في إطلالة على بدايات ظهور أهم رواد الطرب الشعبي في الإمارات، وتتبع بواكير استخدام الآلات الموسيقية الحديثة، استضاف «بيت التراث العربي» في أيام الشارقة التراثية الـ18، الباحث والفنان الإماراتي علي العبدان في جلسة حوارية أدارها الفنان محمد غباشي، تحت عنوان «الطرب الشعبي في الإمارات وأهم رواده 1950 ـ 1970».

وقال العبدان: «ما كان سائداً في الإمارات قديماً هي فنون شعبية وليس طرباً غنائياً؛ لأن الطرب وصل إلى الإمارات من مناطق أخرى، مثل البحرين التي كانت تمثل قاعدة الموسيقى في الخليج، واليمن التي كانت حاضنة كبيرة للموسيقى والغناء القديم»، مبيناً أن أول مطرب إماراتي هو يوسف نقي الذي ظهر في ثلاثينات القرن الماضي.

وذكر العبدان أن الرائد الثاني للطرب في الإمارات هو الفنان الراحل حارب حسن، الذي تعلم الغناء الشعبي والعزف على العود في البحرين. وأشار إلى أنه قبل ذلك لم تكن الأدوات الموسيقية تستخدم في الإمارات، وأن حسن لم يخرج عن الألحان اليمنية والباستات البحرينية، لكن نجمه لمع في الأربعينات، ويحسب له غناء القصيدة الإماراتية من خلال أدائه لـ«حبيب القلب» للشاعر ماجد النعيمي التي تعد من أشهر الأغنيات التي قدمها.

وأكد العبدان أن الفنان محمد عبد السلام هو أول مطرب في دبي، وأول من سجل أسطوانة في شركة «دبي فون» في الأربعينات، مبيناً أنه كان أول مطرب إماراتي يذكر في إذاعة القاهرة، بينما كان حارب حسن أول إماراتي يغني عبر أثير إذاعة «بي بي سي» العربية في الستينات.

الحديث عن رواد الفن الشعبي، لا يمضي من دون ذكر الفنان علي بن روغة. وقال العبدان عنه: «كان يغني بلهجة بدوية بيضاء، وذلك لعب دوراً مهماً في انتشار أغنياته التي كانت معظمها على مقام الرست، إلا أنه نجح في تقديم مقام البياتي، ومقام الصبا، والسيكا. وعرج العبدان في حديثه على سيرة الفنان محمد سهيل الذي اشتهر بالإنتاج الموسيقي والتصوير الفوتوغرافي، كما لحن في مقام نادر جداً هو «السيكا الأصلي».