عادي

تقنيات الإبصار.. ثورة في علاج الانكسار

21:25 مساء
قراءة 5 دقائق
shutterstock_1421114357
shutterstock_1660948543
shutterstock_1040459857
shutterstock_1810897744

تستكمل عمليات تصحيح الإبصار ومعالجة سوء الانكسار، مراحل تطويرها، مع التقدم المتسارع في مجال طب العيون، وتقنيات تصليح المشكلات البصرية بالليزر، التي تعالج آفات القرنية: مد وقصر النظر، وانحراف الرؤية (الاستجماتزم). ويكتشف الباحثون يوماً بعد يوم تقنيات حديثة ومتطورة توفر الأمان وفعالية تصويب البصر التي تدوم وقتاً أطول، وفي السطور التالية يحدثنا خبراء واختصاصيو طب العين عن بعض الأساليب الحديثة في هذا المجال، ونسبة الشفاء والنجاح.

يقول الدكتور سانجاي فوديلا أخصائي طب وجراحة العيون، إن العديد من الأشخاص يعانون أنواعاً مختلفة من المشكلات الطبية البصرية، ومن أبرزها قصر النظر البسيط، أو مع اللابؤرية، الذي يرافق الشيخوخة، ومد البصر، والقرنية المخروطية، والجلوكوما التي تسبب خللاً في المجال البصري لا رجعة فيه، وعلى الرغم من أن معظم الحالات تحتاج إلى أجراء تصحيح الرؤية أو التقنيات التجميلية للعيوب الخلقية أو القرنية، إلا أن البعض الآخر لا يخضع لهذه العمليات، كالذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ومن يعانون التغيير المتكرر في قوة الرؤية، وعدم انتظام أو ضعف القرنية، وارتفاع اللابؤرية، واضطرابات الشبكية، ومتلازمة العين الجافة الشديدة.

مضاعفات عامة

يوضح د.سانجاي أن تقنية الليزك تعتبر الإجراء الأكثر أماناً، وتكون النتائج ناجحة في حال الالتزام بإرشادات العناية المناسبة خلال أسبوع من العملية، وتتحسن قوة البصر وتصل إلى 6/6 لدى معظم المرضى خلال 2-3 أيام بعد الجراحة، وربما يعاني الشخص بعض المضاعفات مثل آلام ما بعد الجراحة التي تتراوح من يوم إلى ثلاثة أيام، والهالات الشائعة، خاصة في فترة الليل، وتذبذب الرؤية، حيث يستغرق شفاء القرنية من 3 إلى 4 أسابيع بشكل عام 100٪، ويمكن أن تستمر متلازمة جفاف العين من أسابيع إلى أشهر، وأحياناً تصل إلى عام كامل.

فيمتو سمايل

يذكر الدكتور محمد عماد عليلو، اختصاصي جراحة القرنية وتصحيح البصر بالليزر، أن تقنية «فيمتو سمايل» تعتبر من أحدث جراحات تصحيح الإبصار التي بدأ تطويرها مع الألفية الجديدة، حيث تستخدم أشعة الليزر الانكسارية المتناهية في الدقة في صنع شريحة ضمن سماكة القرنية، ومن ثم يتم استخراج هذه الشريحة من سماكة القرنية من خلال جرح صغير، وبالتالي يحدث تغيير في تحدب القرنية بمقدار يحقق تصحيح سوء الانكسار الموجود لدى المريض.

مدة الالتئام

يبين د.محمد عماد أن جراحة فيمتو سمايل تتم من خلال عملية واحدة بسيطة، وغير معقدة، من خلال إسقاط شعاع من الليزر، يقوم بفصل طبقة رقيقة من نسيج القرنية بطريقة ثلاثية الأبعاد، ويستخرجها الطبيب عن طريق فتح شق صغير يتراوح طوله من 2.5 إلى 4 ملليمترات، من دون رفع أي جزء آخر من نسيج القرنية، حيث تستغرق هذه العملية وقتاً قصيراً نسبياً من 5 إلى 7 دقائق وسطياً، لكل عين، وتكون مدة التئام طبقة القرنية بعد الفصل قصيرة، ما يجعلها في غاية السلاسة، ويستطيع المريض استعادة القدرة البصرية بعد العمل الجراحي في وقت قريب، وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقنية مناسبة أيضاً لحالات القرنية قليلة السمك.

مميزات متعددة

يوضح د.محمد عماد أن تقنية فيمتو سمايل تركز على معالجة سوء الانكسار، ولا سيما قصر النظر والاستجماتزم، باستخدام طاقة الليزر ثلاثي الأبعاد والمتناهي في الدقة، إذ تصل درجة حساسيته إلى (4) ميكرونات، ما يحسّن ويقصر فترة التئام نسيج القرنية، ويسمح باستعادة سريعة وفورية للرؤية، ولهذا الأجراء فوائد متعددة أخرى كتصحيح البصر من دون الحاجة إلى قطع شريحة في نسيج القرنية، ما يمنع اختلاطات الشريحة التي يمكن أن تحدث أثناء أجراء عملية الليزك، مثل: ثقب أو قص جزء من الشريحة، أو تغير موقعها، أو قطعها نتيجة الفرك المبكر للعين، كما تحد من ظهور الاختلاطات بعيدة المدى التي يمكن أن تحدث للأشخاص المعرضين للرضوض.

