عادي

العاهل الأردني: الفتنة وئدت والأمير حمزة في منزله برعايتي

استثناءات من حظر النشر في قضية ولي العهد السابق
20:01 مساء
قراءة 3 دقائق
1

عمّان: «الخليج»:

قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس الأربعاء، إن «الفتنة وئدت، والأمير حمزة مع عائلته في قصره برعايتي»، في حسم لتداعيات التطورات الأخيرة في البلاد، فيما استثنى النائب العام حسن العبداللات التعبير عن الآراء من حظر النشر في قضية الأمير حمزة.

أضاف الملك عبدالله، في رسالة وجّهها للأردنيين، «لم يكن تحدي الأيام الماضية هو الأصعب أو الأخطر على استقرار وطننا، لكنه كان لي الأكثر إيلاماً، ذلك أن أطراف الفتنة كانت من داخل بيتنا الواحد وخارجه ولا شيء يقترب مما شعرت به من صدمة وألم وغضب كأخ وكولي أمر العائلة الهاشمية وكقائد لهذا الشعب العزيز».

نذرني الحسين يوم ولدت لخدمتكم

وتابع: «لكن لا فرق بين مسؤوليتي إزاء أسرتي الصغيرة وأسرتي الكبيرة، فقد نذرني الحسين يوم ولدت لخدمتكم، ونذرت نفسي لكم، وأكرّس حياتي لنكمل معاً مسيرة البناء والإنجاز في وطن العز والسؤدد والمحبة والتآخي».

وشدد الملك عبدالله على مسؤوليته الأولى في حماية الأردن وأهله ودستوره وقوانينه، وأنْ لا شيء ولا أحد يتقدم على أمن الأردن واستقراره «وكان لابد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأدية هذه الأمانة».

وأكد العاهل الأردني قراره التعامل مع موضوع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية، وأنه أوكل هذا المسار إلى عمّه الأمير الحسن بن طلال. وقال: «التزم الأمير حمزة أمام الأسرة بأن يسير على نهج الآباء والأجداد، وأن يكون مخلصاً لرسالتهم، وأن يضع مصلحة الأردن ودستوره وقوانينه فوق أي اعتبارات أخرى». وأردف: «حمزة اليوم مع عائلته في قصره برعايتي».

العدل والشفافية

وأكد الملك عبدالله أن الجوانب الأخرى قيد التحقيق وفقاً للقانون إلى حين استكماله «ليتم التعامل مع نتائجه في سياق مؤسسات دولتنا الراسخة، وبما يضمن العدل والشفافية». وأضاف «الخطوات المقبلة ستكون محكومة بالمعيار الذي يحكم كل قرارتنا: مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا الوفي».

وأشار الملك عبدالله إلى مواجهة الأردن تحديات اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة «كورونا»، مؤكداً إدراك ثقل الصعوبات التي يواجهها المواطنون. وقال «نواجه هذه التحديات وغيرها كما فعلنا دائماً، متّحدين يداً واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة، والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا وندخل مئوية دولتنا الثانية متماسكين متراصين نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا».

مواجهة الشدائد والعدل والرحمة 

وكان الملك عبدالله خاطب الأردنيين في مستهل رسالته ب«أنتم الأهل والعشيرة وموضع الثقة المطلقة ومنبع العزيمة لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر، وسيبقى بإذن الله عز وجل، محصناً بعزيمة الأردنيين، منيعاً بتماسكهم وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن».

قهرنا كل الاستهدافات 

وأضاف «اعتاد وطننا على مواجهة التحديات واعتدنا على الانتصار على التحديات وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا أشد قوة، وأكثر وحدةن فللثبات على المواقف ثمن لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بتضحيات جلل من أجل شعبنا وأمننا، ومن أجل فلسطين والقدس ومقدساتها». 

واختتم قائلاً: «سيبقى الأردن بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم شامخاً كبيراً بقيمه وبإرادته وبمبادئه، نبراسنا الحزم في الدفاع عن الوطن والوحدة في مواجهة الشدائد والعدل والرحمة والتراحم في كل ما نفعل».

أوروبا تدعم استقرار المملكة

في الأثناء ،استقبل الملك عبد الله الثاني، أمس رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وجرى خلال اللقاء بحث أوجه التعاون بين عمّان والاتحاد الأوروبي في شتى الميادين إضافة إلى آخر المستجدات الإقليمية والدولية.وأعربت أورسولا فون دير لاين عن دعم الاتحاد الأوروبي التام للأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني في الحفاظ على أمنه واستقراره.

سرية التحقيق وسلامته 

إلى ذلك، استثنى النائب العام الأردني حسن العبداللات التعبير عن الآراء من حظر النشر في قضية الأمير حمزة.

وقال العبداللات، أمس، إن حظر النشر يشمل كل ما يتعلق بمجريات التحقيق وسريته وسلامته والأدلة المتعلقة به وأطرافه وكل ما يتصل بذلك. وأضاف «يستثنى من ذلك ما يعبر عن الآراء وحرية الرأي والتعبير ضمن إطار القانون وأحكام المسؤولية، خاصة المادتين (38 ج، د) و(39) من قانون المطبوعات والنشر».وأشار العبداللات إلى استثناء التصريحات الصادرة عن الجهات الرسمية بهذا الخصوص من حظر النشر وبقاء القرار نافذاً وساري المفعول حتى صدور ما يقرر خلافه. حق التعبير والمعرفة 

وأوضح المستشار القانوني خالد خليفات، أن الاستثناءين الجديدين من حظر النشر يوازنان بين حق الأردنيين في التعبير عن رأيهم والمعرفة من جهة، وبين الحق في عدم المساس بما يؤثر في شؤون البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من جهة أخرى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yehgcukv