عادي

حكومة بلفاست تعقد اجتماعاً مع تصاعد أعمال الشغب.. ولندن تدين العنف

14:59 مساء
قراءة 3 دقائق
بلفاست
بلفاست - لندن - رويترز
من المقرر أن تعقد حكومة إيرلندا الشمالية اجتماعاً لمناقشة اندلاع أعمال شغب وعنف في الشوارع خلال الليل تصاعدت يوم الأربعاء لتتحول إلى اشتباكات طائفية، وهجمات على الشرطة وخطف حافلة وإضرام النيران فيها، فيما أدان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تجدد أعمال العنف في إيرلندا الشمالية.
وجاءت أعمال العنف وسط تنامي الإحباط بين الموالين لبريطانيا بسبب القيود التي فرضت على التجارة مع باقي المملكة المتحدة بعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وكان كثيرون قد حذروا من أن تلك القيود قد تتسبب في خروج احتجاجات عنيفة.
وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إنه قلق من مشاهد العنف التي يراها في إيرلندا الشمالية، وأضاف لمحطة سكاي نيوز الخميس: «بالطبع نحن قلقون. سبيل الخروج من ذلك هو الحوار، وأحث كل الأطراف على الانخراط في مثل هذا الحوار».
ودعا رئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن لندن وكل الأطراف في إيرلندا الشمالية للعمل معاً لتخفيف حدة التوتر واستعادة الهدوء.
وشدد وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني الخميس على أن أعمال العنف التي تشهدها إيرلندا الشمالية يجب أن تتوقف قبل أن تتسبب في سقوط قتلى، ودعا القادة السياسيين وقادة المجتمع للعمل معاً لتخفيف حدة التوتر.
تبادل الاتهامات
وقالت ميشيل أونيل نائبة الوزير الأول في إيرلندا الشمالية، إن حكومة المنطقة التي تديرها بريطانيا ستجتمع في وقت لاحق الخميس لمناقشة أمر تلك الاشتباكات، وحكومة إيرلندا الشمالية مكونة من ائتلاف لتقاسم السلطة بقيادة القوميين الإيرلنديين ومنافسيهم من مؤيدي الوحدة مع بريطانيا.
وقالت أونيل، زعيمة حزب شين فين القومي الإيرلندي، على تويتر في وقت متأخر من مساء الأربعاء، إن «على المتورطين في العنف والتخريب الإجرامي والتلاعب بشبابنا والهجمات على الشرطة، التوقف».
وندد سياسيون من كل الأطراف في إيرلندا الشمالية الأربعاء بالاشتباكات، لكن الأحزاب الأساسية المشاركة في الحكومة تبادلت الاتهامات.
واتهم شين فين وأحزاب أخرى الحزب الديمقراطي الوحدوي بزعامة الوزيرة الأولى أرلين فوستر بتأجيج التوتر بسبب المعارضة الشديدة لقيود التجارة الجديدة التي يشعر الكثير من الوحدويين بأنها تمحو جزءاً من هويتهم.
وفي المقابل، سلط الحزب الديمقراطي الوحدوي الضوء على قرار الشرطة عدم ملاحقة قوميين إيرلنديين من شين فين بعد إقامة جنازة ضخمة العام الماضي بالمخالفة لقيود مكافحة انتشار كوفيد-19، كما دعا إلى تنحي قائد الشرطة في البلاد بسبب الأمر ذاته.
لندن تدين
أدان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تجدد أعمال العنف في إيرلندا الشمالية، وألقى خلالها متظاهرون زجاجات حارقة وأضرموا النيران في حافلة بالعاصمة بلفاست.
وجاءت أعمال العنف بعد أسبوع من حوادث شغب كشفت الأوضاع المتوترة في المقاطعة البريطانية، حيث تثير تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي شعوراً بالخيانة من قبل الوحدويين المتمسكين بارتباطهم بالمملكة المتحدة.
وقالت شرطة إيرلندا الشمالية إن الحشود تجمعت في منطقة لانارك واي بالعاصمة بلفاست «حيث أحرقت حافلة».
وعبر بوريس جونسون في تغريدة على تويتر في وقت متأخر من ليل الأربعاء، عن «القلق العميق»، وقال إن «طريقة حل الخلافات هي من خلال الحوار وليس عبر العنف أو الجريمة».
وذكرت مراسلة بي بي سي أنه سجلت حرائق في لانارك واي، حيث تفصل حواجز معدنية ضخمة بين الأحياء الكاثوليكية والبروتستانتية، وكتبت على تويتر أن «مئات الأشخاص من كل جانب ألقوا زجاجات حارقة»، وأضافت أن وصول الشرطة سمح بالحد من العنف بشكل كبير.
وذكرت وكالة الأنباء «برس أسوسييشن» أنه تم تعليق حركة المترو في المنطقة، فيما قالت رئيسة وزراء إيرلندا الشمالية أرلين فوستر إن «هذا ليس احتجاجاً، بل هو تخريب ومحاولة قتل. هذه الأعمال لا تمثل التمسك بالوحدة أو الولاء».
وكانت أعمال عنف قد اندلعت الأسبوع الماضي للمرة الأولى في مدينة لندنديري قبل أن تمتد إلى أحد الأحياء الجمهورية في بلفاست وحولها خلال عطلة عيد الفصح.
وتعيد هذه الحوادث إلى الأذهان ذكرى ثلاثة عقود من «الاضطرابات» الدامية بين الجمهوريين والوحدويين أدت إلى سقوط 3500 قتيل.
وكانت اتفاقية السلام الموقعة في 1998 أخفت الحدود بين المقاطعة البريطانية وجمهورية إيرلندا، لكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أضعف التوازن الدقيق لأنه تطلب فرض ضوابط جمركية بين المملكة المتحدة والتكتل.
وبعد مفاوضات شاقة، تمكنت لندن وبروكسل من الاتفاق على حل سمي بروتوكول إيرلندا الشمالية، ويسمح بتجنب العودة إلى الحدود المادية في جزيرة إيرلندا عبر نقل إجراءات المراقبة إلى موانئ إيرلندا الشمالية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yzwnycqs