عادي

«هيئة الأوراق»: دليل الحوكمة نقلة نوعية في منظومة الشركات

19:49 مساء
قراءة 3 دقائق

أبوظبي: مهند داغر

قالت د. مريم السويدي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة، إن اعتماد «دليل حوكمة الشركات المساهمة العامة»، مَثَّلَ نقلة نوعية في تطوير منظومة حوكمة الشركات المساهمة العامة، حيث رسم إطار عمل قانوني ونظامي واضح وفعال لتنظيم شؤون تلك الشركات، بما يضمن حقوق جميع أصحاب المصالح فيها، فضلاً عن أنه يسهم في تعزيز الدور الرقابي للهيئة.

وشددت السويدي خلال ملتقى إلكتروني الأسبوع الماضي نظمته الهيئة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي حول «اتجاهات حديثة في حوكمة الشركات المساهمة العامة»، على أهمية الحوكمة ودورها في دعم أسس التطور والنمو الاقتصادي وخلق بيئة اقتصادية نشطة، ودورها في إعلاء مبدأ الإدارة الرشيدة ونجاح المشاريع الاقتصادية، من خلال تشجيع وزيادة ثقة المتعاملين في الأسواق وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ولفتت السويدي، أن الجهات التنظيمية والأسواق المالية بدول مجلس التعاون الخليجي كانت سباقة بين نظيراتها عالمياً في تبني ضوابط الحوكمة، بالأخذ في الاعتبار الأهمية البالغة لها، ليس فقط باعتبارها خط دفاع أول للشركات المساهمة العامة ضد أية أزمات قد تواجهها، ولكن أيضاً بالنسبة للأسواق المالية عامة، بالنظر إلى أن الحوكمة تسهم في تهيئة مناخ جيد للأعمال.

وتطرقت السويدي إلى الجهود والإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتعزيز تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة وترسيخ الانضباط المؤسسي وتعزيز الشفافية والعدالة والاستقلالية والممارسات السليمة للأعمال في الشركات المساهمة، وذلك من خلال إصدار حزمة متسلسلة من الضوابط والتشريعات واللوائح اللازمة لإحكام منظومة الحوكمة في الشركات، وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال.

تعزيز مفاهيم الإفصاح

وأشار د. رامي كمال النسور، مستشار شؤون الشركات المدرجة ومدير الإدراج، بسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى الدور الذي يقوم به سوق أبوظبي للأوراق المالية في تعزيز مفاهيم الإفصاح البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات لدى الشركات المدرجة.

وأكد النسور أن سوق أبوظبي للأوراق المالية حدد 31 مؤشراً أساسياً للإفصاح البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات بالتوافق مع توصيات مبادرة البورصات المستدامة والاتحاد الدولي للبورصات والمبادرة العالمية للتقارير أو إطار التقارير المتكاملة. موضحاً أن هذه المعايير ترتبط بصلة وثيقة مع أهداف التنمية المستدامة التي تضم 17 هدفاً.

وتناول محمد جنيد، رئيس قسم الحوكمة بهيئة الأوراق المالية والسلع، أهم التغيرات التي طرأت على الضوابط المرتبطة بالجمعيات العمومية، وفقاً للتحديثات على الأنظمة واللوائح والتشريعات الأخيرة المعمول بها، والرامية إلى تسهيل ممارسة المساهمين لحقوقهم في الجمعيات، حيث تم تعديل فترة الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية لتصبح لا تقل عن 21 يوماً قبل الموعد المحدد للاجتماع، بعد أن كانت بواقع 15 يوماً، بهدف إعطاء فرصة أكبر للمساهمين لتنظيم أوقاتهم للحضور أو توكيل من يرونه مناسباً للحضور عنهم.

توظيف الخبرة

وأشار علي شريف المرزوقي، نائب الرئيس للموارد البشرية والمشتريات وسكرتير لجنة الترشيحات والمكافآت، بشركة «ديار للتطوير»، إلى أن أولى خطوات تشكيل مجلس الإدارة هي توظيف الخبرة الضرورية لتلبية تطلعات المساهمين وتوسيع الشركة من ناحية الأداء، وأن ذلك يتم من خلال لجنة الترشيحات التي تقوم بالنظر في الخبرات التي توجد الحاجة إليها واستقطاب تلك الخبرات.

وأكد عمران الزماني، مستشار قانوني أول وأمين سر المجلس لدى شركة «دانة غاز»، أن قانون الشركات يعتبر التشريع الرئيسي لواجبات مجالس الإدارة والتزاماتها، وبين أن هذا القانون نص على واجبات عامة لمجلس الإدارة تنطبق على جميع الشركات أياً كان شكلها القانوني، سواء كانت مساهمة أم غير مساهمة، مؤكداً أن دليل حوكمة الشركات المساهمة أسهم في رفع مستوى الحوكمة في الدولة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية الخاصة بواجبات والتزامات مجالس الإدارة في الشركات المساهمة.

بينما أكد علي آل علي، سكرتير مجلس الإدارة في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، أن حقوق المساهمين تلقى دعماً وفق أنظمة الحوكمة من مبادئ أساسية وضعتها مختلف التشريعات المنظمة في الاعتبار، وهي: الشفافية، والإفصاحات الدورية، والعدالة، والمسؤولية، والمحاسبة، والرقابة.

وتناولت سعاد السركال، نائب الرئيس لإدارة الاتصال المؤسسي بشركة «تبريد»، الأدوار التي قامت بها إدارة علاقات المستثمرين بالشركة والإجراءات التي اتخذتها لطمأنة المساهمين والحفاظ على ثقتهم وحقوقهم المالية خلال تداعيات جائحة «كوفيد-19»، والجهود التي قامت بها للحفاظ على استمرارية الأعمال.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ygoff53u