عادي

ركوب الخيل العلاجي

«60 ثانية» من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى المجتمع
21:07 مساء
قراءة 3 دقائق
3

إعداد: عبد الله محمد الحملاوي

خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء والإنجاز لم تركن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية إلى الجانب الخدمي في علاقتها مع الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع، بل تعمل منذ التأسيس على الجانب التوعوي والتثقيفي.
هذا النهج يعد خارطة طريق تسير عليها جميع فروع وأقسام المدينة ومن بينها مركز العلاج الطبيعي والوظيفي.
وفي هذا الإطار أصدرت المدينة عام 2018 سلسلة «60 ثانية» المُكونة من 20 بطاقةٍ تُعرِّفُ بأسباب العديد من المشكلات الحركية وطرق الوقاية والعلاج كما تحتوي البطاقاتُ على رموزٍ تقودُ إلى مقاطع الفيديو الخاصة بالعلاجِ على الإنترنت.
وعلى مدى الفترة المقبلة، نقدم عدة حلقات للاستفادة من المحتوى القيّم لبطاقات السلسلة والتعرف من خلالها على بعض الحالات التي تستدعي الاهتمام ومعرفة السبل الكفيلة بعلاجها والتعامل معها.
ركوب الخيل العلاجي وسيلة تُستخدم في علاج الكثير من حالات الإعاقة مثل: الشلل الدماغي، متلازمة داون، الصلب المفتوح، إصابة العمود الفقري، فقدان الأطراف وحالات الضعف الحسي والبصري وغيرها الكثير من الاضطرابات الحركية والحسية التي تناسب الأطفال والبالغين.
آلية العلاج قد يتساءل البعض لماذا يُستخدم الخيل في العلاج. والإجابة تتمثل في الحركة الأمامية الخلفية التي تصدر عن ظهر الحصان وتتوافق مع ديناميكية الجسم البشري.
وفي هذا المجال، أثبتت الدراسات أن للتعامل مع الحصان الحقيقي فوائد عدة من أهمها: الحرارة المنبعثة من جسم الحصان أثناء الركوب ذات تأثير إيجابي من خلال تقليل توتر عضلات المستفيد ومساعدته على الارتخاء بالإضافة إلى التحفيز الحسي المكتسب من شعيرات الحصان أثناء الركوب وتعديل وضعية الجسم بسبب جهد عضلات المستفيد في الحفاظ على التوازن والثبات على وضعية صحيحة خوفاً من السقوط.
فوائد من فوائد العلاج بركوب الخيل، تحسين التوازن وتقوية العضلات على مستوى الجسم، تنمية الإحساس بأبعاد الجسم مما يسهم في تحسين السيطرة على وضعية الجسم الصحيحة تخفيف التشنجات العضلية، مرونة الحركة في مفاصل الجسم، زيادة القدرة على التحمل، تحسين مجال الرؤية وتناسقها مع حركة الجسم وتنمية الإحساس عن طريق تحفيز المستقبلات الحسية على مستوى الجسم.
ولركوب الخيل فوائد نفسية واجتماعية جمّة ويساعد على الاسترخاء، حيث تنشط حركة الحصان الطبيعية الدورة الدموية مع تدليك مفاصل الفخذ وعضلاته والعمود الفقري، وكل هذه التأثيرات تحفز الاسترخاء بشكل تلقائي وتسهم في تحسين الحالة النفسية.
موانع قبل البدء ببرنامج العلاج بركوب الخيل لا بد من إجراء تقييم طبي يشمل الجوانب الحركية والنفسية للتعرف على مدى ملاءمة البرنامج للشخص.
وهنا لا بد من التأكيد على مجموعة من الموانع الخاصة بركوب الخيل أبرزها: وجود تشوهات معينة في العمود الفقري، اضطرابات حسية أو عصبية أو عضلية خاصة، بعض أنواع العمليات الجراحية التي قد تتأثر بركوب الخيل، والحالات التي تعاني من خلع في مفصل الورك، التشنجات العضلية الشديدة، وحالات التحسس الخارجي مثل الأمراض الجلدية أو التحسـســــــــات الداخلية مثل تحســس العينين والأنف وغيرها نصائح يُرجَّحُ دائماً بالنسبة لمن يدرب الأشخاص ذوي الإعاقة أن يكون ممن تلقوا تدريبات خاصة في العلاج بركوب الخيل كي يلاحظ خلال التمارين أية تغييرات مفاجئة لدى المستفيد سواء كانت عصبية، عضلية، عضوية، أو نفسية.
وطوال فترة التمرين، تتم مراقبة المستفيد وتوجيهه من الاختصاصيين يدوياً أو شفهياً لأداء التمرين بالشكل السليم، وذلك عن طريق تطوير الحركة المطلوبة بمجموعة من عضلات الجسم مثل عضلات البطن، عضلات الظهر، وغيرها على مستوى الجسم وتقويتها ليمتد تأثيرها على مفاصل الجسم.
تنوع تمارين العلاج بالخيل لا تقتصر على الجلوس فقط، بل هناك العديد منها كتمارين الاستلقاء على الظهر أو البطن وأيضاً الوقوف على ظهر الحصان بعد تحسن الطفل وغيرها.
وإمكانية تطبيق العديد من التمارين وبوضعيات مختلفة تجعل العلاج بالخيل مناسباً للأطفال ذوي الإعاقة.

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yz8c7c5m