إجراء آمن

يؤكد د.محمد عماد أن تقنية فيمتو سمايل، لا تتسبب بحدوث جفاف بالعين، كما هي الحال مع أجراءات تصحيح الإبصار الأخرى، حيث إن هذه التقنية تعتمد على عدم قطع الطبقة السطحية للقرنية، ما يحافظ على سلامة الأعصاب الموجودة في هذه المنطقة، وبالتالي فهي مناسبة على الأكثر للذين يعانون مسبقاً من درجة معينة من جفاف العين، كما أثبتت الدراسات السريرية أن نسبة إضعاف القرنية المرافق للفيمتو سمايل أقل من الإجراءات الأخرى، ما يسمح بتصحيح درجات أعلى من نقص النظر، من دون الخوف من حدوث ترقق القرنية لاحقاً، وتجدر الإشارة إلى أن المريض يمكنه ممارسة الحياة اليومية مباشرة بعد هذه العملية مع عدم فرك العين، ووضع القطرات الموصوفة بانتظام.

الليزر السطحي

تذكر الدكتورة أرشانا سود أخصائية طب وجراحة العيون، أن الليزر السطحي هو جراحة انكسارية يتم إجراؤها لتصحيح الدرجات المنخفضة التي تصل من 4 إلى 5 أخطاء كروية وأسطوانية ديوبتر، وكذلك معالجة قصر النظر اللابؤرية ومد البصر، وتستخدم تقنية الليزر الإكسيمري عالي الدقة لاستئصال سطح القرنية لإعادة تشكيله إلى التصحيح المطلوب، ولا توجد مخاطر من هذه العملية لأنها تستلزم فقط إزالة سطح ظهارة القرنية (50 ميكروناً) وتطبيق الليزر على السدى السطحي.

إرشادات طبية

توضح د.أرشانا أن تقنية الليزر السطحي تناسب الأشخاص من 18 إلى 40 سنة، ويجب الالتزام ببعض الإرشادات، مثل التوقف عن استخدام العدسات اللاصقة قبل 3 أسابيع من العملية، وعمل فحص شامل للعين، واستخدام قطرات للجفاف.

ويستغرق هذا الإجراء بضع ثوانٍ فقط، وغير مؤلم، حيث إنه يتم بالتخدير الموضعي ومن دون حقن، ثم تطبيق العدسات اللاصقة بعد العملية للمساعدة على الشفاء خلال 72 ساعة، وربما يعاني المريض أحمرار العين بعد الجراحة، ويمكن السيطرة عليه عن طريق الأدوية الفموية والموضعية، وعادة ما تظهر النتيجة المرئية النهائية بعد أسبوع، وتتراوح معدلات الشفاء بين 80 إلى 90 %.

موانع مرضية

تلفت د.أرشانا إلى أن هناك أسباباً طبية يمكن أن تمنع إجراء الليزر السطحي لبعض الأشخاص وتشمل الآتي:

* وجود أخطاء انكسارية عالية لأكثر من (-6) مثل حالات القرنية الرقيقة، أو المخروطية، أو التوسع والندوب الفيروسية.

* المياه البيضاء وأمراض الشبكية والجفاف الشديد.

* أدوية المشاكل الجهازية مثل: الكولاجين للأوعية الدموية، ومثبطات المناعة، ومضادات الاكتئاب، وعلاجات حب الشباب.

* داء السكري الذي لا يمكن السيطرة عليه.

الكونتوراليزك

تعالج تقنية الكونتوراليزك مختلف عيوب الإبصار بأنواعها، كطول وقصر النظر، وانحراف الرؤية، وتعتبر من احدث عمليات تصحيح النظر الناجحة التي تناسب عدداً كبيراً من الحالات، كما أن مفعولها يدوم لوقت طويل، وتعمل هذه الطريقة بحسب طبوغرافية العين، عن طريق قياس تحدب القرنية وتقيس نحو 22000 نقطة، بالمقارنة مع تقنيات الليزك والالتراليزك التي تقيس 4 نقاط فقط، وتتسم تقنية الكونتوراليزك بسرعة تحسين الرؤية لدى المرضى، وتجنب الحاجة إلى استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة في المستقبل، وعدم التعرض للتأثيرات الجانبية كجفاف العين، وهي تناسب الأشخاص فوق 18 عاماً، والذين يعانون ثبات النظر، وعدم تغير قياس النظارة الطبية لأكثر من 6 أشهر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yejrrx5o