الإمارات.. دولة إنسانية استثنائية

00:26 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان حميد الجسمي

مرت أكثر من سنة على جائحة فيروس كورونا التي غيرت مسار كوكب الأرض، فكثير من الدول اليوم تعاني جراء الجائحة نقصاً حاداً في الدواء والغذاء في ظل تزايد حالات الإصابة، والوفيات، وبسبب سوء الأحوال الاقتصادية والصحية فإننا نجد عجز هذه الدول يزداد بشكل يومي.

 وعلى الرغم من محاولات المجتمع الدولي والمنظمات العالمية سد هذه الفجوة، إلا أن الساحة الإنسانية في العالم تعيش لحظات سيئة بسبب الإغلاق، وأن بعض الدول المانحة اضطرت لتغطية المساعدات داخلياً، بعدما كانت من أكبر الدول المانحة في العالم.

 إلا أن دولة الإمارات، وعلى الرغم مما تعيشه من تحديات لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا، إلا أنها تسير في خطى إنسانية استثنائية تثبت للعالم أنها استحقت بجدارة أن تكون أكبر مانح للمساعدات في العالم في أعوام متتالية، وقد امتدت أيادي الخير الإماراتية بفضل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات إلى 135 دولة لمحاربة فيروس كورونا، ودعم الدول المتضررة، ومد يد العون بأكثر من 1789 طناً من المساعدات الطبية.

 إن دولة الإمارات تلعب دوراً مهماً في المعركة ضد فيروس كورونا والتي تضمن استمرارية نهجها الإنساني كعامل أساسي في سياستها الخارجية في دعم ومساعدة الدول والشعوب. وفي هذا السياق، ومنذ الجائحة، لم تتأخر الإمارات عن تقديم الدعم لمساعدة المتضررين ودعم الكوادر الطبية حول العالم، حيث تقوم دولة الإمارات بشكل يومي بإرسال مساعدات إنسانية للأشقاء اليمنيين، وقد وضعت القيادة الرشيدة اليمن ضمن أولوياتها في المساعدات الخارجية لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني في ظل الحرب التي يعيشها. 

وأيضاً أرسلت دولة الإمارات منذ أيام قليلة مساعدات طبية إلى فلسطين من بينها أجهزة تنفس، وأرسلت طائرة مساعدات إنسانية إلى إثيوبيا، وطائرة أخرى مساعدات غذائية إلى جمهورية القمر المتحدة، وطائرة مساعدات إلى جمهورية غينيا الاستوائية، وغيرها من المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات اليوم إلى الدول الأخرى، فأينما وُجِدت الحاجة للمساعدات الإنسانية تجد دولة الإمارات تتقدم صفوف مقدمي المساعدات، وهذا الإنجاز الإنساني العالمي هو إرث تركه زايد الخير، رحمه الله، إلى القيادة الرشيدة التي تجوب به العالم، وتقدم يد العون والمساعدة للمحتاجين والضعفاء من شعوب العالم.

 ولم تتهاون دولة الإمارات يوماً في دعم الشعب السوري الذي يعاني منذ اندلاع الحرب على أراضيه، وما أصابها من تخريب وتدمير من قبل المنظمات الإرهابية التي هي السبب في ما يعانيه الشعب السوري اليوم من تشرد وفقر وحرمان. فالسوريون اليوم مشتتون بالملايين في دول الجوار، ومنهم في المخيمات ينتظرون المساعدات من المجتمع الدولي الذي خيب ظنهم، والقسم الآخر تشتتوا في بقاع الأرض ويواجهون الموت والصعوبات.

 وفي مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» الذي انعقد في مدينة بروكسل برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للعام الخامس، أثبتت دولة الإمارات وقوفها الثابت مع للشعب السوري الشقيق بتعهدها بتقديم 30 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية ورفع المعاناة عن كاهله من خلال توفير التمويل اللازم للبرامج الإنسانية، وهذه المساعدات ليست بجديدة على دولة الإمارات، شعباً وحكومة، فهي دائماً في مقدمة الدول المانحة للشعب السوري الشقيق.

 ومن المبادرات الإنسانية النبيلة التي تقوم بها دولة الإمارات لمحاربة جائحة كورونا المستجد، توفير وتوزيع اللقاح لجميع أنحاء العالم، والمبادرة المباركة «ائتلاف الأمل» جعلت من دولة الإمارات مركزاً عالمياً وإقليمياً ولوجستياً في نقل اللقاح عبر توفير الخدمات اللوجستية، ومنها توزيع أكثر من 18 مليار جرعة من اللقاح محلياً وعالمياً، وهذا العمل الإنساني الجبار يؤكد أن دولة الإمارات تسير بخطى استثنائية في زمن كورونا لدعم الدول والشعوب.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yhhl8gfe