال البنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية للمطار في مختلف مرافقه، وعن مشروع التحول الرقمي، وخطة الهيئة لزيادة الاستراحات وكذلك الردهات المطاعم.
المعايير البيئية
وتطرق الدكتور عبدالله موسى البلوشي لأوجه متابعة هيئة المطار لخدمات الشحن والارتقاء بنوعيتها، وسبب انخفاض حركة الشحن في المطار، وسألت عفراء بن حليس الكتبي عن المعايير البيئية، وسياسات عمل المطار لتحقيق التوجهات في تقليل مستويات التلوث، والفاعلية في استخدام الطاقة والمصادر، وسأل أحمد سالم الزعابي عن الإجراءات التي من شأنها أن ترفع جاهزية مطار الشارقة الدولي في حالة الكوارث _لا قدر الله _ والتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة سواء على المستوى المحلية أو الاتحادي، واستفسر محمد حمد الزعابي عن الخطة المستقبلية للهيئة في توسعة ممري الهبوط والإقلاع، وزيادة السعة الاستيعابية للمطار، وسأل سيف محمد جاسم المدفع عن استفادة مطار الشارقة من التجارب المتميزة لعدد من المطارات المجاورة في مستوى الخدمات، داعياً إلى تسليط الضوء على ما يتميز به مطار الشارقة من سرعة في إجراءات السفر، وخلافه، وعن تصور الهيئة المستقبلي لتحويل أو نقل المطار أو إحدى صالاته إلى مناطق جديدة بعيدة عن التمدد العمراني المتاخم لأسواره، لعدم إزعاج القاطنين المجاورين والحفاظ على البيئة المحيطة له، فيما سأل جاسم جمعة المازمي عما حققه مطار الشارقة من رؤيته في أن يكون من أفضل 5 مطارات إقليمياً في تقديم تجربة سفر، وخدمات رائدة للمتعامل، والخطط والمعايير للوصول إلى تلك الرؤية.
توطين العليا
ومن مداخلات الأعضاء طالبي الكلمة، مطالبة حنان الجروان نائب الرئيس بتوطين كافة الوظائف العليا في المطار، ووضع سلم رواتب خاص لكادر المواطنين، وسألت عائشة بوخاطر عن توصية سابقة للمجلس في دراسة إنشاء أكاديمية تعنى بعلوم الطيران ومدى جدواها، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون مع جامعة الشارقة لطرح تخصصات أكاديمية نوعية في الملاحة الجوية، واستفسر محمد علي النقبي عن مدى إمكانية إزاحة خط نزول الطيران بسبب الضوضاء المؤثر في القاطنين حول المطار، وسأل عن استخدام أجهزة متطورة لتمكن الطائرات من الهبوط في الحالات الجوية السيئة، واستفسر الدكتور عبدالله الدرمكي عن آليات ومنهجيات مطار الشارقة الدولي للوصول إلى مستوى يلبي رؤيتها ضمن أفضل المطارات العالمية، ومدى التزامه بالمؤشرات العالمية.
ردود الحكومة
ومن بعض ردود مسؤولي الهيئة الإشارة إلى وضع خطة استراتيجية تجارية من أجل ضمان التواصل المستمر مع شركات الطيران العالمية، ووكلاء السفر والسياحة، ووكلاء الشحن الجوي، والشركات اللوجستية الداعمة لصناعة الطيران، والشحن الجوي بجانب المشاركة في عدد من المنصات، والمعارض، والملتقيات المحلية والدولية المتخصصة من أجل الترويج للخدمات، والتسهيلات التي يقدمها المطار، واجتذاب المزيد من شركات طيران المسافرين والشحن الجوي، وإلى أن مطار الشارقة مجهز بأحدث التقنيات، حيث قال المدفع: نعمل في واحدة من أسرع مناطق العالم نمواً، ويلزمنا أن نكون مستعدين تماماً لمواجهة التحديات التي تفرضها التقنية والأنظمة الجديدة، والهيئة تولي أهمية للتحول الرقمي، وفي خطة 2021-2025 توجد خطة للاستثمار في التكنولوجيا، حيث لدينا خطة نسير عليها للتحول الرقمي للسنوات الخمس المقبلة، وكمطار دولي يعمل في سوق عالمي، فإننا نقدر الحاجة إلى المرونة لتلبية احتياجات العملاء، وبناء على ذلك، فإن هيكل أسعارنا يتميز بالتنافسية العالية، كما نقدم لعملائنا خدمات تناسب احتياجاتهم، وفي تعاملنا معهم نتبع أسلوباً غير مقيد، يتسم بالمرونة، والهيئة تلتزم بدعم الأنشطة المجتمعية، وترعى العديد من الفعاليات الرياضية والثقافية الحيوية في الشارقة، وتنظم العديد من المبادرات في المناسبات الرسمية.
التوطين من المهام الرئيسية، ونعمل على استقطاب مواطنين، ويوجد تنسيق مع دائرة الموارد البشرية، والتعيين يتم عن طريقها بنسبة 100%، وهيئة المطار تطبق كل جديد من مناولة المسافرين، والأمور الخاصة بالشحن، ولدينا إدارة التميز المؤسسي، والتخطيط الاستراتيجي، ودورها التعامل مع الجوائز وغيرها، ولدينا نظام الوقوف على رضا المسافرين، من خلال الموقع الإلكتروني، ومنافذ الخدمة في المطار، فيما تعاملنا مع جائحة كورونا حسب إجراءات هيئة الكوارث والأزمات، من تعقيم المطار، وتأمين المداخل والمخارج وتركيب كاميرات حرارية فيها، والتباعد، كما تم الاستغناء عن أجهزة البصمة خلال الأزمة، وحصلنا على شهادة شفهية بأننا أفضل المطارات في تنسيق وترتيب الإجراءات، وقللنا من بداية الأزمة من أعداد موظفي المطار، وحصلنا على الاعتماد الصحي من هيئة اتحاد مطارات آسيا.
لدينا استقلالية مالية تعطينا تحدياً في جميع المصروفات، وفي المشاريع الجديدة التي تتم عن طريق المطار، فيما في عام 2019 كانت الموازنة إيرادات 480 مليون درهم، وحققنا 593 مليون درهم بنسبة زيادة 24%، والعام الماضي كانت الموازنة المعتمدة 487 مليون درهم، وحققنا 267 مليون درهم، بانخفاض بسبب الظروف خلال الفترة الماضية، وحاولنا تقليل المصروفات، بترتيب الأولويات في الموازنة، فيما أنفقنا 350 مليون درهم خلال العامين الماضيين لتسهيل قيام المشروعات التطويرية خلال الفترة المقبلة، ومردودنا المالي يعتمد على المسافرين وعدد الرحلات.