وعود سلطان

00:45 صباحا
قراءة دقيقتين

من حضر لقاء صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يوم أطلق ما أسماه «وعد خورفكان» في إبريل 2018، كان يعرف أن في جعبة سموّه الكثير، فالوعد لم يكن لخورفكان وحدها؛ بل للإمارة الباسمة بأكملها.
سموّه وخلال حديثه إلى الأهالي في ذلك اليوم الجميل، كان يقف على كل تفاصيل المشروعات، ويعرف جميع الحيثيات، وكان أجمل ما قام به يومها، عندما جمع والي شيص ووالي نحوة، تحت أسفل الجبل، بعد تفجير آخر جدار في أنفاق خورفكان؛ فكان اللقاء وعداً قطعه سلطان لوالي شيص، كما تحدث في وقت سابق عن الطريق الذي كلف 5.5 مليار درهم، ونصه كما قال سموّه: «قلت له (والي شيص)، المرة المقبلة لن آتيك من الطريق المعروف؛ بل سآتيك من هذا الجبل، فقال والي شيص: يا شيخ سلطان، لم يمرّ أحد من هنا من قبل، وما وطئت أقدام البشر هذا الجبل من قبل. فقلت: بإذن الله وبقدرته سوف ننجح، فأجابه والي شيص: ستكون كلفة عالية، فقلت: مهما كانت الكلفة، والله لو وضعنا كل ميزانية الشارقة».
هذا الكلام يعود بنا إلى يوم «الوعد» الذي بدأ في خورفكان وتوجه بعدها إلى كلباء، التي دشن سموّه خلال يومين مشاريع جمة تحتاج إلى سنوات من العمل، لينطلق بعدها موكب العمل إلى مدينة الذيد لإطلاق حزمة مشاريع تطويرية في المدينة.
أمس كانت مدينة كلباء على موعد حافل بالعطاء، مع الشيخ سلطان؛ حيث وضع حجر الأساس لميدان برج الساعة، بشكل مبتكر ومميّز، ودشّن المرحلة الأولى من مشروع ترميم بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي، الذي سيكون وجهة ثقافية تراثية مهمة، وتفقد مشروع بنايات سور كلباء، وسلّم عدداً من أصحابها شهادات الملكية الخاصة بها، ثم اطلع على أعمال تطوير شارع الوحدة، ووجّه بالإسراع في التنفيذ، والهدف خدمة الناس وتلبية احتياجاتهم.
جولات الشيخ سلطان لم تنقطع، فتتالت المشروعات في كل أنحاء الإمارة ومناطقها، منها الخدمية ومنها الصناعية ومنها الثقافية، حتى مع تغوّل الجائحة وانحسار الحركة في كل الأرجاء، كانت لسموّه، مبادرات وإنجازات، هدفها الأول والأخير، خدمة الناس، فكان يتفقد أحوالهم، ويقف على تفاصيل دقيقة، ويوجه المعنيين بمعالجتها.
للشارقة بأكملها نصيب في عطاء سلطان، فهي إمارته، وهو حاكمها، الذي ينظر إلى أبنائها نظرة واحدة، ومبادراته تجولها شرقاً وغرباً، لتلبي احتياجات أهلها وتسعدهم، وفوق هذا كله فإن سموه قال خلال مداخلته الهاتفية يوم الخميس الماضي بأنه لا يريد مدحاً، وكل ما يريده أن ينام أبناؤه وهم هادئو البال.. فنعم الأب والحاكم.

[email protected]

عن الكاتب

مساعد مدير التحرير، رئيس قسم المحليات في صحيفة الخليج

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yfrat54z