أبوظبي - «الخليج»
من سندريلا إلى سندباد كلاسيكيات عربية وألمانية، هو معرض مخصص للتراث الثقافي الغني للتقاليد السردية من مصر القديمة والعالم العربي وألمانيا، وسيقام كجزء من برامج معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021، والذي تحل فيه جمهورية ألمانيا الاتحادية كضيف شرف.
وسيقام معرض «من سندريلا إلى سندباد: كلاسيكيات عربية وألمانية» اليوم الأحد ويستمر حتى 20 سبتمبر 2021 في المجمّع الثقافي في أبوظبي، وهو يمثّل ثمرة تعاون جمع كلاً من مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، ومعهد جوته، والمجمّع الثقافي في أبوظبي، ويعد تعاوناً بحثياً بين المتحف المصري ومجموعة البرديات في برلين (متاحف حكومية في برلين) والأكاديمية العربية الألمانية للشباب والعلوم الإنسانية. ويأتي تنظيم هذا المعرض في الوقت الذي تعمل فيه ألمانيا والإمارات العربية المتحدة على تعزيز الروابط الثقافية بينهما، واستمرار جهود مركز أبوظبي للعربية لترسيخ مكانته كراعٍ للتبادل الثقافي والحوار الإنساني.
ستتنوّع مكوّنات معرض «من سندريلا إلى سندباد: كلاسيكيات عربية وألمانية» ثنائي اللغة (الإنجليزية / العربية) من البرديات المصرية القديمة إلى حكايات الإخوة جريم، ومن أعمال الشاعر العربي المتنبي إلى أعمال الكاتب المسرحي والروائي الألماني يوهان فولفجانج فون جوته، ومن حكايات ألف ليلة وليلة إلى الكتب والقصص المصورة المعاصرة.
* كتب مترجمة عن الألمانية
وسيتضمّن المعرض حوالي 100 عنصر، بما في ذلك صور طبق الأصل ومواد أرشيفية وكتب وألعاب من مجموعات المتاحف الحكومية في برلين وغيرها من المؤسسات مثل معهد جوته في منطقة الخليج ومشروع كلمة للترجمة الذي سيوفر مجموعة مختارة من الكتب المترجمة عن الألمانية خلال المعرض، ليأخذ الزوّار في رحلة مشوّقة عبر 4000 عام من التاريخ الثقافي. سيبحر المعرض الجوانب المشتركة بين هذه القصص والحكايات الشعبية، ويتناول الموضوعات المشتركة للخير والشر، والبطولة، والهجاء.
سيستكشف معرض «من سندريلا إلى سندباد» التنوّع الذي يميّز التبادل الثقافي بين ألمانيا والعالم العربي، كما سيغوص في التقاليد الأدبية السابقة التي لا تزال تلهم الفنانين والمؤلفين حول العالم، بما في ذلك القصص المصرية القديمة لسينوحي وويستكار. الطريقة التي تم من خلالها تكييف القصص وتفسيرها توضّح كيفية انتقال الأفكار عبر الزمان والمكان، وهو ما يتضح أيضاً من قصة السندباد. كما سيظهر المعرض أوجه التشابه في التقاليد السردية، خاصة في ظل وجود نسخ مختلفة من سندريلا في ألمانيا وشبه الجزيرة العربية. وسيتم تخصيص قسم خاص في منطقة المعرض لكتب الأطفال لمؤلفين إماراتيين مستوحاة من الحكايات والقصص الشعبية الإماراتية المتوارثة عبر الأجيال.
* حوار الثقافات
وتعليقاً على الإعلان عن إقامة معرض من سندريلا إلى سندباد: كلاسيكيات عربية وألمانية، قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «التبادل الثقافي ضرورة حتمية لتحقيق التقدّم والتنمية والحوار بين مختلف الشعوب والأمم. تؤكد المعارض من هذا النوع أهمية النتائج الإيجابية التي نحصدها من خلال الحوار بين الثقافات، فهي تمنحنا منصة لنشارك قصصنا وخبراتنا ومخاوفنا وآمالنا وطموحاتنا. في هذا المعرض، سنحتفي بجمهورية ألمانيا الاتحادية، وتاريخها الأدبي الطويل وإسهاماتها الغنية في الثقافة العالمية والعربية، ونتطلّع بشغف إلى مزيد من التعاون الثقافي الألماني».
