عادي

الترجمة تلهو بروح الأدب

22:43 مساء
قراءة دقيقة واحدة
3

في رواية «ثورات» للكاتب الفرنسي الحاصل على نوبل للآداب جان ماري لوكليزيو، تحارب بيلا روسيا روسيا البيضاء جيوش نابليون في معارك طاحنة، وربما يسأل القارئ عن مغزى إقحام لوكليزيو لجيوش دولة لم يكن لها أي علاقة بالثورة الفرنسية في حرب مع نابليون؟ والواقع أنه ليس هناك مغزى أو دلالة أو حتى ألعاب سردية، ببساطة لقد حرفت الترجمة بروسيا، ألمانيا، فأصبحت بيلا روسيا، أما في إحدى ترجمات الرواية الشهيرة «الغريب» لألبير كامو، فقد تغير المعنى الذي تدور حوله الرواية بالكامل؛ لأن الترجمة لم تفهم مغزى فعل تقوم عليه حبكة الرواية بأكملها.

أخطاء ترجمة الأدب لا نهاية لها، خاصة تلك الأعمال السردية الصادرة عن دور نشر خاصة، وبإمكان أي قارئ اكتشاف هذه الأخطاء بسهولة، وهي لا تقتصر على الصياغة الرديئة وحسب، ولكنها تختصر وتحذف وتشوه وتحتوي على معلومات خاطئة، بحيث نشعر في النهاية بأن الترجمة منفلتة تستسهل الأدب، أو تلهو به.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"