عادي

زينة المرأة الإماراتية.. أناقة في أيام الشارقة التراثية

19:49 مساء
قراءة دقيقتين

كشفت فاطمة المغني الباحثة وخبيرة التراث عن ارتباط الأزياء التراثية للنساء في الإمارات بالألوان المشتقة من البيئات الطبيعية المتنوعة، وقالت: «إن الجدات لبسن الأثواب ذات الأذيال الطويلة لمحو أثر خطوات المرأة على الرمال، لحمايتها من التعقب وعدم كشف وجهة سيرها أو تخمين تفاصيل أخرى حولها».

جاء ذلك خلال جلسة حوارية استضافها «المقهى الثقافي» ضمن فعاليات الدورة 18 من أيام الشارقة التراثية تحت عنوان «زينة المرأة الإماراتية.. تراث على حافة الاندثار»، تحدث خلالها الكاتبة والباحثة مريم المزروعي وأدارتها عائشة عبيد غابش المنسق العام ل «الأيام».

وقالت فاطمة المغني: إن المرأة الإماراتية أنيقة تعشق الجمال، وكانت تجد في الطبيعة من حولها كل معاني التكامل الذي يعزز جمالها وزينتها. وعن ارتباط الطبيعة بأزياء المرأة وزينتها قديماً في الإمارات، أشارت إلى أن المرأة كانت تختار الألوان في ثوب الحرير «المجزع» الذي تلبسه في يوم زفافها، والذي كان يستلهم أساساً من البيئات الإماراتية المتعددة.

وذكرت مؤلفة كتاب «زينة وأزياء المرأة التقليدية في الإمارات»، أن المرأة كانت في السابق تقوم بخياطة ملابسها بيديها، وتكملها بالذيل أو ما يسمى «الذايل»، وقالت إن هناك من يعتقد أن هذا التصميم حديث وأنه أحد ابتكارات المصممين المعاصرين، بينما عرفت المرأة في الإمارات هذا التصميم ولبسته الجدات منذ أكثر من 200 سنة، ما يدل على عراقة وتفنن في زينة النساء،

وكشفت أن الغرض من الذيل في الثوب التقليدي ليس التباهي، بل أن يمحو أثر سير المرأة حتى لا يتعقبها من يؤذيها، لأن من كانوا يقصون الأثر يستطيعون تمييز أثر المرأة ويحددون هيئتها وعمرها ووزنها من أثر خطواتها، بل يمكنهم معرفة ما إذا كانت حاملاً، فكان الذيل يمحو الخطوات على الرمال ليتوه من يضمر للمرأة شراً.

واعتبرت مريم المزروعي في سياق تفسيرها للسبب المباشر للتخلي عن الزينة التقليدية أن ثقافة دخيلة على المجتمع جعلت الأولوية في تفكير المرأة لمواكبة الموضة على حساب ارتداء الأزياء والزينة التقليدية، مثل «المنثورة» أو «المرية» أو «الطبلة» أو الخلاخيل بوزنها وشكلها التراثي القديم.

وقالت: «إن الزينة التقليدية للمرأة الإماراتية كانت مكتملة في السابق، ثم تراجع استخدام الأشكال القديمة، وذكرت أن النسبة المتبقية اليوم تمثل حسب تقديرها 20% من تراث الزينة والأزياء»، وعن أسباب اندثارها، نبهت المزروعي إلى أن المرويات الشفهية على لسان النساء الكبيرات تخبرنا أنهن كن يعتبرن الزينة شيئاً أساسياً في حياتهن اليومية، وأن بعض المعتقدات ارتبطت بالتزين بالذهب، حيث كان من الناس من يعتقد أن الذهب يبعد الحسد والطاقة السلبية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ydslnsz9