شهدت دار الأوبرا في مدينة دمنهورالمصرية، صباح أمس الأول الأحد، انطلاق ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، والذي استهل فعالياته بتكريم الكاتب والمترجم السيد إمام؛ وذلك بحضور وفد من دائرة الثقافة يضم كلاً من: عبد الله بن محمد العويس رئيس الدائرة، ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، واللواء هشام أمنة محافظ البحيرة، والدكتور هيثم الحاج رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى جانب حشد من الأكاديميين والمثقفين وأفراد أسرة المكرم.
في البداية رحب الشاعر الدكتور عمرو الشيخ، مقدم الحفل، بالحضور و بالمكرم، وثمن دور الشارقة في خدمة الثقافة العربية، وأكد دور السيد إمام في المشهد الثقافي العربي الذي يجعله أهلاً للحفاوة.
وألقى العويس كلمة الدائرة، وقال فيها: «مناسبة جديدة يجتمع فيها المثقفون، تتعزّز فيها مكانة الأديب والمفكر في المجتمع، فهو الذي يقضي حياته بين القراءة والكتابة؛ لينير الآفاق الإبداعية، وهو بذلك يكرّس جهده في مساعٍ نبيلة من أجل رفد الساحة العربية، بمنتج فكري من شأنه أن يرتقي بالذائقة الفنيّة، وهو الأمر الذي يدعو رعاة الثقافة أن يبادروا إلى تقدير هذه الجهود الخيّرة، ومن هذا المنطلق أعلن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، عن تنظيم الملتقى والذي يهدف إلى تكريم الشخصيات التي أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، وها هو الملتقى يستهل نشاطه في مصر، احتفاءً بالسيد إمام في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة».
وأضاف العويس: «يسعدني في هذه المناسبة أن أتقدم بالشكر الجزيل، لمحافظة البحيرة و وزارة الثقافة في مصر على التعاون البنّاء لتنظيم الملتقى في دورته الأولى، وأتشرف في هذا المقام أن أنقل لكم تحيات صاحب السموّ حاكم الشارقة، وتمنياته لكم بالتوفيق».
سعادة غامرة
وقال السيد إمام: «أشعر بسعادة غامرة بالمبادرة التي أطلقها صاحب السموّ حاكم الشارقة، والتي تشرف على تنفيذها دائرة الثقافة برئاسة عبد الله العويس؛ لتكريم رموز الثقافة العربية، وأنا سعيد أكثر، أن أكونَ، المكرم في الدورة الأولى من الملتقى، أما السعادةُ الكبرى، فتكمن في عنصر المفاجأة، فلم أتوقع يوماً أن أُكَرَّم، على هذا المستوى وسط كل هولاء المثقفين من العالم العربي. وها هي مبادرةُ الشارقة، تثبتَ، أن هناك على البعدِ، أذناً تسمعُ، وعيناً ترى».
أناقة ونبل
كلمة وزارة الثقافة المصرية ألقاها الدكتور هيثم الحاج وقال فيها: «نحن اليوم في رحاب مثلث يجتمع كثيراً، مثلث يجمع بين الإمارات ومصر والمبدع، هذا المثلث الذي نلتقي عليه دائماً، وليس غريباً أن تأتي الشارقة إلى مصر في حدث استثنائي، تظهر فيه الشارقة بأناقة ونبلٍ كبيرين. وأتوجه بالتحية والشكر لصاحب السموّ حاكم الشارقة، فهو واحد ممن يدعمون الحضارة والفن والثقافة، وواحد ممن يحبون مصر وتحبهم مصر، واليوم تكرم الشارقة المترجم أو التنويري الذي أسس مدرسة في الترجمة وتلك نقطة مضيئة، كل الشكر للشارقة التي تكرم الإبداع وتحتفي بكل قيمة جمالية وحقيقية في الوطن العربي».
وألقى اللواء هشام أمنة رحب فيها بالحضور، وقال: «الملتقى فعالية ثقافية تعد الأولى في الوطن العربيّ ضمن مبادرة صاحب السموّ حاكم الشارقة ودعمه للشخصيات التي أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، وإنه لشرفٌ أن يكون أول مكرّمٍ في تلك المبادرة ابن محافظة البحيرة السيد إمام، وكم كانت لفتةً كريمةً راقيةً أن يكون التكريم في مسقط رأسه، وهو ما يعكس الاهتمام العظيم بالثقافة»
وأضاف: «ولعلنا جميعاً في مصر نذكر بالخير الجهود العظيمة لصاحب السموّ حاكم الشارقة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قيام سموه بإهداء أربعة آلاف كتاب إلى جانب عدد من المخطوطات النادرة إلى المجمع العلمي المصري عقب حريق ديسمبر 2011، كذلك إسهام سموّه في تأسيس المكتبة المركزية لجامعة القاهرة، وترميم كلية الهندسة، وتأسيس مركز المعلومات ومعامل كلية الزراعة، إننا في مصر نكن كل الحب والتقدير للشقيقة الإمارات وشعبها العظيم، كما أننا نفخر بابن البحيرة المترجم السيد إمام».
وسلّم عبد الله العويس بحضور هشام أمنة وهيثم الحاج علي شهادة التقدير الموقّعة من قبل صاحب السموّ حاكم الشارقة إلى السيد إمام.
وشهد الحفل جلسة حول تجربة ومسيرة إمام، أدارها الشاعر بهجت حميدة، وشارك فيها: د.عادل ضرغام، د.محمود الضبع، ود.هيثم الحاج علي، والذين قدموا خلالها شهادات حول مؤلفات الشخصية المكرمة.