عادي

التغير المناخي يتصدر أولويات «بيئة أبوظبي»

19:38 مساء
قراءة 4 دقائق

أولت هيئة البيئة -أبوظبي، جودة الهواء والتغير المناخي اهتماماً بالغاً منذ تأسيسها من خلال عدد من المبادرات هدفها التقليل من انبعاثات وتأثيرات غازات الدفيئة بخاصة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتكيف مع الآثار المتوقعة.

وتتلخص مبادرات الهيئة في بناء معرفة قوية بشأن تغير المناخ وآثاره وتعزيز الإطار التنظيمي لتخفيف آثار تغير المناخ وحماية النظم البيئية والأراضي ذات الأهمية البيئية عبر التنسيق والاتصال مع الجهات الحكومية المحلية والاتحادية لدفع العمل الجماعي ضد تغير المناخ.

وأوضحت الهيئة في بيان لها أن الإستراتيجية المؤسسية الخمسية التي طورتها للفترة من 2021-2025 تضع «التغير المناخي» من ضمن أهم أولوياتها لتحقيق طموح إمارة أبوظبي في إبراز دورها الريادي.

وستعمل الهيئة خلال السنوات الخمس المقبلة مع الشركاء المعنيين على المستوى الوطني والمحلي لمواصلة تحديد وتوضيح حوكمة تغير المناخ كما ستركز على تحسين عملية جمع البيانات من خلال استخدام التكنولوجيا والابتكار بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتقنيات المكانية وتوافر البيانات وخدمات المعلومات المتعلقة بانبعاثات غازات الدفيئة وعلى رأسها غاز ثاني أكسيد الكربون فضلاً عن التدابير المتعلقة بالتأثيرات على القطاعات المختلفة التي تشمل الصحة والمياه والبنية التحتية وكذلك على الأنواع والموائل وخدمات النظام البيئي.

وترأس الهيئة فريق التغير المناخي لإمارة أبوظبي الذي تشكل بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة الذي يضم في عضويته دائرة الطاقة والجهات المعنية الحكومية وشبه الحكومية التابعة للإمارة ويتولى توحيد الجهود وتسهيل التواصل في مجال التغير المناخي على المستويين الوطني والمحلي.

ويدعم تشكيل الفريق جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، في ما يتعلق باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي ومتابعة التطورات بهذا الشأن في ظل التغيرات المناخية التي تسود العالم بشكل متسارع كما يعزز الدور الريادي في وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط الملائمة لتحقيق التكامل الاقتصادي مع الأهداف البيئية.

ويعزز الفريق من جهود إمارة أبوظبي ودورها الرائد في إدارة الانبعاثات والتكيف مع التغير المناخي الذي بدأت نتائجه تظهر في العالم وينسجم جهد الفريق مع ما تم إعلانه من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لتحقيق التعهدات والالتزامات الوطنية لدولة الإمارات في اتفاقية باريس للتغير المناخي وخفض انبعاثات الكربون قبل حلول عام 2030.

وتقوم الهيئة منذ عام 2010 بدعم ومشاركة جميع القطاعات بإعداد تقرير جرد الانبعاثات بالاعتماد على أفضل المنهجيات العالمية ويتضمن التقرير نتائج عمليات جرد انبعاثات غازات الدفيئة على مستوى الامارة التي يتم تحديثها باستمرار كجزء من خطة الهيئة الشاملة لمراقبة الانبعاثات وهذا من شأنه دعم الحكومة الاتحادية للإيفاء بالتزاماتها تجاه اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وأيضاً تعزيز قدرات الجهات المحلية على تتبع وإدارة انبعاثاتها.

وتساهم عمليات الجرد في إنشاء قاعدة بيانات قوية ومحدثة باستمرار تتيح للباحثين وواضعي السياسات فهم التغييرات في الانبعاثات ورسم السياسات المحلية السليمة لتحسين جودة الهواء والحد من تأثير ظاهرة التغير المناخي.

وتعتبر عمليات جرد الانبعاثات في إمارة أبوظبي هي الأولى من نوعها في المنطقة من حيث التطبيق على مستوى الإمارة ومن حيث شمولية الجرد لجميع مصادر الانبعاثات بما فيها قطاعات الطاقة والصناعة والنفايات وطريقة التنفيذ التي تقوم على تطبيق أحدث المعايير والممارسات العالمية والشراكة مع جميع الجهات وقد حصلت الهيئة على إشادة من السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي.

ويتضمن جرد انبعاثات الغازات الدفيئة حصراً شاملاً لجميع مصادر ومصارف ومستويات انبعاثات غازات الدفيئة في إمارة ابوظبي وتقييم تصوراتها المستقبلية لعام 2030 وتحديث عملية الجرد مرة كل سنتين وفق إرشادات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ حيث تم الانتهاء من الدورة الثالثة في نهاية عام 2018 ويتم العمل حالياً على الدورة الرابعة من الجرد والمخطط إنجازه في الربع الثاني 2021 بناء على خطة عمل المشروع ومنهجية منظمة التغير المناخي الدولية - IPCC.

كما قامت الهيئة بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية برصد آثار التغير المناخي والمخاطر المتعلقة بها على المنظومة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وهي دراسة ريادية في المنطقة تتضمن مجموعة من الأبحاث الميدانية على المستويين المحلي والوطني لتقييم كمية الكربون التي يتم عزلها وتخزينها بواسطة النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية مثل غابات القرم والأعشاب البحرية ومجاميع الطحالب والمستنقعات المالحة وتقييم السلع والخدمات التي توفرها هذه النظم لإمارة ابوظبي.

ومن خلال مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية شاركت الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية في مجموعة من المشاريع البحثية في 12 مشروعاً على المستوى المحلي والوطني والإقليمي لتقييم تغير المناخ والقابلية للتأثر به والتكيف معه وتأثيره على كل من المناخ الإقليمي والبيئة وموارد المياه والمناطق الساحلية والنظم الاجتماعية والاقتصادية.

كما نفذت الهيئة مبادرات من شأنها تنمية المصارف الطبيعية للكربون وتعزيز المرونة البيئية من خلال دراسة الكربون الأزرق التي تم استعراضها في مؤتمر الأطراف الخاص بالاتفاقية الإطارية للتغير المناخي 21 وتنفيذ زراعة 14 مليوناً من أشجار القرم من خلال تضافر الجهود بين دائرة البلديات والنقل وبلدية منطقة الظفرة ومن المتوقع أن تسهم زراعة تلك الأشجار في خلال فترة 25 سنة المقبلة إلى تخزين ما يقارب 200 ألف طن من الانبعاثات الكربونية التي تعادل استهلاك الطاقة لأكثر من 20 ألف منزل لمدة عام.

كذلك قامت الهيئة بتنفيذ مشروع لزراعة مليوني شجرة من أشجار القرم في المناطق الساحلية لإمارة أبوظبي «خط الساحل بين المرفأ وثميرية» من أجل تخفيف آثار تدهور وفقدان موائل أشجار القرم الناتجة من أنشطة التطوير في إمارة أبوظبي وتنمية المصادر الطبيعية ذات المقدرة العالية على تخزين وعزل الكربون. (وام)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"