وقال إرنست بيتر فيشر، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة الإمارات: «نشأت فكرة تنظيم هذا المعرض بعد فترة وجيزة من إعلان ألمانيا كضيف شرف في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021. يسعدنا إحضار هذا المعرض من مدينة برلين الألمانية - أرض الشعراء والمفكرين - لأصدقائنا وشركائنا في أبوظبي. ويؤكّد هذا المعرض التزام البلدين بتعزيز علاقاتهما الثنائية في مجالات الثقافة والتعليم والبحث، وسيقدّم منصةً تفاعلية للتبادل الثقافي بأسلوب مشوّق، وسيفاجئ الزوّار بعمق الروابط بين ثقافتينا».
وقالت القيّمة على المعرض، البروفيسورة الدكتورة فيرينا ليبر من برلين: «يستهدف المعرض الأطفال بشكل خاص، كما يسعى إلى إظهار أن جذور التقاليد الإماراتية الحديثة في سرد القصص قديمة جداً وتعود إلى العصور القديمة، وسنتمكّن من خلال المعرض من بناء جسور ثقافية بين ألمانيا والعالم العربي».
* ألف ليلة وليلة
من جانبه قال فريد معجري، مدير معهد جوته في أبوظبي: «القصص الخيالية مثل سندريلا أو حكايات ألف ليلة وليلة تمتع قرّاؤها بروايات من ثقافات أو مناطق جغرافية بعيدة غريبة ومألوفة في الوقت نفسه. هناك هيكل مشترك غريزي: مغامرات أبطال القصص، والأخطار التي تواجههم والمعارك التي يجب عليهم الفوز بها، وبالطبع نهاية الشر وانتصار الخير، هذا هو السبب الذي يجعل الكتب في هذا المعرض تفسح المجال للحوار حول ما هو مختلف ثقافياً وما هو متشابه، بما في ذلك تطلعاتنا المشتركة».
سيقدّم المعرض عدداً من البرامج الموجهة للأطفال والكبار على حد سواء، بما في ذلك «حكايات خرافية وحكايات شعبية مشتركة»، وهي فعالية أسبوعية تتناول قصة عربية، أو حكاية من حكايات الإخوة جريم، بالإضافة إلى عرض للدمى المتحركة، كما ستشمل فعاليات المعرض ورش عمل للكتابة للأطفال، والتي تهدف إلى تنمية مهاراتهم في الكتابة ورواية القصص، بالإضافة إلى تعلّم كيفية صناعة الدمى المتحركة والمسرح.
ويقدّم المعرض ورشة عمل تفاعلية شهرية تحت عنوان «الحكواتي»، حيث سيستمع الأطفال إلى حكايات شعبية عن السندباد وسندريلا وسينوهيا وغيرها من الشخصيات، كما سيشارك الأطفال في إيجاد حلول لبعض التحديات التي تواجه أبطال هذه القصص. وسيشهد المعرض إطلاق حملة «القصص المشتركة» خلال شهري إبريل ومايو، وهي حملة مصغّرة تهدف إلى التشجيع على القراءة، وذلك من خلال منح العائلات الفرصة لقراءة القصص وتبادل الأفكار فيما بينها، وتشجيع أطفالها على القراءة والمطالعة.
يفتح المجمّع الثقافي في أبوظبي أبوابه من السبت إلى الخميس من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 7 مساءً، ويوم الجمعة ابتداءً من الساعة 2 ظهراً. ويؤكد المجمّع اتخاذه تدابير واحتياطات صارمة لضمان سلامة الزوّار، وذلك بالتوافق مع الإرشادات الحكومية، وسيكون المعرض متاحاً أيضاً عبر الإنترنت من خلال معرض افتراضي عبر الرابط.