عادي

«الصبي والنهر».. الأطفال يختبرون الحرية

20:44 مساء
قراءة 3 دقائق
5

الشارقة: عثمان حسن

من شدة إعجاب القراء برواية «الصبي والنهر» للكاتب هنري بوسكو، وهو روائي وشاعر فرنسي من أصول إيطالية، وكتبها في 1945، فقد تم مؤخراً نقلها إلى العربية، من قبل المترجم محمد آيت حنا، وصدرت عن دار «تكوين» الكويتية، لتعود مجدداً إلى الواجهة، وتتسع مساحة قرائها في لغة جديدة.

حازت الرواية شهرة كبيرة حال صدورها، لأسباب عدة، أبرزها ذلك الوصف الباذخ والممتع للطبيعة، فضلاً عن عذوبة لغتها التي تعود عليها قراء بوسكو، الذي يتجول مع قرائه في سحر غامض وغرائبي، بين مكونات مختلفة من الطبيعة البحرية والبرية.

«بسيطة.. لغتها سلسة.. حكاية بريئة، يرويها العجوز باسكاليه عن رحلته إلى النهر ليصبح غاتزو أخاً له»، بهذه الكلمات لخصت قارئة حدوتة الرواية، التي أثنت عليها من حيث جملتها الشعرية الدافئة، وموضوعها الأثير الذي اعتاده القارئ من هنري بوسكو، وتضيف: «مشجعة الآخرين على قراءتها: «لو أحببت أن تتذكر تلك الأيام الجميلة من الطفولة، تلك الأيام التي كانت المخاطر فيها قليلة، ولكن كان يرتجف لها قلبك حقاً.. فصدقني عليك بهذه الرواية».

القارئة نفسها تثني على مترجم الرواية الذي قدم لغة جميلة وسلسة ولطيفة على القلب، وتختم بقولها: «رواية جميلة أثارت فيّ الشجن والحنين لتلك الأيام من الطفولة، فقد تمنيت لو طالت الرواية أكثر من ذلك».

قارئة أخرى تستذكر كتاب (جماليات المكان) لجاستون باشلار الذي ورد فيه على لسان باشلار قوله «إنَ المكان هو المكانُ الأليف»، وتسحب ذلك على رواية «الصبي والنهر» لتقول: «هذه رواية عن المكان الأليف، عن المكان بصفته ألفة، لأنه ليس معادلاً موضوعيًا للواقع.. بل للحلم، لفانتازيا الطفولة، لـخيالاتنا المداسة بالأقدام».

وتتابع القارئة رحلة الصبيّ مع النهر، بوصفها تعبير عن فانتازيا طفولتها الشخصية، وتقول: «لعلها فانتازيا طفولة جيلي وأجيال تلته أو سبقته.. اكتشف الأمرَ بنفسك».

في السياق نفسه يستهل قارئ إعجابه بهذا العمل بقوله: «سردية جميلة، تداعب مخيلة الأطفال، والمراهقين الكبار».. وبعد أن يقدم فقرات من متن نص الرواية يختم بقوله: «رواية من المخيلة المشبعة بنزق الطفولة والذكريات الهاربة من سجن الآباء، وهي بكل تأكيد رائعة كمترجمها».

قارئ يصف الرواية بالساحرة، خاصة أنها قائمة على السرد والوصف الأخاذ للطبيعة والحياة البيئية، حيث تتشابك أحداثها، وتتداخل، بطريقة تبدو عشوائية وعبثية في أحايين كثيرة، ويقول: «رواية أشبه بحلم، حلم طفولي عصي على الوصف».

ويضيف: «أحببت لغة بوسكو عذبة كنهرٍ جار، حية كأمنا الأرض، غنية غزيرة كسيل هادر.. رواية الطفولة بأحلامها وبراءتها حيث كل شيء في النهاية يعبر بسلام لينتصر الخير في النهاية».

«هذه الرواية شجية»، وبهذه الكلمات البسيطة تحوز الرواية على إعجاب قارئة رأت أن جمالها يكمن في غبطة الاكتشاف والتجربة المغرية، والترجمة خفيفة وسائغة.

وتعبر قارئة عن إعجابها بشكل خاص بالجزء الأخير من «الصبي والنهر»، وتعتبره الأكثر روعة وتقتبس منه: «في تلك الأزمنة كان الناس في قُرانا لا يزالون بسطاء، وحين يستمتعون، فإنّما يستمتعون بحق، كانوا سعداء بسذاجتهم لأنها توافق حكمتهم الخاصة أيّما موافقة، قد تبدو لنا تلك الحكمة من حيث هي مختزلة في بضعة أفكار واضحة، موجزة ومع ذلك هي الكنز المستخلص من تجربة عتيقة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yer3kftx