الإمارات والأردن.. علاقة تاريخية

00:12 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان حميد الجسمي

للعلاقات الإماراتية الأردنية تاريخ مشترك، فقد أثبتت هذه العلاقات منذ عقود بأنها تقوم على أهداف ورؤى مشتركة، فهي اليوم نموذج قوي للأخوّة التي تعبّر عن مصير واحد. فالدولتان الشقيقتان ساهمتا في رسم خطط السلام لمنطقة الشرق الأوسط معاً منذ القدم، وكانت أول زيارة رسمية قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى المملكة الأردنية الهاشمية والاجتماع إلى الملك حسين بن طلال، طيب الله ثراه، قبل اتحاد دولة الإمارات وبالتحديد في الستينات، وقد أثمرت هذه العلاقات الأخوّية بين الأشقاء دعماً سياسياً أردنياً لاتحاد دولة الإمارات. واليوم على نهجهما وخطاهما تسير القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في تقوية العلاقات الأخوية التاريخية، مؤكدة المصير المشترك الواحد.

 تتنوع العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، فمنذ اتحاد دولة الإمارات وبالتحديد عند تأسيس القطاع التعليمي لدولة الإمارات أرسلت الأردن المعلمين المؤهلين الذين بدورهم شاركوا في تعليم وصناعة جيل متعلم في دولة الإمارات، وأيضاً على صعيد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الدولتين التي تشهد نمواً اقتصادياً ملحوظاً وتبادلاً تجارياً منوعاً، حيث إن التبادل التجاري بين الدولتين منذ عام 2019 بلغ 10.4 مليار دولار من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية، والتبادل التجاري في نمو، رغم جائحة فيروس كورونا، وتشمل مختلف السلع والمنتجات، كما يشمل التعاون المشترك قطاعات مختلفة سواء سياسية أو عسكرية أو ثقافية أو صحية وغيرها من القطاعات التي تؤدي إلى تعزيز العلاقات بين الدولتين الشقيقتين.

 كما تلعب دولة الإمارات اليوم دوراً مهماً إنسانياً في الأردن، وبالأخص في دعم الملف الإنساني الأردني تجاه اللاجئين السوريين في مخيمات اللاجئين على الأراضي الأردنية والتي تديرها منظمات الأمم المتحدة. والأردن من الدول التي تحضن الآف اللاجئين السوريين منذ بدء الأزمة في سوريا قبل عشر سنوت، جراء الاقتتال وانعدام الأمن وهجرة السوريين إلى دول مجاورة وأخرى بعيدة.

 ودولة الإمارات منذ اندلاع الأزمة وهي حاضنة للإخوة السوريين، فقد افتتح المخيم الإماراتي الأردني في منطقة «مريجيب الفهود» بالقرب من مدينة الزرقاء الأردنية لتقديم يد العون والمساعدة وتخفيف المعاناة عن كاهل اللاجئين السوريين ومساعدتهم إلى أن يعودوا إلى وطنهم معززين مكرمين، وهذا جانب من جوانب العلاقات الإنسانية بين الإمارات والأردن.

 تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية في مثل هذه الأيام بمئوية تأسيسها، وتشارك دولة الإمارات في هذا الاحتفال المجيد، وفي هذا الصدد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله: «في مئوية الأردن الشقيق.. نبارك لشعب النشامى ولأخي الملك عبدالله هذه المئوية.. للأردن محبة لدى شعب الإمارات وقادته منذ تأسيس الدولة.. وما زال الأردن عمقاً عربياً صامداً بحكمة قيادته والتفاف شعبه.. حفظ الله الأردن وأدام عليها عزها.. وأدام الأخوّة والمحبة بين شعبينا..»، وهذا تأكيد على عمق التلاحم والتآخي بين الشعبين الشقيقين.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «أبارك لأخي الملك عبدالله الثاني وشعبه الشقيق بالذكرى المئوية لتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية.. أخلص التمنيات بدوام الاستقرار والتنمية، وأن يستمر الأردن في موقعه العربي والدولي، صوت العقل والحكمة، وأن تكون مئويته منطلقاً لمزيد من التقدم والازدهار..وكل عام والأردن بخير».

 هذا ثناء من سموه لمكانة الأردن الذي يلعب دوراً حقيقياً في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، والمملكة الأردنية تعتبر من الدول التي عززت مجرى السلام في الشرق الأوسط وأخمدت نار الكراهية بين شعوب المنطقة تحت قيادة الملك عبدالله بن الحسين.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yjsfekdv