تنطلق فعاليات النسخة السابعة من معرض «فنون العالم دبي»، الأربعاء، في مركز دبي التجاري العالمي، ويستمر أربعة أيام ليقدم مجموعة متنوعة من الفعاليات الفنية وورش العمل التفاعلية والأنشطة المتميزة.
ومع تنامي شعبية الفنون ذات التكلفة المعقولة، يتاح لزوار المعرض في نسخته لهذا العام فرصة الاستمتاع بإبداعات نخبة من المواهب الفنية الصاعدة والمتمرسة، والتي تضم أكثر من 250 فناناً ووجهة عارضة من 27 دولة، لتقديم أكثر من ألفي عمل خلال فعاليات المعرض الذي يقام تحت شعار: «اكتشاف وجهات نظر جديدة».
وتتميز نسخة هذا العام بقائمة من الفعاليات الجديدة مثل عروض «الروبوتات» والأعمال الفنية المستدامة وفنون الأزياء، إلى جانب الأنشطة التي تقام بالتعاون مع مسرح «ثياتر أوف ديجيتال آرت»، وفرقة «آرت أوف دانس»، وورش عمل مخصصة للأطفال حول الفن والتصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى عرض مجموعة فنية خاصة لعدد من المبدعين من شرطة دبي.
وقالت تريكسي لوه ميرماند، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة المعارض والفعاليات لدى مركز دبي التجاري العالمي: «نتطلع لاستقبال الزوار من رواد المعرض الدائمين والجدد بعد تطبيق تدابير صارمة لضمان سلامة الجميع. ويشكل المعرض وجهة فنية متكاملة ومثالية لمحبي الفنون خلال تجربتهم الأولى في جمع مجموعة فنية من خلال اقتناء القطع الفنية التي تنال إعجابهم، إضافة إلى تزويدهم بالنصائح التي يحتاجون إليها في هذا المجال. كما يضمن تنوع الأعمال الفنية في المعرض الفوز بإعجاب زوار المعرض الدائمين بفضل توفر أعمال فنية مثالية للاستخدام الشخصي أو لاحتياجات الشركات والمؤسسات مثل الفنادق والمطاعم وغيرها».
ويشارك في المعرض مجموعة واسعة من الفنانين، سواء من المشاركين السابقين أو الجدد، ويعرض فنانون من دول تشارك للمرة الأولى، مثل إسرائيل وماليزيا وأوزبكستان، تشكيلة من أحدث أعمالهم الفنية التي تغطي مجموعة متنوعة من المواضيع والتخصصات. كما يشارك الفنانون من الدول التي سبقت لها المشاركة في المعرض مثل ألمانيا والهند وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بهدف منح الزوار الفرصة للاطلاع على تشكيلة عالمية المستوى من القطع الفنية الملهمة.
ويأتي الفنانون المحليون في طليعة المشاركين في المعرض، ومن بينهم الفنانة الإماراتية موزة المنصوري التي تشارك مجدداً بعد النجاح اللافت الذي حققته بعد مشاركتها الأولى في 2020. وتستوحي المنصوري إبداعاتها من التفاصيل اليومية الاعتيادية مثل الموسيقى والأفلام والطبيعة لتقدم لوحات فنية صغيرة تمزج الألوان المتنوعة مع أسلوبها التجريدي المتقن. وتعرض أمل محمد، الفنانة الإماراتية والمتخصصة في علوم الرياضيات، مجموعة حصرية من أعمالها الفنية المستوحاة من البحر والكائنات الأسطورية والطاقة الأنثوية. واستلهمت أمل عملها الفني الأبرز «الدوامة» من القصص الشعبية الإماراتية، وتعرض من خلاله جمال الكائنات البحرية الملونة.
وتشارك الفنانة سارة الحربلي للمرة الأولى في فعاليات المعرض من خلال مجموعة من الأعمال الفريدة. وتسجل الفنانة الروسية جوليا سمولينكوفا مشاركتها الرابعة في المعرض بعد نجاحها في تحقيق واحدة من أعلى المبيعات للأعمال الفنية خلال نسخته للعام الماضي. وتجسد مجموعتها «مدن» رؤيتها لإيقاع وحركة وألوان الأضواء الفريدة للمدن، والتي يتم عرضها على لوحات فنية تربط الحياة الواقعية بالجوانب المجردة. ويمزج الفنان الأوكراني أولزفولد الفن مع جلسات التأمل من خلال أعماله الفنية التي قام بإنجازها أثناء ممارسة التأمّل. وتعكس مجموعته الفنية «تسيتنوستس» التوسع النوعي الذي شهده الوعي البشري، والذي سيثير إعجاب الزوار في نسخة المعرض لهذا العام.
ورش عمل
يقدم المعرض مجموعة متنوعة من الفعاليات الجديدة، إلى جانب الأنشطة المتكررة ذات الشعبية الواسعة، ليتجاوز بحضوره مجرد معرض لتقديم الأعمال الفنية، ويشكل وجهة تتيح لجميع أفراد العائلة فرصة قضاء يوم حافل بالمتعة. وتشمل قائمة الفعاليات المتميزة للمعرض تشكيلة من الأعمال المبتكرة لعدد من المواهب في شرطة دبي، إضافة إلى معرض الفن الحضري دبي الذي يوفر مساحة موسعة ومخصصة لفنون الشارع، ويستضيف مسابقة مباشرة لفنون الشارع والتي تشهد منافسة بين فريقين للفوز بمساحة عرض مجانية في المعرض خلال نسخته للعام القادم.
ويمكن للراغبين في توسيع نطاق معارفهم الفنية المشاركة في ورش العمل والحوارات الفنية، إلى جانب العديد من الجلسات التعليمية، والتي تشمل ورش عمل حول التصوير الفوتوغرافي المخصصة للكبار والصغار. ويقوم عدد من خبراء الفن بمساعدة الزوار على إنجاز أعمالهم الفنية الخاصة من خلال مجموعة من الدروس التعليمية، في حين يقدم مركز الجليلة لثقافة الطفل جلسات لتعليم صناعة الخزف للفنانين الصغار، إضافة إلى جلسات حوار الفن التي تتيح للزوار فرصة التحدث إلى الخبراء أثناء الاستمتاع معهم بكوب من الشاي.
كما تقدم منصة إنكوبيا مجموعة من اللوحات الرقمية الجاهزة من خلال تقنيات الواقع الافتراضي التي توفر نسخاً مغناطيسية من العديد من خيارات الصور. وتسجل إيه آي نورن، الشركة المطورة للروبوتات الفنية الرائدة عالمياً، حضورها الأول في المنطقة من خلال تقديم روبوت فنان يمكنه تحويل صور الزوار إلى لوحات فنية عبر تحليل الألوان والأشكال ومزج الألوان بشكل يحاكي ضربات الفرشاة. ويتيح المعرض الفرصة أمام عشاق فنون الشارع لحضور فعالية مخصصة للفن الحضري مع فنانين متمرسين بمجال الفن الجرافيتي والذين سيقومون بإنجاز رسومات الإستنسل على القماش.
ويتعاون المعرض مع «ثياتر أوف ديجيتال آرت» ليقدم عروضاً رقمية تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والفن الكلاسيكي والمؤثرات البصرية المذهلة في فضاء الفنون الرقمية. ويتضمن المعرض عملين فنيين بارزين بعنوان من مونيه إلى كاندينسكي والانطباعيون.