عادي

وعود بوريس جونسون تؤجج الغضب في إيرلندا الشمالية بعد بريكست

21:43 مساء
قراءة 3 دقائق

لندن - (أ ف ب)

أكد بوريس جونسون قبل بريسكت أنه لن يسمح إطلاقاً بقيام حدود في بحر إيرلندا بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية، غير أن هذا ما حصل فعلياً، ووعود رئيس الوزراء التي لم تتحقق تثير الغضب في المقاطعة البريطانية.

ونشرت صحيفة «تايمز» مؤخراً رسماً كاريكاتورياً يظهر فيه محتجون يلقون قنابل حارقة على حافلة شبيهة بالباص الذي استخدمه جونسون في الحملة من أجل بريكست، فيما رئيس الوزراء يفرّ من مقعد السائق.

ويعتبر هذا الرسم مؤشراً على النقمة على بوريس جونسون في إيرلندا الشمالية؛ حيث تدور منذ أكثر من أسبوع مواجهات بين الشرطة ومثيري شغب، كانت محصورة في بادئ الأمر بالوحدويين المتمسكين بالتاج البريطاني، غير أنها اتسعت لاحقاً لتشمل الجمهوريين المؤيدين لإعادة توحيد إيرلندا، وأوقعت عشرات الجرحى في صفوف قوات حفظ النظام.

وبعدما لزم جونسون الصمت حول الاضطرابات، نشر الأربعاء تغريدة تدعو إلى «الحوار وليس إلى العنف أو الإجرام». وفي اليوم التالي، أرسل وزيره المكلف شؤون إيرلندا الشمالية براندون لويس إلى بلفاست للتباحث مع القادة المحليين. ويتصاعد الغضب في صفوف الوحدويين، فضلاً عن الإحساس بالخيانة من جراء اتفاق بريكست الموقع بين لندن والاتحاد الأوروبي. وينص الاتفاق على ترتيبات خاصة لتفادي المس بالسلام الذي تم التوقيع عليه عام 1998 بين الوحدويين وأغلبهم من البروتستانت والجمهوريين وغالبيتهم من الكاثوليك.

ولمنع قيام حدود مادية مجدداً بين المحافظة البريطانية والجمهورية الإيرلندية العضو في الاتحاد الأوروبي، تجري عمليات الكشف والمراقبة في مرافئ إيرلندا الشمالية. غير أن هذه الترتيبات تحدث بلبلة في عمليات الإمداد وتثير تنديد الوحدويين الذين يعتبرونها حدوداً فعلية بين إيرلندا الشمالية وبريطانيا.

ورأت خبيرة بريكست في جامعة كوينز في بلفاست كاتي هايوارد أن بوريس جونسون يدفع اليوم ثمن هذا البروتوكول الخاص بإيرلندا الشمالية بعدما قلل من أهميته قبل دخوله حيز التنفيذ في الأول من يناير/ كانون الثاني. وأوضحت لفرانس برس: «ترتبت عدة عواقب على ذلك. كان هناك نقص في التحضير من قبل الشركات لعمليات الكشف الجديدة، ونقص في تمهيد الأرضية السياسية في إيرلندا الشمالية لما سيعنيه البروتوكول».

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كان على يقين بهذه التداعيات حين وافق على الاتفاق، مؤكداً أنه يعود للحكومة البريطانية أن تعمل على تسوية المشكلات المتأتية عنه. وإن كان الأوروبيون يتمسكون بالبروتوكول، فإن رئيسة الحكومة المحلية أرلين فوستر من الحزب الوحدوي الديمقراطي تطالب بالتخلي عنه.

حل سياسي؟

ويحمل العديدون المسؤولية إلى بوريس جونسون لدفعه باتجاه اعتماد البروتوكول باعتباره من ضمن عملية بريكست متشددة يؤيدها الحزب الوحدوي الديمقراطي، ما لم يترك له هامش مساومة بعد توليه السلطة في يوليو/ تموز 2019. ونددت وزيرة العدل في إيرلندا الشمالية الوسطية ناومي لونغ بوعود لم تف بها الحكومة البريطانية، خلال جلسة مناقشة طارئة عقدتها الجمعية المحلية الخميس.

وأثار البروتوكول إحساساً بالنقمة بين الوحدويين باعتباره يضعف الوضع الخاص لإيرلندا الشمالية داخل المملكة المتحدة، فضلاً عن نقاط التوتر القائمة بالأساس. وأعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيال فيري أن الاتحاد الأوروبي «مستعد لإيجاد حلول سريعة وعملية»، مشدداً في الوقت نفسه على وجوب أن يلتزم الطرفان بالبروتوكول.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yj2r32pu